الطعن رقم 1286 لسنة 48 ق – جلسة 18 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 366
جلسة 18 من مارس سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمى راغب، وجمال الدين منصور.
الطعن رقم 1286 لسنة 48 القضائية
قتل عمد. قصد جنائى. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن.
ما لا يقبل منها".
إدانة الطاعنة بالقتل. تأسيساً على مجرد مشاهدة المجنى عليها معها قبل وفاتها. عدم
كفايته. ولو توافر فى حقها القصد الجنائى.
لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن
ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤديا إلى ما
رتبته عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. لما
كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل فى إدانة الطاعنة بأقوال
شهود الإثبات التى اقتصرت على مجرد رؤيتهم الطفلة المجنى عليها وهى على قيد الحياة
مع جدتها الطاعنة فى مركز الشرطة قبيل إعلان الأخيرة عن موتها وعلى ما جاء بتقرير الصفة
التشريحية عن وفاة المجنى عليها بسبب أسفكسيا كتم النفس. ولما كانت أقوال الشهود كما
حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهم الطاعنة ترتكب الفعل المادى لجريمة القتل المسندة
إليها وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنة
لواقعة كتم نفس المجنى عليها التى أودت بحياتها – ولم يبين كيف انتهى إلى هذه النتيجة
حين دان المتهمة بجريمة القتل العمد، ولا يغنى عن ذلك ما أورده عن توافر نية القتل
وظرف سبق الإصرار فى حقها طالما أنه لم يقم الدليل على ثبوت اقترافها الفعل المادى
المكون لهذه الجريمة – لما كان ما تقدم، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن
حمل قضائه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها قتلت …… عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتت النية وعقدت العزم المصمم على قتلها وضغطت على رقبتها ووضعت جسماً خشن السطح على فمها قاصدة من ذلك إزهاق روحها فحدثت بها أعراض أسفكسيا كتم النفس الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا عملا بالمادتين 230، 231 والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات بلا مصاريف جنائية. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة
القتل العمد مع سبق الاصرار قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، ذلك أن الحكم
عول فى الادانة على مجرد قول الشهود برؤيتهم الطفلة المجنى عليها وهى على قيد الحياة
مع جدتها الطاعنة فى مركز الشرطة قبيل موتها وعلى ما جاء بتقرير الصفة التشريحية عن
وفاتها بسبب اسفكسيا كتم النفس، فى حين أن الشهود لم يسندوا للطاعنة مقارفة الفعل المادى
للجريمة ولم يأت الحكم بشواهد تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إنه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها
إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤديا
إلى ما رتبته عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق.
لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل فى إدانة الطاعنة
بأقوال شهود الاثبات التى اقتصرت على مجرد رؤيتهم الطفلة المجنى عليها وهى على قيد
الحياة مع جدتها الطاعنة فى مركز الشرطة قبيل إعلان الأخيرة عن موتها وعلى ما جاء بتقرير
الصفة التشريحة عن وفاة المجنى عليها بسبب إسفكسيا كتم النفس. ولما كانت أقوال الشهود
كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهم الطاعنة ترتكب الفعل المادى لجريمة القتل المسندة
إليها وكان الحكم لم يورد أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنة
لواقعة كتم نفس المجنى عليها التى أودت بحياتها – ولم يبين كيف انتهى إلى هذه النتيجة
حين دان المتهمة بجريمة القتل العمد، ولا يغنى عن ذلك ما أورده عن توافر نية القتل
وظرف سبق الاصرار فى حقها طالما أنه لم يقم الدليل على ثبوت اقترافها الفعل المادى
المكون لهذه الجريمة – لما كان ما تقدم، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن
حمل قضائه مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
