الطعن رقم 13179 لسنة 61 ق – جلسة 16 /11 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 1113
جلسة 16 من نوفمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، وجيه أديب، نائبى رئيس المحكمة، رفعت طلبه وحمدى ياسين.
الطعن رقم 13179 لسنة 61 القضائية
حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة "أركانها".
نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حكم الإدانة. بياناته؟
تساند حكم الإدانة فى جريمة الاعتياد على مزاولة أعمال البنوك بغير ترخيص إلى الأوراق
وتحقيقات النيابة العامة دون إيراد مؤدى كل منها ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة.
قصور.
لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة
بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة
الإدانة حتى وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرًا. وكان الحكم المطعون فيه
إذ دان الطاعن بجريمة الاعتياد على مزاولة أعمال البنوك بغير ترخيص قد عول فى ذلك على
مضمون الأوراق وتحقيقات النيابة العامة وأقوال المتهم دون أن يورد مؤدى هذه الأوراق
وتلك التحقيقات ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فإنه
يكون مشوبًا بعيب القصور فى التسبيب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه باشر على وجه الاعتياد عملاً
من أعمال البنوك بدون ترخيص من الجهة المختصة بأن قام مندوبين له فى الخارج بتجميع
مدخرات المصريين العاملين بدولة الكويت من النقد الأجنبى وقام بالوفاء بالجنية المصرى
مقابل هذه المدخرات بناء على التعليمات التى كان يرسلها المندوبين له وذلك على النحو
المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 19، 56، 65 من القانون 163 لسنة 1957 المعدل
برقم 50 لسنة 1984.
ومحكمة جنح…. قضت حضوريًا بحبسه شهرًا مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا وتغريمه ألف
جنيه.
استأنف، ومحكمة…. الابتدائية (بهيئة استئافية) قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …….. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض……
إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ أنه أخطأ
فى تطبق القانون ذلك بأنه دانه بجريمة الاعتياد على مزاولة أعمال البنوك بغير ترخيص
رغم عدم توافر أركان تلك الجريمة فى حقه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه
بعد أن حصل ما أثبته ضابط الواقعة بمحضره وأقوال المتهم خلص إلى إدانة الأخير فى قوله
"أن الثابت من الأوراق وتحقيقات النيابة العامة ومن أقوال المتهم بالأوراق أن المتهم
قد اقترف الواقعة وأنه يتعامل فى النقد الأجنبى بدون إذن…… وأن المحكمة تطمئن إلى
واقعة الدعوى، ولما كان المتهم لم يدفع التهمة بثمة دفع أو دفاع سائغ مقبول الأمر الذى
ترى معه المحكمة معاقبة المتهم وفقًا لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/ 2 أ. ج".
لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة
للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت
منها المحكمة الإدانة حتى وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرًا. وكان الحكم
المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الاعتياد على مزاولة أعمال البنوك بغير ترخيص قد
عول فى ذلك على مضمون الأوراق وتحقيقات النيابة العامة وأقوال المتهم دون أن يورد مؤدى
هذه الأوراق وتلك التحقيقات ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية
كافة، فإنه يكون مشوبًا بعيب القصور فى التسبيب – وهو ما يتسع له وجه الطعن – لما كان
ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
