الطعن رقم 40 سنة 22 ق – جلسة 16 /02 /1956
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 7 – صـ 215
جلسة 16 من فبراير سنة 1956
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد على، ومحمد متولى عتلم، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.
القضية رقم 40 سنة 22 القضائية
نقض. طعن. إعلان. إعلان تقرير الطعن. بطلان الإعلان للنيابة. علم
المطعون عليه بهذا الإعلان. لا يصححه ولا يزيل البطلان.
متى كان إعلان تقرير الطعن للنيابة باطلا فلا محل للاعتداد بأن المطعون عليه علم به
بدليل ما أضافه فى ورقة الإعلان وحكم عليه بالعقوبة من أجله إذ هذا العلم لا يصحح الاعلان
ولا يزيل البطلان.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
تتحصل الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن الطاعنين أقاما
هما والمرحوم نجيب اسكندر الذى حل ورثته محله الدعوى رقم 415 سنة 1943 كلى الاسكندرية
على المطعون عليه وآخرين طلبوا فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ فى 28/ 8/ 1942
الصادر من على محمد سويدان وآخرين والمتضمن بيع 5 فدادين و2 قيراط و17 سهما بضاحية
سيدى بشر لهم كما أقام المطعون عليه دعوى فرعية طلب فيها تثبيت ملكيته للقدر سالف الذكر
ولقطعة أخرى مساحتها 3 فدادين و23 قيراطا و22 سهما وقد تدخل فى الدعوى استراتى أورناكس
وايزبل أورناكس خصوما ثلثا وطلبا رفض الدعوى. وفى 4/ 4/ 1949 قضت المحكمة. أولا – باثبات
تنازل ورثة المرحوم نجيب اسكندر عن دعواهم وإلزامهم بمصاريفها. ثانيا – برفض دعوى باقى
المدعين وإلزامهم بمصاريفها. ثالثا – فى الدعوى الفرعية المرفوعة من عبد الغفار طنطاوى
بتثبيت ملكيته إلى 3 أفدنة و23 قيراط و22 سهم مع إلزامه بمصاريف هذا الطلب. رابعا –
ندب الخبير الهندسى يحيى قدرى لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم وعلى الخصم الثالث
إيداع أمانة قدرها عشرة جنيهات. وبتاريخ 22 من يونيه سنة 1949 رفع الطاعنان استئنافا
عن هذا الحكم حدد لنظره جلسة 3/ 11/ 1949 وفى تلك الجلسة دفع وكيل المطعون عليه باعتبار
الاستئناف كأن لم يكن لأنه سبق أن أنذر المستأنفين لقيد الاستئناف فى ظرف ثمانية أيام
من تاريخ الانذار المعلن فى 23/ 7/ 1949 ولم يقيداه. وبتاريخ 26/ 11/ 1949 طعن الطاعنان
فى هذا الانذار بالتزوير. وفى 24/ 12/ 1951 قضت محكمة الاستئناف حضوريا أولا – برفض
دعوى التزوير وإلزام رافعيها بالمصاريف الخاصة بها وبغرامة قدرها خمسة وعشرون جنيها.
ثانيا – اعتبار الاستئناف المرفوع من ديمارانوس وبازيل تشاكوس كأن لم يكن وإلزامهما
بمصاريفه ومبلغ 20 جنيها أتعاب محاماة لعبد الغفار طنطاوى فقرر الطاعنان الطعن فى هذا
الحكم بطريق النقض… الخ.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على ورقة إعلان تقرير الطعن بالنقض أن المحضر توجه بناء على
طلب الطاعنين فى 17 من فبراير سنة 1952 إلى المنزل رقم 14 شارع الأزهرى لاعلان المطعون
عليه عبد الغفار طنطاوى ولم يتم إعلانه وأثبت فى محضره أن المراد إعلانه ترك المنزل
المذكور وفى 24 من فبراير سنة 1952 طلب الطاعنان إعلانه للنيابة، وفى هذا التاريخ توجه
المحضر وسلم صورة الاعلان إلى وكيل نيابة شمال القاهرة ولما كان الطاعنان قد اتخذا
هذا الاجراء ولم يقدما ما يدل على أنهما تحريا عن محل إقامة المطعون عليه قبل إعلانه
فى النيابة وكان إعلان الأوراق القضائية فى النيابة بدلا من إعلانها لشخص المراد إعلانه
أو فى محل إقامته إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا
قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة للتقصى عن محل إقامته المراد إعلانه ولا يكفى
أن ترد الورقة بدون إعلان ليسلك المعلن هذا الطريق – ولا يلتفت بعد هذا إلى ما يذكره
الطاعنان من أن هناك أوراقا تدل على أنهما قاما بالتحريات اللازمة قبل الإعلان للنيابة
ما دامت هذه الأوراق لم تقدم مع أوراق الطعن فى الميعاد المحدد لتقديمها. كذلك لا محل
للاعتداد بأن المطعون عليه علم بهذا الإعلان بدليل ما أضافه فى ورقة الإعلان وحكم عليه
بالعقوبة من أجله إذ هذا العلم لا يصحح الاعلان ولا يزيل البطلان. لما كان ذلك فان
إعلان تقرير الطعن يكون باطلا عملا بنص المواد 11، 14، 24 من قانون المرافعات وللمحكمة
أن تقضى بهذا البطلان من تلقاء نفسها وفى غيبة المطعون عليه وينبنى على هذا البطلان
عدم قبول الطعن شكلا.
