الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 65 سنة 23 ق – جلسة 28 /06 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 7 – صـ 804

جلسة 28 من يونيه سنة 1956

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: اسحق عبد السيد، ومحمد عبد الواحد على، ومحمد متولى عتلم، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.


القضية رقم 65 سنة 23 القضائية

فوائد. ضرائب. المبالغ المحكوم على مصلحة الضرائب بردها للممولين. استحقاق الفوائد عنها من تاريخ المطالبة الرسمية عن المدة السابقة على القانون رقم 146 لسنة 1950 الذى أعفى مصلحة الضرائب من دفع مثل هذه الفوائد. المادتان 124 مدنى قديم، 182 مدنى مختلط.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن مصلحة الضرائب لا تعفى من الحكم عليها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الرسمى عن كل مبلغ يقضى عليها برده للممول تعويضا له عن حرمانه من الانتفاع بما حصل منه بغير حق من تاريخ رفع دعواه حتى يوفى إليه حقه كاملا. وأن مركزها فى هذا الشأن لا يختلف عن مركز أى مدين يحكم عليه برد مبلغ من النقود أخذه بغير حق فيلزم بفوائد التأخير القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية وفقا للمادة 124 من القانون المدنى القديم المقابلة للمادة 182 مدنى مختلط وأن القانون رقم 146 لسنة 1950 الذى عدل أحكام المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تعديلا يقضى بعدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يحكم عليها بردها للممولين ليس له أثر رجعى. فلا يسرى على الفوائد القانونية المستحقة عن مدة سابقة على تاريخ العمل به بل يسرى فقط على الفوائد المطلوبة عن المدة التالية لنفاذه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 613 لسنة 74 تجارى مختلط الاسكندرية الابتدائية على مصلحة الضرائب (الطاعنة) وطلبت الحكم عليها بأن ترد إليها مبلغ 4890 ج و730 ج وفوائده بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 11/ 1/ 1949 حتى الوفاء – وفى 11/ 5/ 1949 قضت المحكمة بطلباتها. فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد برقم 190 لسنة 5 ق استئناف الاسكندرية وطلبت إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى – وفى 18/ 12/ 1952 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وإلزام مصلحة الضرائب بأن تدفع للشركة المطعون عليها مبلغ 760 جنيها و586 مليما وفوائد هذا المبلغ بواقع 5% من 11/ 1/ 1949 إلى 3/ 9/ 1950. فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض فيما يختص بالفوائد المحكوم بها – قدمت النيابة العامة مذكرتها قالت فيها إن الحكم المطعون فيه مع سلامته بالحكم بالفوائد على مصلحة الضرائب – إلا أنه أخطأ فى تحديد السعر بواقع 5% بالنسبة للمدة التى تبدأ من 15/ 10/ 1949 ذلك أنه يجب تخفيض السعر إلى 4% من تاريخ العمل بالقانون المدنى الجديد لأن الحكومة فى قيامها بتحصيل الضرائب لا تمارس عملا تجاريا فلا يصح إلزامها بالفوائد التجارية. ثم عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأمامها أصرت الطاعنة والنيابة على طلباتهما، فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية. ولم تحضر المطعون عليها فى الطعن وصممت النيابة على رأيها السابق.
ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد هو مخالفة القانون. ذلك أنه قضى بالفوائد حتى 3/ 9/ 1950 وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 146 لسنة 1950 – مع أن التطبيق الصحيح لهذا القانون يقضى بعدم جواز إلزام المصلحة بفوائد عن المبالغ التى يحكم بردها وهو الرأى المجمع عليه فى فرنسا – ثم جاء القانون رقم 146 لسنة 1950 مطلقا ومقررا لقاعدة عامة ولم يستحدث حكما جديدا.
ومن حيث إن هذا النعى فيما يذهب إليه من إعفاء مصلحة الضرائب من فوائد المبالغ التى يقضى عليها بردها فى غير محله ذلك لأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مصلحة الضرائب لا تعفى من الحكم عليها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الرسمى عن كل مبلغ يقضى عليها برده للممول تعويضا له عن حرمانه من الانتفاع بما حصل منه بغير حق من تاريخ رفع دعواه حتى يوفى إليه حقه كاملا – وأن مركزها فى هذا الشأن لا يختلف عن مركز أى مدين يحكم عليه برد مبلغ من النقود أخذه بغير حق فليزم بفوائد التأخير القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية وفقا للمادة 124 من القانون المدنى القديم المقابلة للمادة 182 مدنى مختلط التى تحكم واقعة النزاع وأن القانون رقم 146 لسنة 1950 الذى عدل أحكام المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تعديلا يقضى بعدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يحكم عليها بردها للممولين ليس له أثر رجعى – فلا يسرى على الفوائد القانونية المستحقة عن مدة سابقة على تاريخ العمل به بل يسرى فقط على الفوائد المطلوبة عن المدة التالية لنفاذه – ولكن الحكم المطعون فيه وإن كان قد أصاب فى القضاء بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم برده للمطعون عليها، إلا أنه أخطأ فى تحديد سعر الفائدة بجعله 5% عن المدة التالية لسريان القانون المدنى الحالى أى من 15/ 10/ 1949 وكان يجب أن تكون ابتداء من ذلك التاريخ باعتبار 4% فقط ويتعين لذلك نقض الحكم نقضا جزئيا فيما قضى به فى هذا الخصوص. لأن هذا التعديل يدخل ضمنا فى طلبات الطاعنة ولأن تحديد القانون حد أقصى للفائدة يعتبر من النظام العام.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات