الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 275 سنة 22 ق – جلسة 01 /03 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 7 – صـ 266

جلسة أول مارس سنة 1956

برئاسة السيد الأستاذ عبد العزيز سليمان وكيل المحكمة، وبحضور السادة الاساتذة: إسحق عبد السيد، ومحمد عبد الواحد على، ومحمد متولى عتلم، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.


القضية رقم 275 سنة 22 القضائية

( أ ) حكم. منطوقه. حكم صادر بالإحالة إلى التحقيق. إثبات. البطلان الناشئ عن عدم بيان الوقائع المأمور باثباتها فى منطوق الحكم. عدم تعلقه بالنظام العام. زوال البطلان بسكوت الخصم. تمسك الخصم الآخر بالبطلان. لا يقدح فى ذلك.
(ب) شهادة. دفع. المصلحة فيه. تمسك خصم بعدم جواز سماع شهادة شخص معين. عدم تمسك الخصم الآخر من جانبه بذلك. لا مصلحة للمتمسك ضده فى الدفع به.
(ج) نقض. طعن. سبب جديد. طلب سماع شاهد معين أمام محكمة الموضوع. عدم التمسك أمامها بأن أقوال هذا الشاهد صدرت عنه بوصفه وكيلا عن الخصم الآخر. عدم جواز إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – البطلان الناشئ عن عدم بيان الوقائع المأمور بإثباتها فى منطوق الحكم الصادر بالإحالة إلى التحقيق هو بطلان لا يتعلق بالنظام العام ويزول إذا ما سكت الخصم عن التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا يقدح فى ذلك أن يكون خصمه قد تمسك بهذا البطلان.
2 – متى دفع الخصم بعدم جواز سماع شهادة شخص معين فإنه لا مصلحة للمتمسك ضده فى هذا الدفع ما دام لم يتمسك هو بذلك. 3 – إذا طلب الخصم أمام محكمة الموضوع سماع أقوال شخص معين كشاهد من شهود الإثبات ولم يتمسك أمام تلك المحكمة بأن أقوال هذا الشاهد صدرت عنه بوصفه وكيلا عن خصمه فإنه لا يجوز إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن رفع الدعوى رقم 356 سنة 1948 مدنى كلى المنصورة ضد المطعون عليهم وقال فيها إنه اشترى بتاريخ 10/ 12/ 1947 من محمد السيد خوخه وآخر 400 قنطار من القطن بسعر القنطار 1040 قرشا ودفع لهما 70 جنيه عربونا طلب منه البائعان تكملة العربون إلى 250 جنيها ولما لم يجد لديه مالا استعان بعبد المجيد السجينى واتفق على أن يدفع الـ 180 جنيها المطلوبة مقابل أن يردها له فيما بعد مع عمولة قدرها 10 قروش عن كل قنطار وتحرر هذا البيع لاسم عبد المجيد السجينى ولكن لحساب الطاعن وقام فعلا بإرسال الأكياس الفوارغ من طرفه ثم أراد عبد المجيد السجينى استرداد مبلغه فاتفق الطاعن مع المطعون عليه الأول على أن يبيعه القطن بسعر 1140 قرشا لرتبة جود فولى جود و1150 قرشا لرتبة فولى جود ودفع المطعون عليه الأول مبلغ 225 جنيها إلى السجينى وتحول عقد البيع من هذا الأخير إلى المطعون عليه الأول بتاريخ 23/ 12/ 1947 ونظرا لتوقف البائعين عن التسليم فقد توجه الطاعن والمطعون عليه الأول إلى مكتب الأستاذ عبد اللطيف أحمد المحامى لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهما وفعلا استصدر أمرا بالحجز التحفظى إلا أن المطعون عليه الأول أراد أن يتنازل عن الصفقة بسبب ما اعترضها من إشكالات وما أصاب السوق من اضطراب، فاتفق شفويا مع الطاعن على أن يرد له مبلغ ال 225 جنيها المدفوعة منه مع عمولة قدرها 25 قرشا عن كل قنطار فى ظرف أسبوع وفى اليوم السابع أحضر الطاعن تاجرا لدفع المبلغ المطلوب للمطعون عليه الأول إلا أن هذا رفض استلام المبلغ وانتهى الأمر بقبول استلام الأقطان من البائعين وبيعها بمعرفته وبحضور الطاعن وإحضار كامل الثمن إلى الأستاذ عبد اللطيف أحمد المحامى ليعطى كل ذى حق حقه على أساس ما تم عليه الاتفاق من اعتبار المطعون عليه الأول وكيلا بالعمولة مقابل 25 قرشا عن كل قنطار علاوة على مبلغ الـ 225 جنيها المدفوعة منه. وقد قام المطعون عليه الأول باستلام الأقطان فعلا من البائعين وأودعها بمحلج شركة مصر ولكنه ما لبث أن تنكر للطاعن وأراد اغتيال حقه فشكاه للنيابة وقام البوليس بالتحقيق ثم استصدر الطاعن أمرا بالحجز التحفظى الاستحقاقى على الأقطان تحت يد المطعون عليهما الثانى والثالث وطلب الحكم بإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع له مبلغ 6423 جنيها من ذلك 6340 جنيها قيمة فرق السعر بين تاريخ المشترى ويوم 6/ 2/ 1948 وهو اليوم الأحسن فى أسعار السوق مضافا إليه 70 جنيها قيمة العربون المدفوع منه مبدئيا وثمن الأكياس الفوارغ مع المصاريف والأتعاب وتثبيت الحجز التحفظى وجعله نافذا وأنكر المطعون عليه الأول التنازع عن الصفقة للطاعن وقال إن هذا الادعاء خلو من أى دليل وأنه بفرض حصول اتفاق بهذا المعنى فإنه يعتبر مفسوخا من تلقاء ذاته لعدم قيام الطاعن بدفع الثمن فى ظرف الأسبوع المتفق عليه تطبيقا للمادة 335 مدنى وبتاريخ 29/ 5/ 1948 قضت المحكمة الابتدائية أولا. – فى دعوى التظلم من الحجز المرفوعة من المطعون عليه الأول والغاء أمر الحجز وما ترتب عليه من إجراءات وإلزام الطاعن بالمصروفات و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة مع النفاذ. ثانيا – فى الدعوى الأصلية برفضها وإلزام الطاعن بمصروفاتها و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة للمطعون عليه الأول – استأنف الطاعن هذا الحكم بالقضية رقم 86 سنة 1 ق لدى محكمة استئناف المنصورة التى قضت بتاريخ 20/ 2/ 1950 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت كل من الطاعن والمطعون عليه الأول مدى علاقته بصفقة القطن موضوع النزاع ومركزه القانونى بالنسبة لها وما اتخذه من إجراءات لتحديد هذا المركز وتلك العلاقة وموقف كل منهما من عبد المجيد السجينى وبكل من محمد السيد خوخه وزميله أحمد شلبى البائعين الأصليين ومقدار ما باع به المطعون عليه الأول القطن المتنازع عليه ولينفى كل من الطرفين ما يثبته الآخر – وبعد سماع شهود الفريقين قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 24/ 6/ 1952 فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة – فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وبعد أن نظرته دائرة فحص الطعون قررت إحالته على الدائرة المدنية.
وحيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب يتحصل الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ لم يرتب أثرا على إقرار الأستاذ عبد اللطيف أحمد المحامى باعتباره وكيلا عن المطعون عليه الأول ذلك أن الطاعن قد استند فى إثبات دعواه إلى ما قرره فى تحقيق الشكوى رقم 355 سنة 1948 إدارى بندر المنصورة وإلى ما ذكره فى تحقيق المحكمة من أن الاتفاق النهائى الذى تم بين الطاعن والمطعون عليه الأول هو أن الأقطان من حق الطاعن وحده وأن كل ما للمطعون عليه الأول هو مبلغ ال 225 جنيها المدفوع منه مضافا إليه عمولة قدرها 25 قرشا عن كل قنطار وقد صدرت عنه هذه الأقوال بوصفه وكيلا عن المطعون عليه الأول وقت قيام وكيله وفى حدود هذا التوكيل مما تعتبر معه إقرارا ملزما لموكله إلا أن الحكم لم يأخذ بإقراره واعتبره مجرد شهادة يصح اطراحها.
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه دفاع جديد إذ لم يقدم الطاعن دليلا على أنه تمسك به لدى محكمة الموضوع بل الثابت بالحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب سماع أقوال الأستاذ عبد اللطيف أحمد كشاهد من شهود الإثبات من غير أن يشير إلى وكالته عن المطعون عليه الأول فلا يجوز إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن السبب الثانى يتحصل – أولا – فى أن الحكم الصادر فى 20/ 4/ 1950 بإحالة الدعوى إلى التحقيق قد وقع باطلا لخلو منطوقه من الوقائع المراد تحقيقها وينبنى على بطلانه إبطال التحقيق الذى ترتب عليه وقد دفع المطعون عليه الأول بهذا البطلان إلا أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور إذ لم يرد على هذا الدفع وأخطأ إذ أخذ بالحكم التمهيدى وبالتحقيق الذى تم بموجبه – ثانيا – أن الحكم المطعون فيه شابه القصور إذ لم يرد على ما دفع به المطعون عليه الأول من عدم جواز سماع شهادة الأستاذ عبد اللطيف أحمد المحامى.
وحيث إن هذا السبب مردود فى شقه الأول بأنه وإن كان قانون المرافعات قد أوجب فى المادة 191 أن يبين فى منطوق الحكم الذى يأمر بالاثبات بشهادة الشهود الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلا إلا أن هذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام ذلك أن المحكمة فيما أوجبته هذه المادة هو أن تكون الوقائع المراد إثباتها مبينة بالدقة والضبط لينحصر فيها التحقيق وليعلم كل طرف ما هو مكلف باثباته أو بنفيه ولا يتصل شئ من ذلك بالشروط الشكلية الواجب توافرها فى الأحكام لتكون بمنجاة من البطلان المتعلق بالنظام العام ولما كان عدم بيان الوقائع المطلوب إثباتها فى منطوق الحكم أمرا يزول البطلان الناشئ عنه إذا ما سكت الخصوم وعملوا على تنفيذ التحقيق المحكوم به وكان الطاعن لم يقدم الدليل على أنه تمسك لدى محكمة الموضوع ببطلان الحكم الصادر بالاحالة إلى التحقيق، بل كان الثابت أنه حضر جلسات التحقيق وأحضر شهودا أمام المستشار المحقق كما يبين من الحكم المطعون فيه وكانت المادة 26 من قانون المرافعات تقضى بأن البطلان يزول إذا رد الخصم على الاجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحا أو قام بعمل أو إجراء باعتباره كذلك فى الحالات التى لا يتعلق فيها البطلان بالنظام العام، فإن نعى الطاعن بالشق الأول من هذا السبب يكون فى غير محله، ولا يقدح فى ذلك أن يكون خصمه قد تمسك بهذا البطلان لما سبق بيانه. ومردود فى شقه الثانى الخاص بدفع المطعون عليه بعدم جواز سماع شهادة الأستاذ عبد اللطيف أحمد بأنه لا مصلحة للطاعن فيه ما دام لم يقدم الدليل بأنه تمسك من جانبه بعدم جواز سماع شهادة هذا الشاهد.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تقصى واقعة الدعوى الصحيحة والتى انتهى إليها اتفاق الطرفين بأن يقوم المطعون عليه الأول باستلام الأقطان وبيعها وتسليم ثمنها للاستاذ عبد اللطيف أحمد لقسمته بين الطرفين على أساس رد مبلغ 225 جنيها للمطعون عليه الأول مع عمولة قدرها خمس وعشرون قرشا عن كل قنطار ودفع الباقى إلى الطاعن، وقد ترتب على قصور الحكم أن أخطأ تطبيق القانون، فطبق المادة 335 مدنى باعتبار أن العلاقة بين الطرفين كانت علاقة بائع ومشتر وأن الاتفاق تم على الفسخ عند عدم دفع الثمن فى الميعاد فى حين أن ذلك يخالف واقعة الدعوى التى انتهى إليه اتفاق الطرفين.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن محكمة الاستئناف قد أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت كل من الطرفين حقيقة علاقته بصفقة القطن ومركزه القانونى بالنسبة لها، وقد خلص الحكم المطعون بأسباب سائغة من التحقيق الذى تم بأن المطعون عليه الأول "بقى ثابتا فى مركزه باعتباره مشتريا للصفقة ولم يحصل تعديل أو تغيير فى هذا المركز" أما ما ينعى به الطاعن على الحكم خطأه فى تطبيق المادة 335 من القانون المدنى فنعى غير منتج إذ الحكم لم يؤسس قضاءه على التنازل من المطعون عليه الأول إلى الطاعن بل أسسه على أنه مركز الأخير ما زال كما هو وأنه غير معقول أن يتنازل عن الصفقة.
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ فيما استخلصه من أقوال شهود الطاعن فى حين أن شهادتهم تؤدى إلى تأييد دعواه، كما أن الحكم شابه فساد فى الاستنتاج إذ قال بعدم معقولية رواية الطاعن فيما قرره من أن المطعون عليه الأول قبل أن يستلم الأقطان بعد دفع ثمنها للبائعين الأصليين من غير أن تعود عليه من ذلك فائدة فى حين أن مصلحته واضحة فيما يناله من عمولة لدى المشترى فوق عمولته من الطاعن نفسه.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لأقوال شهود الطرفين فى التحقيق رجح ما شهد به بعض أولئك الشهود وخلص من شهادتهم فيما قاله من أنه "يبين مما تقدم أن المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) بقى ثابتا فى مركزه باعتباره مشتريا للصفقة ولم يحصل تعديل أو تغيير فى هذا المركز يؤيد ذلك شهادة الخواجه جورج برتو الذى استودعه الطرفان عقد البيع فقد قرر صراحة فى التحقيق أن المستأنف عليه حل محل عبد المجيد السجينى فى الصفقة باعتباره مشتريا لها من المستأنف وأن هذا المركز لم يتغير إطلاقا ولم يحدث عليه أى تعديل، ويؤيده أيضا شهادة عبد المجيد السجينى شاهد المستأنف بأنه حول عقد البيع كطلب المستأنف إلى المستأنف عليه الأول باعتباره مشتريا لصفقة القطن، كما أن شهود النفى الثلاثة أيدوا هذه الواقعة ولا محل بعد ذلك لمناقشة ما جاء بأقوال باقى شهود الإثبات… مما يبين معه أن مطالبة المستأنف بثمن القطن لا سند له فى الدعوى"، وهذا الذى قرره الحكم هو استخلاص سائغ من أقوال الشهود التى اعتمدها الحكم وأطرح ما عداها وهو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام لهذه الأقوال أصلها الثابت بمحضر التحقيق، أما ما يعيبه الطاعن على الحكم فيما انتهى إليه من عدم معقولية روايته فمردود بقول الحكم إنه "ليس بمفهوم أن يرفض المستأنف عليه الأول استلام حقوقه المعروضة عليه كاملة ويرهن نفسه متحملا مسئولية استلام الأقطان بعد دفع باقى ثمنها الذى يقدر بحوالى أربعة آلاف جنيه ثم يسعى فى نقلها وبيعها وبعد ذلك يحضر جميع الثمن لتسليمه للأستاذ عبد اللطيف أحمد ليوزعه بينه وبين المستأنف طبقا لما تم عليه الاتفاق فى 10 من يناير سنة 1948 فليس شأن التاجر الذى يحسن التصرف إذ لا فائدة له فى حبس حوالى أربعة آلاف جنيه قيمة باقى الصفقة وفى ضياع الوقت والجهد فى عمليتى الاستلام والبيع، وبذا تبدو رواية المستأنف غير طبيعية وغير معقولة، ولكن المستأنف وقد فطعن فيما بعد إلى عدم معقولية روايته رأى أن يلبسها ثوبا يظهرها بمظهر جدى فقرر لأول مرة فى عريضة استئنافه بأن المستأنف عليه عرض أن يقوم باستلام الطعن نيابة عن المستأنف ويبيعه بحضوره ليستفيد من السمسرة التى يأخذها من المشترى متناسيا ما قرره أولا فى مراحل النزاع أمام محكمة أول درجة مما يبين معه أن فكرة السمسرة ثبتت على لسان المستأنف لأول مرة فى صحيفة الاستئناف" ومن ثم يبين أن كل ما ينعاه الطاعن فى هذا السبب هو مجرد جدل موضوعى مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
وحيث إن السبب الخامس يتحصل فى أن الحكم شابه قصور إذ لم يبين السبب فى عدم الفصل فيما طلبه الطاعن من استرداد العربون وثمن الأكياس الفوارغ واكتفى بحفظ الحق له فى المطالبة بذلك بدعوى مستقلة.
وحيث إن هذا السبب مردود بما قرره الحكم الابتدائى الذى أحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد من أنه "فيما يختص بالمبلغ الذى يقول المدعى إنه دفعه للبائعين الأصليين محمد السيد خوخه وأحمد شلبى وقدره 70 جنيها وكذلك ثمن الأكياس الذى يزعم أنه سلمها لهذين البائعين فهو وشأنه معهما بالنسبة لمطالبتهما بهذين المبلغين أو مطالبة عبد المجيد السجينى بهما"، وهذا الذى قرره الحكم يفيد أن المطعون عليه الأول غير ملزم بأداء ما دفعه الطاعن لأشخاص آخرين غير مدخلين فى الدعوى وهو استخلاص سليم ولا قصور فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات