الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2025 لسنة 48 ق – جلسة 04 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 321

جلسة 4 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، والدكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، جمال الدين منصور.


الطعن رقم 2025 لسنة 48 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". إعلان.
(1) إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته. وجوب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته. المادة 234/ 1 إجراءات. عدم وجود أحد فى موطن المعارض يصح تسليم الورقة إليه أو كون مسكنه مغلقاً. وجوب تسليم ورقة الإعلان إلى جهة الإدارة. إعتبار الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الإعلان على هذا النحو. أثره: إفتراض علم المعلن إليه بحصوله. ما لم يثبت العكس.
نقض. "ميعاد الطعن".
ميعاد الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى المعارضة. بدؤه بحسب الأصل. ما تاريخ صدوره.
1 – لما كان الطاعن قد أعلن بالحضور للجلسة التى نظرت فيها معارضته وقد جرى الإعلان وفق أحكام المادة 234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية التى تقضى بإعلان ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل إقامته والمادتين 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه إذا لم يجد المحضر أحداً فى موطن المطلوب إعلانه ممن يصح تسليم الورقة إليه فعليه تسليم الورقة إلى جهة الإدارة ذلك بأن المحضر قد أثبت أنه انتقل فى يوم 25/ 10/ 1976 إلى محل إقامة الطاعن فألفاه مغلقاً فانتقل إلى جهة الإدارة فى اليوم ذاته وسلم صورة الاعلان إلى مندوب الادارة ثم قام فى الغد – 26/ 10/ 1976 – باخبار الطاعن بذلك بكتاب مسجل، فإن هذا الاعلان الصحيح يعتبر عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة الذكر – منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً مما يفترض معه علم الطاعن بحصول الاعلان – وإذ كان الطاعن لم يدحض – لدى محكمة النقض – هذا الافتراض فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة.
2 – لما كان الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم فى المعارضة دون عذر مقبول فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أصدر شيكاً بمبلغ أربعين جنيهاً دون أن يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مركز بلقاس الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة جنيهان لوقف التنفيذ والزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 18 من يناير سنة 1978 باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن ولم يقرر المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 12 من يوليو سنة 1978 كما لم يقدم أسباب طعنه إلا فى هذا التاريخ متجاوزا فى التقرير بالطعن وتقديم الأسباب الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وقد اعتذر الطاعن بعدم اعلانه اعلاناً صحيحاً بجلسة المعارضة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبأن المرض حال دون حضوره تلك الجلسة وبالتالى دون علمه بالحكم الذى صدر فيها، وقدم شهادة طبية مؤرخة 12 من يوليو سنة 1978 ورد بها أنه عولج تحت إشراف محررها من هبوط بالقلب وارتفاع بضغط الدم مع روماتزم حاد وكان ملازماً الفراش من 15/ 1/ 1978 حتى تاريخ تحريرها. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن قد أعلن بالحضور للجلسة التى نظرت فيها معارضته، وقد جرى الإعلان وفق أحكام المادة 234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية التى تقضى بإعلان ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل إقامته والمادتين 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه إذا لم يجد المحضر أحداً فى موطن المطلوب إعلانه ممن يصح تسليم الورقة إليه فعليه تسليم الورقة إلى جهة الإدارة ذلك بأن المحضر قد أثبت أنه انتقل فى يوم 25/ 10/ 1976 إلى محل إقامة الطاعن فألفاه مغلقاً فانتقل إلى جهة الإدارة فى اليوم ذاته وسلم صورة الاعلان إلى مندوب الادارة ثم قام فى الغد – 26/ 10/ 1976 – باخبار الطاعن بذلك بكتاب مسجل برقم 23164. فإن هذا الاعلان الصحيح يعتبر – عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة الذكر – منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً مما يفترض معه علم الطاعن بحصول الاعلان – وإذ كان الطاعن لم يدحض – لدى محكمة النقض – هذا الافتراض فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية السالف ذكرها ذلك أنها حررت فى فترة لاحقة على المرض المدعى به فلم تكن عن واقع وإنما اخباراً عن أمر غير مقطوع به وقد رد بدء المرض إلى ما قبل جلسة 18/ 1/ 1978 المحددة لنظر المعارضة الاستئنافية بثلاثة أيام، هذا إلى أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر فى أية جلسة من الجلسات التى نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون محسوباً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون عذر مقبول، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


(1) راجع أيضاً الطعن رقم 2053 لسنة 48 ق – جلسة 4/ 3/ 1979 – لم ينشر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات