الطلبان رقما 38 و88 سنة 23 ق “رجال القضاء” – جلسة 25 /02 /1956
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 7 – صـ 19
جلسة 25 من فبراير سنة 1956
برياسة السيد الأستاذ أحمد العروسى المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومحمود عياد، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد على، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
الطلبان رقما 38 و88 سنة 23 القضائية "رجال القضاء"
( أ ) حكم. طلب الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه أو طلب تفسير
الحكم. إجراءات هذا الطلب. وجوب تمامها بالأوضاع والاجراءات المقررة فى المواد 429
وما بعدها مرافعات. شأنها شأن الطلب الأصلى.
(ب) نقض. طعن. إجراءات الطعن. عدم إيداع أصل ورقة إعلان الطعن وصورة من الحكم فى الميعاد.
بطلان الطعن. المادة 432 مرافعات.
1 – طلب الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه من الطلبات السابقة بشأن تخطى الطالب فى
الترقية أو طلب تفسير الحكم السابق فى هذا الخصوص، يجب أن يتم بالأوضاع وبالإجراءات
المقررة فى المواد 429 وما بعدها من قانون المرافعات شأنه فى ذلك شأن الطلب الأصلى
سواء بسواء.
2 – متى كان الطاعن لم يراع ما أوجبته المادة 432 مرافعات من إيداع أصل ورقة إعلان
الطعن وصورة من الحكم فى خلال عشرين يوما من تاريخ التقرير به فإن ذلك يترتب عليه بطلان
الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد
المرافعة والمداولة.
… من حيث إن الوقائع تتحصل فى أن الطالب كان قد طعن فى المرسوم الصادر فى 3/ 9/ 1950
فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة "ب" أو رئيس نيابة من
الدرجة الثانية وقيد طعنه برقم 8 سنة 20 ق ثم طعن بالطعن رقم 37 سنة 21 ق فى المرسوم
الصادر بتاريخ 8/ 10/ 1951 لتخطيه أيضا فى الترقية وضم الطلب الثانى إلى الأول وأضاف
إليهما الطالب طعنا جديدا فى المرسوم الصادر فى أول يناير سنة 1953 الذى رقى به رئيسا
للنيابة من الدرجة الثانية باعتبار هذا الطلب أثرا مرتبا على الطعنين السابقين – وبتاريخ
11 من أبريل 1953 حكمت المحكمة فى هذه الطلبات بإلغاء المرسوم الصادر فى 3/ 9/ 1950
والقرارات المكملة له فيما تضمنته من تخطى الطالب فى الترقية إلى وكيل محكمة من الفئة
"ب" أو ما يعادلها ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات ثم قدم الطالب فى 22/ 6/ 1953 الطلب
رقم 38 سنة 23 ق فى صورة تقرير بالطعن أصليا عملا بالمادة 368 من قانون المرافعات واحتياطيا
إعمالا للمادتين 364، 366 من هذا القانون إجابته إلى ما سبق أن طلبه فى الطلبين السابقين
رقم 8 سنة 20 ق ورقم 37 سنة 21 ق من إلغاء المرسوم الصادر فى أول يناير سنة 1953 فيما
يتعلق بتخطيه فى الترقية إلى درجة رئيس محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها بمقولة إن
هذا الطلب لا زال قائما أمام المحكمة ولم تفصل فيه فى حكمها الصادر بتاريخ 11 من أبريل
سنة 1953 أو من باب الاحتياط تفسير ذلك الحكم لما يكتنفه من غموض يتعذر معه معرفة الوضع
الذى استقرت عنده حقوق الطالب ثم قرر الطالب فى أول سبتمبر سنة 1953 الطعن فى المرسوم
الصادر فى 30/ 7/ 1953 طالبا إلغاءه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى درجة رئيس
محكمة من الفئة "ب" أو ما يعادلها وقيد طعنه برقم 88 سنة 23 ق – وبتاريخ 7 من أغسطس
سنة 1955 وكان الطالب قد رقى مستشارا بمحاكم الاستئناف – قدم استقالته من منصبه لأسباب
صحية وقبلت هذه الاستقالة فعلا. وبجلسة 28 من يناير سنة 1956 قرر الطالب نزوله عن الطعن
رقم 88 سنة 23 ق.
وحيث إن وزارة العدل دفعت ببطلان الطعن رقم 38 سنة 23 ق لأنه بعد أن قرر الطالب به
فى 22/ 6/ 1953 وأعلنه فى 24/ 6/ 1953 لم يودع فى خلال عشرين يوما من تاريخ الطعن أصل
ورقة الإعلان وصورة من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن طبقا لما أوجبته
المادة 432 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول هذا الطلب شكلا تأسيسا على أن طلب تفسير
الحكم أو القضاء فيما أغفلته المحكمة من طلبات الخصوم يجب أن يقدم بالطرق المعتادة
وهى تستلزم فيما يقدم لمحكمة النقض مراعاة ما نص عليه القانون من إجراءات، وقد خالف
الطالب ما أوجبته المادة 432 من قانون المرافعات فلم يقدم أصل ورقة إعلان الطعن إلا
فى 25/ 7/ 1953 أى بعد انتهاء العشرين يوما التالية لتاريخ التقرير به، كما أنه لم
يقدم صورة رسمية من الحكم ولا مذكرة شارحة لطلبه. وحيث إن الطالب رد على الدفع المقدم
من وزارة العدل ومن النيابة العامة بأن هذا الطلب ليس دعوى مبتدأة ولا هو دعوى على
الإطلاق وإنما هو تحريك للدعوى التى فصل فى بعضها وبقى بعضها الآخر بغير فصل ولا يتطلب
سوى تكليف الخصم بالحضور بمعنى دعوته إلى جلسة معينة من غير أن يكون ذلك مرادفا لرفع
دعوى مبتدأة.
ومن حيث إنه سواء كان الطالب يرمى بطلبه إلى الفصل فيما يقول إن المحكمة أغفلت الفصل
فيه – كما ذكر من باب أصلى – أو كان يقصد إلى تفسير الحكم كما ذكر بصفة احتياطية فإن
الأمر فى الحالتين مما يقتضى أن يقدم الطلب بالأوضاع العادية التى يرفع بها الطلب الأصلى،
ذلك أن المادة 449 من قانون المرافعات تنص على أنه ينطبق فى قضايا الطعون القواعد الخاصة
بالأحكام الواردة فى الباب العاشر بقدر ما تكون هذه القواعد متفقة مع النصوص الخاصة
بالطعن بطريق النقض، ولما كانت المادة 366 الواردة بالفصل الثالث من الباب العاشر الخاص
بالأحكام تنص على أنه يجوز للخصوص أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما
وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام "ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى" كما
نصت المادة 368 الواردة بهذا الفصل على أنه إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات
الموضوعية جاز لصاحب الشأن "أن يكلف خصمه الحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه"
وكانت الفقرة الرابعة من المادة 23 من قانون نظام القضاء تقضى فيما يتعلق بالطلبات
المقدمة من رجال القضاء بأن تتبع فى تقديم هذه الطلبات والفصل فيما "القواعد والإجراءات
المقررة للنقض فى المواد المدنية عدا ما يتعلق منها بحضور محام للدفاع عن الطالب وما
يتصل بذلك من إجراءات وكانت هذه القواعد والإجراءات هى مما يلزم اتباعه فى صدد طلب
التفسير أو الفصل فيما يدعى إغفال الفصل فيه شأنه فى ذلك شأن الطلب الأصلى سواء بسواء
فإن الطلب الحالى المقيد برقم 38 سنة 23 ق كان يجب أن يتم بالأوضاع وبالإجراءات المقررة
فى المواد 429 وما بعدها ولما كانت المادة 432 من قانون المرافعات تنص على وجوب إيداع
أصل ورقة إعلان الطعن وصورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله خلال عشرين يوما من
تاريخ التقرير بالطعن وكان يبين من الأوراق أن الطاعن لم يراع ما أوجبته هذه المادة
من إيداع أصل ورقة إعلان الطعن وصورة من الحكم من خلال عشرين يوما من تاريخ التقرير
به وكان هذا الإجراء من الإجراءات الجوهرية التى يترتب على إغفالها بطلان الطعن على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة، ومن ثم يكون غير صحيح ما يتمسك به الطالب من أنه يكتفى
فى هذه الخصومة بتقديم الطلب دون اتباع الإجراءات المقررة بالطعن بطريق النقض.
ومن حيث إنه بالنسبة للطلب رقم 88 سنة 23 ق فقد قرر الطالب بجلسة 28 من يناير سنة 1956
نزوله عنه ويتعين إثبات هذا النزول.
