الطعن رقم 13 سنة 25 ق – جلسة 28 /06 /1956
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 7 – صـ 811
جلسة 28 من يونيه سنة 1956
برياسة السيد المستشار محمد فؤاد جابر، وبحضور السادة: محمد عبد الرحمن يوسف، واحمد قوشه، ومحمد متولى عتلم، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.
القضية رقم 13 سنة 25 القضائية (أحوال شخصية)
حكم. بياناته. صدور الحكم فى تاريخ لاحق للاعلان الدستورى الصادر
فى 10/ 2/ 1953. خلوه مما يفيد صدوره باسم الأمة. بطلان الحكم.
متى كان الحكم قد صدر فى تاريخ لاحق للاعلان الدستورى الصادر من القائد العام للقوات
المسلحة وقائد ثورة الجيش بتاريخ 10/ 2/ 1953 وكان يبين من الاطلاع عليه أنه لم يدون
فيه ما يفيد أنه صدر باسم الأمة طبقا للقانون فإنه يكون حكما باطلا.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن
الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2022 سنة 1953 كلى الاسكندرية ضد المطعون عليه طلبت فيها
الحكم بتطليقها من زوجها المطعون عليه مع إلزامه بدفع نفقة شهرية لها وباسناد حضانة
الصغير جورج إليها. وقد قضت المحكمة غيابيا فى 15/ 6/ 1954 بطلباتها، فعارض المطعون
عليه فى هذا الحكم. وفى 15/ 3/ 1955 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر المعارضة
وبجواز نظرها وبقبول المعارضة شكلا وبرفض الدفعين ببطلان الإجراءات وبعدم جواز نظر
الدعوى لسابقة الفصل فيها وفى الموضوع برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف
المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 4 مكرر سنة 11 ق استئناف الاسكندرية وفى
10 من نوفمبر سنة 1955 قضت محكمة استئناف اسكندرية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضع
بالغاء الحكم المستأنف وبقبول الدفع المقدم ببطلان إعلان صحيفة الدعوى الابتدائية وما
يترتب عليها من إجراءات بما فى ذلك الحكم الغيابى والحكم الصادر فى المعارضة وألزمت
المستأنف عليها بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته
على الدائرة المدنية لنظره بجلسة 31 من مايو سنة 1956 وقد أبدت النيابة رأيها وطلبت
نقض الحكم لبطلانه إذ لم يتوج باسم الأمة.
وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه لم يتوج باسم الأمة مما يبطله.
وحيث إنه لما كانت المادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر من القائد العام للقوات
المسلحة وقائد ثورة الجيش بتاريخ 10/ 2/ 1953 تنص على أن القضاء مستقل لا سلطان عليه
لغير القانون وتصدر أحكامه وتنفذ وفق القانون باسم الأمة وكان الحكم المطعون فيه قد
صدر فى 10 من نوفمبر سنة 1955 أى فى تاريخ لاحق لهذا الاعلان وكان يبين من الاطلاع
عليه أنه لم يدون فيه ما يفيد أنه صدر باسم الأمة طبقا للقانون فإنه يكون باطلا متعينا
نقضه وذلك دون بحث لباقى أوجه الطعن.
