الطعن رقم 272 سنة 22 ق – جلسة 23 /02 /1956
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 7 – صـ 256
جلسة 23 من فبراير سنة 1956
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وأحمد قوشه، وابراهيم عثمان يوسف، المستشارين.
الطعن رقم 272 سنة 22 القضائية
استئناف. بيانات عريضة الاستئناف. إعلان. شركة. بيان اسم الشركة
المستأنفة ومركز إدارتها فى عريضة الاستئناف. يكفى لصحة العريضة. الحكم ببطلان العريضة
لعدم ذكر اسم من يمثل الشركة فيها. خطأ. المادة 10/ 2 مرافعات.
إذا كان موضحا بعريضة الاستئناف المرفوع من شركة اسم هذه الشركة ومركز إدارتها فإن
ذلك كاف لصحة عريضة الاستئناف ولا مخالفة فيه لنص المادة 10/ 2 مرافعات ويكون الحكم
قد أخطأ فى القانون إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف إستنادا إلى أنه ينقصها اسم من يمثل
الشركة المستأنفة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى
أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 3751 سنة 1951 مستعجل مصر ضد الشركة الطاعنة طلب فيها
ندب خبير لإثبات حالة حوض جاف عام فى النيل معد لإصلاح البواخر مؤسسا دعواه على أنه
من كبار مساهمى الشركة وله مصلحة فى إثبات حالته وقد قضى بطلباته وقدم الخبير المنتدب
تقريره ثم أقام المطعون عليه الدعوى رقم 2771 سنة 1951 تجارى جزئى عابدين ضد الشركة
الطاعنة "شركة انجلو أمريكان نايل بشارع عبد الخالق ثروت رقم 47 قسم عابدين" – يطالبها
بمبلغ 70 جنيها والفوائد قيمة ما تكلفه فى دعوى إثبات الحالة. وفى 26/ 1/ 1952 قضت
المحكمة حضوريا بالزام الشركة بأن تدفع للمدعى مبلغ 49 جنيها وفوائد هذا المبلغ بواقع
5% من يوم 29/ 1/ 1951 حتى تمام الوفاء والمصاريف المناسبة ومائة قرش مقابل أتعاب محاماة.
وقد استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 42 سنة 1952 س مصر تجارى
وقد دفع المستأنف عليه "المطعون عليه" ببطلان صحيفة الاستئناف إذ أنه رفع باسم الشركة
"شركة الانجلو أمريكان" بصفتها شخصا اعتباريا دون ذكر اسم رئيس مجلس إدارتها أو مديرها
فهى عريضة باطلة ولا يصحح ذلك البطلان ما ذكره محامى المستأنفة "الطاعنة" بجلسة 7/
4/ 1952 من أن الدكتور أحمد النقيب هو رئيس مجلس الادارة إذ أن ذلك أبدى بعد مضى ميعاد
الاستئناف وقد أخذت المحكمة الاستئنافية بهذا الدفع وقضت فى 15 من مايو سنة 1952 حضوريا
بقبول الدفع وبطلان صحيفة الاستئناف وألزمت المستأنفة بالمصاريف و300 قرش أتعاب محاماه
مستندة فى ذلك على الأسباب الآتية: أولا تنص المادة 405 على أن الاستئناف يرفع بتكليف
بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة بصحيفة افتتاح الدعوى أى البيانات المنصوص عليها
فى المادة 10/ 2 مرافعات واسم المستأنف غير وارد بعريضة الاستئناف إذ أن الشركات أشخاص
اعتبارية ولا يمكن أن تمثل مدعية أو مدعى عليها إلا عن طريق شخص مادى وهو بالنسبة للشركات
طبقا لنص المادة 14/ 4 مرافعات رئيس مجلس الادارة أو المدير المسئول أو أحد الشركاء
المتضامنين. ثانيا – المادة 24 ترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والاجراءات المنصوص
عليها فى المواد التى عددتها ومن بينها المادة العاشرة. ثالثا – أن الدفع المطروح أمام
المحكمة مما يدخل تحت نص المادة 25 مرافعات التى تقضى بأن الاجراء يكون باطلا إذا نص
القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم. وقد قررت الطاعنة الطعن
فى هذا الحكم بطريق النقض واستندت إلى ستة أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه أخطأ
فى تطبيق القانون إذ استلزم لصحة الاستئناف أن يشمل الاعلان اسم الشخص الطبيعى الذى
يمثل الشركة الطاعنة وهو رئيس مجلس الادارة أو المدير وهذا تفسيره غير سليم للمادة
10/ 2 من قانون المرافعات ذلك أنه يبين من المادة 10/ 2 أنها تنص على حالتين الأولى
– إذا كان من يصدر عنه الاجراء يعمل لنفسه لا نائبا عن غيره وفى هذه الحالة لا حاجة
لأن يذكر شيئا غير اسمه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه. الحالة الثانية – إذا كان الشخص
الذى يصدر عنه الاجراء لا يعمل لحسابه بل ينوب عن غيره وفى هذه الحالة يذكر اسم الأصيل
الذى يمثله. والحال فى هذه الدعوى أن الشركة قامت باجراء الاستئناف باسمها ولم تكن
نائبة أو وكلية عن آخر هو أصيل يجب أن تشتمل عليه عريضة الدعوى، والشخص المعنوى له
اسم يميزه ويكفى فى تعريفه أن يذكر اسمه وموطنه وعلى فرض أن هناك نقصا فى بيانات صحيفة
الدعوى عن الاسم الخاص بالشركة فإن هذا النقص لا يترتب عليه البطلان إذا كان لا يؤثر
على علم المعلن إليه بشخصية المعلن. كما أخطأ الحكم المطعون فيه فى الاستناد إلى نص
المادة 14/ 4 مرافعات إذ أنها خاصة بمن تسلم إليه صور الاعلانات ولا شأن لها بالاجراء
الذى يصدر عن الشخص المعنوى كما جانبه الصواب إذ لم يأخذ بنص المادة 79 مرافعات الذى
تمسكت به الطاعنة وذلك على فرض أن هناك نقصا فى البيانات الواردة فى صحيفة الاستئناف
وهو ما لم تسلم به الطاعنة إذ البيانات كاملة وافية يمتنع معها قيام أى تجهيل. ولم
تعمل المحكمة نص المادة 140 مرافعات الذى يقضى بأن بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ
عن عيب فى الاعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عن عدم مراعاة مواعيد الحضور
يزول بحضور المعلن إليه، والشركات التجارية لها شخصية اعتبارية طبقا لنص المادة 52
مدنى والشخص الاعتبارى له أهلية التقاضى وهو الأصيل ولا موجب لذكر من يمثله.
وحيث إنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببطلان صحيفة الاستئناف على
أنها غير مستوفاة للبيانات المنصوص عليها فى المادة 10/ 2 مرافعات إذ ينقصها اسم المستأنف
وهو بالنسبة للشركات طبقا لنص المادة 14/ 4 مرافعات رئيس مجلس الإدارة أو المدير المسئول
أو أحد الشركاء المتضامنين وذلك مما يستوجب البطلان طبقا لنص المادة 24 مرافعات وهذا
الذى أقيم عليه الحكم غير صحيح فى القانون ذلك أن المادة 10/ 2 مرافعات تنص فى شطرها
الأول "الذى يحكم واقعه الدعوى" على أن الأوراق التى يقوم المحضرون باعلانها يجب أن
تشتمل على اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه، أما الشطر الثانى فخاص بما إذا
كان متخذ الإجراء يعمل لغيره ويمثله ففى هذه الحالة يشترط ذكر اسم من يمثله ولقبه ومهنته
وموطنه والاستئناف فى هذه الدعوى مرفوع من الشركة الطاعنة وموضح بالعريضة اسمها ومركز
إدارتها وذلك كاف لصحة عريضة الاستئناف إذ أن الشركة لها شخصية اعتبارية واسم يميزها
ولها مركز إدارة معين – فإذا ما اتخذ الاجراء باسم الأصيل أى باسم الشركة، كما هو الحال
فى هذه الدعوى، فلا داعى لذكر من له الحق فى أن ينوب عنها أو يمثلها – لما كان ذلك
وكان اسم الشركة ومركزها موضحا بعريضة الاستئناف فلا محل للقول بمخالفة نص المادة 10/
2 مرافعات كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه، كما أنه لا محل لتطبيق نص المادة 14
مرافعات الخاصة بمن له حق تسليم الاعلانات الموجهة للشركات. وقد تناولت المادة 79 مرافعات
متى يكون النقص فى الاعلان مبطلا له فنصت على أنه إذا كان الخطأ أو النقص فى بيانات
صحيفة افتتاح الدعوى من شأنه أن يجهل بالمحكمة أو بالمدعى أو بالمدعى عليه أو بالمدعى
به أو بتاريخ الجلسة بطلت الصحيفة. وتنص المادة 405 مرافعات على أن الاستئناف يرفع
بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة بصحيفة افتتاح الدعوى – فالمادة 79 مرافعات
تقصر البطلان على النقص والخطأ الذى من شأنه أن يجهل بالمدعى وليس هذا هو الحال فى
هذه الدعوى إذ أن البيانات الواردة فى عريضة الاستئناف مميزة ومحددة للشركة المستأنفة
ومانعة من كل جهالة. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان صحيفة الاستئناف
يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه ورفض الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف
وإحالة القضية لمحكمة القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية.
