الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5 سنة 23 ق – جلسة 18 /10 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 821

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1956

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة. وبحضور السادة: محمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وأحمد قوشه، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.


القضية رقم 5 سنة 23 القضائية

نقض. طعن. إعلان. إعلان تقرير الطعن. إعلان المطعون عليه فى محل تجارته مع أحد موظفى المحل فى نزاع لا يتصل بأعمال تجارته أو حرفته. بطلان الإعلان. المادة 41 مدنى.
متى تبين من الأوراق أن تقرير الطعن أعلن للمطعون عليه فى محل تجارته مع أحد موظفى المحل وكان واضحا من سير النزاع أن الإعلان غير متعلق بإدارة أعمال تجارة المطعون عليه أو حرفتة بل كان خاصا بمطالبته بباقى ثمن عقار اشتراه من الطاعن كان هذا الإعلان فى محل التجارة باطلا لمخالفته لمقتضى المادة 41 من القانون المدنى التى لا تجيز الإعلان فى هذا الموطن إلا إذا كان النزاع يتصل بالتجارة أو الحرفة وإلا تعين اتباع القواعد العامة المقررة فى المادتين 11 و12 من قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن واقعة الدعوى – على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5414 لسنة 1939 كلى أمام محكمة القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون عليه بأن يدفع له مبلغ 900 جنيه والمصاريف والأتعاب والنفاذ قائلا إن هذا المبلغ باق من ثمن منزل كان قد باعه إليه بموجب عقد بيع ابتدائى تاريخه 12/ 6/ 1947 وقد اشترط فى العقد المذكور تجاوز الطاعن "البائع" عن هذا المبلغ للمطعون عليه مساهمة منه فى بناء مسجد خلال سنة من تاريخ التعاقد الابتدائى المشار إليه وإلا حق للطاعن المطالبة به وبعد أن تبينت محكمة أول درجة من مناقشة المطعون عليه أنه لم يشرع بعد فى بناء المسجد لعدم تصريح جهة التنظيم له بالبناء قضت بتاريخ أول يناير سنة 1947 للطاعن بطلباته فاستأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه بجدولها برقم 131/ 68 ق وطلب فى صحيفته إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بمقولة إن شرط إقامة المسجد الوارد بالعقد الابتدائى لا يعدو أن يكون شرطا جزائيا لم يسبقه تنبيه من الطاعن ولأن العقد النهائى خلا من الإشارة إلى هذا الشرط والعبرة بالعقد النهائى، وقد أخذت محكمة الاستئناف بهذا الدفاع وقضت بتاريخ 19 من أكتوبر سنة 1952 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى مع إلزام الطاعن بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين – فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتها ورأت فيها بطلان إعلان الطعن وبعد أن عرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون قررت إحالته إلى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 4/ 10/ 1956 وفيها صممت النيابة على رأيها.
ومن حيث إن النيابة أشارت إلى بطلان تقرير الطعن شكلا من وجهين: أولهما أنه ثابت من الأوراق أن تقرير الطعن أعلن للمطعون عليه فى محل تجارته بشارع حمام الثلاث رقم 7 قسم الدرب الأحمر بالقاهرة مخاطبا مع الخواجة كيرلس لوقا الموظف بالمحل، ولما كانت المادة 431 مرافعات توجب إعلان تقرير الطعن فى الخمسة عشر يوما التالية للتقرير بالطعن ويكون الإعلان بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع المعتادة وإلا كان الطعن باطلا وكانت المادة 11 مرافعات توجب إعلان الخصم نفسه أو فى موطنه الأصلى أو المختار الذى بينه القانون فيكون توجيه تقرير الطعن للمطعون عليه بمحل تجارته باطلا متى كان واضحا من سير الخصومة أن الإعلان عن أمر غير متعلق بموضوع هذه التجارة أو الحرفة كما تقضى بذلك المادة 41 مدنى – وثانيهما أنه بفرض أن المطعون عليه يقيم فى هذا المكان باعتبار أنه موطنه الأصلى فإن إعلان تقرير الطعن قد تم على خلاف ما تقضى به المادة 12 مرافعات لأن التسليم لصورة الإعلان ليس ممن نصت عليهم المادة المذكورة التى توجب – إذا كان المطلوب إعلانه غير موجود فى موطنه – تسلم صورة الاعلان إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره… الخ. فالعامل بالمتجر أو محل الحرفة لا يعتبر بمثابة الخادم بالموطن الأصلى لاختلاف نوع الخدمة والعمل فى كل منهما ولا يجوز تسليم الاعلان للعامل بالمتجر إلا حيث يكون الأمر متعلقا بتجارة أو حرفة المطلوب إعلانه وفقا للمادة 41 مدنى فتسليم الاعلان لموظف بمحل المطعون عليه يكون باطلا لأنه لم يثبت أنه وكيل عنه ولا هو خادم لديه بالمعنى المفهوم قانونا مما يتعين معه بطلان الطعن.
ومن حيث إن هذا النظر فى شطره الأول فى محل ذلك أنه متى يبين من ألأوراق أن تقرير الطعن أعلن للمطعون عليه فى محل تجارته بشارع حمام الثلاث رقم 7 قسم الدرب الأحمر بالقاهرة وكان واضحا من سير النزاع أن الاعلان غير متعلق بادارة أعمال تجارة المطعون عليه أو حرفته بل كان خاصا بمطالبته بباقى ثمن عقار اشتراه من الطاعن كان هذا الاعلان فى محل التجارة باطلا لمخالفته لمقتضى المادة 41 مدنى التى لا تجيز الاعلان فى هذا الموطن إلا إذا كان النزاع يتصل بالتجارة أو الحرفة وإلا تعين اتباع القواعد العامة المقررة فى المادتين 11 و12 من قانون المرافعات – ذلك لأن الاعلان لمحل عمل الخصم وإن كان جائزا فى ظل قانون المرافعات القديم لعموم مدلول كلمة "محل" التى أوردها فى المادة السابعة منه وشمولها للسكن ومحل العمل الذى يقوم فيه الشخص باستيفاء ما له وإيفاء ما عليه مما دعا هذه المحكمة إلى القول بأن محل التجارة يصح اعتباره محلا توجه فيه الإعلانات القضائية إلا أن المشرع رأى قصر هذا النظر على ما يتصل من الإعلانات القضائية بالعمل التجارى أو بأعمال الحرفة فاستحدث نص المادة 41 مدنى الذى أجاز استثناء اعتبار محل التجارة أو الحرفة موطنا خاصا للشخص بجانب موطنه الأصلى وذلك لمباشرة أى شأن قانونى يتصل بهذه التجارة أو الحرفة وعلى ذلك يكون توجبه إعلان التقرير بالطعن لمحل تجارة المطعون عليه عن أمر خارج عن تجارته قد وقع باطلا ويتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن شكلا لبطلان إعلان التقرير على ما سبق البيان.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات