الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 444 سنة 22 ق – جلسة 31 /05 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 7 – صـ 667

جلسة 31 من مايو سنة 1956

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وأحمد قوشه، ومحمد متولى عتلم المستشارين.


القضية رقم 444 سنة 22 القضائية

( أ ) نقض. طعن. الخصوم فيه. تزوير. الادعاء بتزوير سند نسب إلى شخص واحد يعتبر المطعون عليهم خلفاءه. الحكم ابتدائيا واستئنافيا برد هذا السند وبطلانه. اعتبار موضوع الطعن غير قابل للتجزئة. عدم قبوله شكلا بالنسبة لبعض المطعون عليهم يترتب عليه عدم قبوله شكلا بالنسبة للباقين.
(ب) نقض. طعن. إعلان. إعلان تقرير الطعن. إثبات المحضر عدم قيامه باعلان المطعون عليهما بسبب إجابة خفير نظامى بأن أحدهما مقيم بمصر والآخر بالزقازيق وعدم علمه بعنوانهما. إعلانهما للنيابة. بطلان الاعلان. التحدى بعدم معرفة الادارة لمحل إقامتهما حينما طلبت منها النيابة توصيل صورة الاعلان إليهما مع وجود صلة قربى بين طالب الاعلان والمراد إعلانهما. لا جدوى منه.
1 – إذا كان السند المدعى بتزويره منسوبا إلى شخص واحد يعتبر المطعون عليهم خلفاءه وكان قد حكم ابتدائيا واستئنافيا برده وبطلانه فإن موضوع الطعن يكون غير قابل للتجزئة ويترتب على عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لبعض المطعون عليهم عدم قبوله شكلا بالنسبة للباقين.
2 – متى تبين من إعلان تقرير الطعن أن المحضر أثبت فى أصل ورقة الاعلان أنه لما توجه لإعلان المطعون عليهما لم يعلنهما وأحال إلى إجابة فى ذيل محضره من خفير نظامى بأن أحدهما مقيم بمصر والثانى مقيم بالزقازيق ولا يعلم عنوانهما، فإن إعلان تقرير الطعن للنيابة بسبب هذه الاجابة يكون قد وقع باطلا متى كان الطالب لم يبذل أى محاولة فى سبيل التحرى عن محل إقامة المطلوب إعلانهما – ولا جدوى من تحديه بأن النيابة لما طلبت من الادارة توصيل صورة الاعلان إلى كل من المراد إعلانهما ردت الادارة بعدم معرفة محل إقامتهما، لا يجدى طالب الإعلان التحدى بذلك ما دامت ظروف الدعوى تؤيد أنه لو كان قد بذل جهدا فى التحرى لاهتدى إلى محل إقامتهما نظرا لصلة القرابة بينه وبينهما.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
… حيث إن الوقائع تتحصل – كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1208 سنة 1946 مدنى منوف على المطعون عليهما الأول والثانية عن نفسها وبوصايتها على المطعون عليهم من الثالث للخامسة وعلى مورث باقى المطعون عليهم وسكر عبد الحميد عسكر طالب الحكم بالزام المطعون عليهما الأولين بدفع مبلغ 48 جنيها قيمة ما خصهما فى دين على المرحوم محمد ابراهيم شما مقداره 120 جنيها محول للطاعن من دائن للمدين المذكور فى 5 من ديسمبر سنة 1934 مستندا إلى إقرار مؤرخ 12/ 1/ 1929 منسوب إلى المدين المرحوم محمد ابراهيم شما بأنه تصرف إلى المطعون عليهما الأولين فى جزء من أطيانه وعقاراته بغير عوض وأن على المتصرف إليهما دفع حصة مقدارها الخمسان من ديونه مقابل البيع وموقع على الإقرار بخاتم للمقر وبامضاء منسوبة إلى شخص يدعى ابراهيم عبد الفتاح بصفته كاتبه والشاهد عليه. وبجلسة 30 من مارس سنة 1946 طعن المطعون عليهما الأولان فيه بالتزوير فأوقفت الدعوى حتى يفصل فى دعوى التزوير، وأعلنا أدلة التزوير بتاريخ 3 من أبريل سنة 1946 وفى 24 من يناير سنة 1948 قضت محكمة أول درجة بقبول صحيفة التزوير شكلا وبقبول الأدلة الأول والثالث والرابع من أدلة التزوير وباحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضدهما الأولان أن المرحوم محمد ابراهيم شما لم يوقع بختمه حال حياته على الإقرار المؤرخ فى 12 من يناير سنة 1929 وأن ختمه الموقع به كان مع أختام له أخرى طرف ولده الطاعن استعملها على أوراق من صنع يده ووقع به بعد وفاة والده على ورقة بيضاء وأنه لا يوجد بناحية جروان شخص يدعى ابراهيم عبد الفتاح وأن الموجود بها هو ابراهيم عبد الفتاح شما الذى لا يعرف القراءة ولا الكتابة على أن يكون الإثبات بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة وللمطعون عليهما النفى بذات الطرق. وبجلسة 20 من مارس سنة 1948 سمعت محكمة أول درجة شهود الطرفين. وفى 10 من أبريل سنة 1948 حكمت برد وبطلان الإقرار المؤرخ فى 12 من يناير سنة 1929 المنسوب صدوره من المرحوم محمد ابراهيم شما وألزمت الطاعن بالمصروفات و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف الحكم المذكور بصحيفة أعلنت فى 5 من مايو سنة 1948 وقيد استئنافه برقم 138 سنة 1948 محكمة شبين الكوم الابتدائية. وفى أول نوفمبر سنة 1952 حكمت المحكمة المذكورة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعن بالمصروفات و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض، وعرض على دائرة فحص الطعون بجلسة 18 من يناير سنة 1956 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة.
ومن حيث إن النيابة طلبت الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهما الأول والأخيرة لبطلان إعلانهما بتقرير الطعن ذلك أنهما أعلنا به للنيابة دون إجراء تحريات سابقة على هذا الإعلان فى الجهة التى دون المحضر فى محضره أنهما انتقلا إليها وقبوله بالنسبة للباقين شكلا ونقض الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه يبين من إعلان تقرير الطعن أن المحضر أثبت فى أصل ورقة الإعلان أنه لما توجه فى يوم 30 من ديسمبر سنة 1952 لإعلان المطعون عليهما الأول عبد المحسن السيد محمد ابراهيم شما والأخيرة جميله ابراهيم شما بناحية جروان مركز الباجور لم يعلنهما وأحال إلى إجابة فى ذيل محضره من خفير نظامى بأن عبد المحسن السيد محمد ابراهيم شما غير مقيم بجروان وهو مقيم بمصر ولا أعلم عنوانه" و"جميله ابراهيم شما غير مقيمة بناحية جروان وهى مقيمة بالزقازيق ولا أعلم عنوانها" فقدم الطاعن أصل التقرير لقلم المحضرين لإعادة إعلان المذكورين مؤشرا عليه بأنهما "يعلنان فى مواجهة النيابة لعدم معرفة محل إقامة معروف بالقطر المصرى بسبب الإجابة المبينة آنفا. فقام المحضر فى 12 من يناير سنة 1953 باعلانهما فى مواجهة السيد وكيل نيابة شمال القاهرة.
ومن حيث إن إعلان تقرير الطعن على هذا الوجه للنيابة لم يسبقه من جانب طالبه أى محاولة فى سبيل التحرى عن محل إقامة المطلوب إعلانهما إذ لم يقدم ما يفيد مسعاه فى هذا السبيل وقد كان له من صلة القرابة (فهو عمهما) ما يمكنه من الاهتداء إلى محل إقامتهما باليسير من الجهد ولذلك يكون إعلانهما قد وقع باطلا ولا جدوى من تحدى الطاعن بأن النيابة لما طلبت من الإدارة توصيل صورة الإعلان إلى كل من المراد إعلانهما ردت الإدارة بعدم معرفة محل إقامتهما – لا يجدى الطاعن التحدى بذلك لأن ظروف الدعوى كما سلف البيان تؤيد أن الطاعن لو كان قد بذل جهدا فى التحرى لاهتدى إلى محل إقامة من لم يعلنا نظرا لصلة القرابة بين الطرفين فليس عدم تمكن الإدارة من الاهتداء إلى المطلوب إعلانهما فى القاهرة والزقازيق دون بيان محلهما فى ورقة الاعلان بما يعين الطاعن على التحلل مما يوجبه القانون من التحرى عن موطن المطلوب إعلانه قبل إعلانه فى النيابة.
ومن حيث إن النزاع – كما يبين من الحكم المطعون فيه – يتحصل فى أن الطاعن رفع الدعوى رقم 1208 سنة 1946 مدنى منوف ضد ورثة المرحوم السيد محمد ابراهيم شما وهم عبد المحسن المطعون عليه الأول وخديجه عبد الله الدوبل المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر المطعون عليهم من الثالث إلى الخامسة وضد مورث باقى المطعون عليهم طلب فيها الحكم بالزام المطعون عليهما الأول والثانية بصفتهما بدفع مبلغ 48 جنيها قال إنه من دين على المرحوم محمد ابراهيم شما مقداره 120 جنيها حول إليه من الدائن الأصلى فى 5 من ديسمبر سنة 1934 بمقولة إن المدين كان قد تصرف إلى حفدته المذكورين فى جزء من أطيانه وعقاراته بغير عوض وتمسك باقرار منسوب إلى الجد المدين المذكور موقع عليه بختم منسوب له فى 12 من يناير سنة 1929 وارد به أن البيع الصادر من المدين إلى حفدته هو بغير عوض وأن على المشترين دفع الخمسين من ديونه مقابل البيع فقرر المطعون عليهما الأول والثانية بصفتهما بالطعن فى الإقرار المذكور المنسوب إلى البائع بالتزوير فأوقفت الدعوى الأصلية حتى يفصل فى دعوى التزوير التى حكم فيها بعدئذ ابتدائيا برد وبطلان الاقرار المطعون فيه وتأيد الحكم استئنافيا. فطعن الطاعن فى الحكم المذكور بالنقض، ولأن القصر كانوا بلغوا الرشد فقد وجه الاجراءات قبلهم شخصيا ومن ثم يكون موضوع الطعن غير قابل للتجزئة ومتى كان الأمر كذلك وجب الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لباقى المطعون عليهم الذين صح إعلانهم إذ لا يتصور اعتبار هذا الاقرار مزورا فى حق من لم يصح إعلانهما وهما المطعون عليهما الأول والأخيرة إذ أن الحكم برد وبطلان الاقرار أصبح نهائيا بالنسبة لهما واعتباره صحيحا فى حق من صح إعلانهم وهم باقى المطعون عليهم إذ أن الاقرار منسوب إلى شخص واحد يعتبر المطعون عليهم خلفاءه ومتى كان الأمر كذلك وجب القول بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لباقى المطعون عليهم الذين صح إعلانهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات