الطعن رقم 1837 لسنة 48 ق – جلسة 05 /03 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 330
جلسة 5 من مارس سنة 1979
برياسة السيد المستشار حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد الديب، وعادل برهان نور، شرف الدين خيرى، ومصطفى جميل مرسى.
الطعن رقم 1837 لسنة 48 القضائية
نيابة عامة. مأمورو الضبط القضائى. تفتيش. "التفتيش بإذن". "إذن
التفتيش. تنفيذه". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
صدور الإذن لأحد مأمورى الضبط أو لمن يعاونه أو ينيبه. قيام أى من هؤلاء بتنفيذه. صحيح.
أساس ذلك؟
من المقرر فى القانون أنه إذا كان الأمر قد صدر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبط
أو لمن يعاونه أو ينيبه، فإن انتقال أى من هؤلاء لتنفيذه يجعل ما أجراه بمفرده صحيح
لوقوعه، فى حدود الأمر الصادر من النيابة والذى خول كلاً منهم سلطة إجرائه، ما دام
من أذن بالتفتيش لم يقصد أن يقوم بتنفيذه واحد بالذات بحيث يكون مقصوراً عليه لابتعاده
بالإجازة إلى غيره، وإذ كان الثابت من مؤدى أقوال الشهود التى اوردها الحكم أن الضابط
المأذون له قد انتقل وفى صحبته الضابط الذى اشترك معه فى التحريات إلى المنطقة التى
يقع بها سكن المأذون بتفتيشه حيث قام الضابط الأخير بالتفتيش فإن التفتيش الذى تم بمعرفته
يكون قد وقع صحيحاً لإسناده إليه من الماذون أصلاً بالتفتيش.
الوقائع:
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت إلى مستشار اِلإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و7/ 1 و34/ أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المحلق، فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت فى الدعوى حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ
قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر المضبوط بقصد الاتجار قد أخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك بأن أسس البراءة على ما قال به من بطلان التفتيش لاجرائه ممن لم يندب
له من مأمورى الضبط القضائى على الرغم مما هو ثابت من أن الأمر بالتفتيش قد صدر لمعين
من مأمورى الضبط أو لمن ينيبه أو يعاونه من هؤلاء وأن من نفذه كان مشتركاً فى التحريات
ومصاحباً لمن استصدر الأمر به مما يجعل تنفيذه صحيحاً.
وحيث إن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بناء على التحريات التى أجراها الرائد ……
و…… أذنت النيابة العامة لأولهما ومن ينييه أو يعاونه من رجال الضبطية القضائية
المختصين قانوناً بضبط وتفتيش المطعون ضده حيث توجه الثانى لتفتيش المطعون ضده وذهب
الأول لتفتيش آخر بذات المنطقة. لما كان ذلك، وكان من المقرر فى القانون أنه إذا كان
الأمر قد صدر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبط أو لمن يعاونه أو ينيبه، فإن انتقال
أى من هؤلاء لتنفيذه يجعل ما أجراه بمفرده صحيح لوقوعه، فى حدود الأمر الصادر من النيابة
والذى خول كلاً منهم سلطة إجرائه، ما دام من أذن بالتفتيش لم يقصد أن يقوم بتنفيذه
واحد بالذات بحيث يكون مقصورا عليه لابتعاده بالإجازة إلى غيره، وإذ كان الثابت من
مؤدى أقوال الشهود التى اوردها الحكم أن الضابط المأذون له قد انتقل وفى صحبته الضابط
الذى اشترك معه فى التحريات إلى المنطقة التى يقع بها سكن المأذون بتفتيشه حيث قام
الضابط الأخير بالتفتيش فإن التفتيش الذى تم بمعرفته يكون قد وقع صحيحاً لإسناده إليه
من الماذون أصلا بالتفتيش، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أبطل التفتيش
على غير سند من القانون، وحجب نفسه عن النظر فى الدليل الذى أسفر عنه تنفيذه، ومن ثم
يتعين نقضه مع الاحالة.
