الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 199 سنة 22 ق – جلسة 01 /12 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1541

جلسة أول ديسمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز سليمان، ومحمد فؤاد جابر، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف المستشارين.


القضية رقم 199 سنة 22 القضائية

محاماة. صندوق معاشات المحاماة المختلط. التزام صندوق معاشات المحاماة المختلط الجديد بمعاشات المحامين الذين ثبتت لهم قبل صدور القانون رقم 80 لسنة 1944.
إن القانون رقم 80 لسنة 1944 هو امتداد للائحة الصادرة بانشاء صندوق معاشات المحاماة المختلط الصادر فى 5/ 5/ 1933 ويبين من نصوص هذا القانون أن اختصاصات الصندوق القديم قد انتقلت إلى الصندوق الجديد فترتبت فى ذمته معاشات للمحامين الذين ثبتت لهم معاشات قبل صدور هذا القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه أقام فى 6/ 7/ 1946 الدعوى رقم 1460 لسنة 72 ق محكمة مصر الابتدائية المختلطة على رئيس مجلس إدارة صندوق المعاشات والإعانات لنقابة المحامين المختلطة وعلى نقيب المحامين وطلب إلزامهما بصفتهما بأن يدفعا إليه متضامنين – أولا – مبلغ 900 ج منه فرق قيمة الاستقطاعات التى خصمت من معاشه من 1/ 1/ 1938 إلى 30/ 6/ 944 ومنه قيمة المعاش الذى أوقف صرفه من 1/ 1/ 1941 إلى 30/ 6/ 1944 – وثانيا – مبلغ 480 ج قيمة متجمد المعاش بواقع 20 ج شهريا ابتداء من 1/ 7/ 1944 إلى 30/ 6/ 1946 وذلك عملا باللائحة الصادرة من الجمعية العمومية لنقابة المحامين لدى المحاكم المختلطة فى 5/ 5/ 1933 والتى أقرتها الجمعية العمومية لمستشارى محكمة الأستئناف المختلطة فى 24 من مايو سنة 1933 – وثالثا – مبلغ 20 ج شهريا يحدد له على سبيل المعاش ابتداء من 1/ 7/ 1946 لحين وفاة المدعى وذلك عملا بالقانون رقم 80 سنة 1944 وفى 8/ 11/ 1948 قضت المحكمة برفض دعوى المدعى "المطعون عليه" فاستأنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف اسكندرية المختلطة التى حوّلت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة الوطنية لاختصاصها، وقيد الاستئناف أمامها برقم 955 سنة 66 ق. وفى 16/ 4/ 1951 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض دعوى المستأنف عن الشق الأول من طلباته الخاصة بفرق الاستقطاعات وما أوقف صرفه ومتجمد قيمة المعاش وإلغائه فيما قضى به فى خصوص الشق الثانى من هذه الطلبات (طلب تقرير مرتب للمستأنف طبقا للائحة صندوق المعاشات المختلطة الصادر فى 5/ 5/ 1933 والقانون رقم 80 سنة 1944) وبإلزام صندوق المعاشات بأن يدفع للمستأنف معاش ابتداء من شهر أبريل سنة 1951. فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطأه فى تطبيق القانون من وجهين أولهما – أن الحكم أخطأ فى تطبيق الفقرة الثانية من المادة 26 من القانون رقم 80 لسنة 1944 إذ اعتبر اشتراك المطعون عليه فى الصندوق المختلط قد وقع ما بين سنة 1933 وسنة 1937 عملا باللائحة الصادرة فى 5/ 5/ 1933 فى حين أن الصندوق المقصود بالمادة 26/ 2 ما هو إلا الصندوق الذى أنشئ بالقانون رقم 80 لسنة 1944 وليس هو كما ذهب إليه الحكم خطأ صندوق المعاشات القديم المؤسس باللائحة الصادرة فى 5/ 5/ 1933. ويتحصل الوجه الثانى فى أنه على فرض الأخذ بنظرية الحكم المطعون فيه من أن الاشتراك فى الصندوق القديم المختلط يسرى أثره على الصندوق الذى أنشئ بالقانون رقم 80 لسنة 1944 فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر التاريخ بين سنتى 1933 و1937 هو بداية اشتراك المطعون عليه فى الصندوق المختلط واعتبر التاريخ من سنة 1939 إلى سنة 1941 هو بداية إشتراك المطعون عليه فى الصندوق الوطنى فى حين أن هذا التاريخ المبين بالحكم ليس إلا بداية لتقاضى المطعون عليه استحقاقه فى المعاش من كل صندوق وبذلك يكون الحكم قد خلط بين تاريخ استحقاق المعاش لدى الصندوق وبين تاريخ الاشتراك فى الصندوق. ولما كان تاريخ الاشتراك فى الصندوق هو تاريخ قيد المحامى بجدول المحاماة التى يتبعها الصندوق، وكان قيد المطعون عليه فى جدول المحاماة بالوطنية قد تم فى سنة 1899 فى تاريخ سابق على تاريخ قيده بجدول المحاماة المختلط فى 1950 فإنه استمر على قبض المعاش من الصندوق الوطنى لا بمحض إرادته واختياره كما قرر الحكم المطعون فيه خطأ بل بحسب التفسير الصحيح للمادة 26/ 2 من القانون رقم 80 لسنة 1944.
ومن حيث إن هذا النعى مردود فى وجهه الأول بما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من "أن المطعون عليه ليس له أن يجمع بين المعاشين الوطنى والمختلط عملا بالمادة 26/ 1 من القانون رقم 80 لسنة 1944 مما يترتب عليه أن يكون له الحق فى أن يحصل فقط على معاشه من الصندوق المختلط عملا بالفقرة الثانية من المادة 26 المشار إليها التى تنص على أن المحامين المقيدين بجدول المحاماة الوطنى والمختلط معا عند نشر هذا القانون يتمتعون بما لهم من حقوق فى صندوق النقابة الذى كان اشتراكهم فيه أقدم عهدا وأنه لذلك يتعين صرف المعاش من صندوق المختلط المؤسس باللائحة الصادرة فى 5/ 5/ 1933 والتى حل محلها القانون رقم 80 لسنة 1944" ويترتب على ذلك أن يكون الصندوق المختلط هو الملزم بدفع المعاش وإذا كان المستأنف قد قبض معاشه خطأ من الصندوق الوطنى حتى شهر مارس سنة 951 فلا حيلة فى ذلك… والصندوق الوطنى وشأنه مع المستأنف" وهذا الذى انتهى إليه الحكم هو التطبيق الصحيح للقانون، ذلك بأن القانون رقم 80 لسنة 1944 إن هو إلا امتداد للائحة الصادرة بإنشاء صندوق معاشات المحاماة المختلط الصادرة فى 5/ 5/ 1933، يدل على ذلك ما نصت عليه المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1944 من أنه: "تخصص أموال الصندوق لتقرير معاشات تقاعد أو مرتبات مؤقتة أو إعانات للمحامين المقيدة أسماؤهم بجدول المحاكم المختلطة أو الذين ثبتت لهم معاشات قبل صدور هذا القانون". وما نصت عليه المادة الثالثة منه من أن "يتكون رأس مال هذا الصندوق من الموارد الآتية: أولا – أموال صندوق المعاشات والإدخار للمحاماة المختلط التى تنتقل إلى الصندوق بمجرد العمل بهذا القانون…" – ولما كانت المادة 28 من القانون المشار إليه تنص على أنه "يصرف صندوق المعاشات للمحامين أمام المحاكم المختلطة المرتب لهم معاشات المعاش الذى كان يدفع لهم من قبل" – وكان يبين من هذه النصوص أن اختصاصات الصندوق القديم قد انتقلت إلى الصندوق الجديد وفقا للقانون رقم 80 لسنة 1944 فترتبت فى ذمة الصندوق الجديد معاشات للمحامين الذين ثبتت لهم معاشات قبل صدور هذا القانون. لما كان ما تقدم فإن ما انتهى إليه الحكم يكون هو التطبيق الصحيح لحكم القانون رقم 80 لسنة 1944.
ومن حيث إن هذا النعى مردود فى وجهه الثانى بأنه عار عن الدليل إذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أن قيد المطعون عليه بجدول قيد المحامين لدى المحاكم الوطنية كان أقدم عهدا من قيده أمام المحاكم المختلطة.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات