الطعن رقم 3 سنة 29 ق – جلسة 07 /12 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 10 – صـ 749
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1959
برياسة السيد محمود محمد مجاهد المستشار, وبحضور السادة: أحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس المستشارين.
الطعن رقم 3 سنة 29 القضائية
شروط القيد بجدول المحامين العام.
ما لا يتعارض مع حسن السيرة والاحترام الواجب لمهنة المحاماه. المادة 2 من قانونها:
الإعادة إلى العمل – بعد سبق الإحالة إلى الاستيداع.
إعادة الطاعن إلى عمله بعد الاستيداع تتضمن صلاحيته للعمل, وتمحو عنه ما يكون قد علق
به – بسبب الاستيداع – مما لا يتعارض مع حسن السيرة والاحترام الواجب لمهنة المحاماه.
الوقائع
تقدم الطاعن بعد حصوله على ليسانس الحقوق بطلب قيد إسمه بجدول المحامين العام وفقا للمادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماه. فقررت اللجنة بمحكمة استئناف القاهرة غيابيا برفض الطلب لأن الطاعن لا تنطبق عليه الشروط الواجب توافرها في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من القانون المذكور. فعارض في هذا القرار, وقضى في معارضته بتأييد القرار المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون وانطوى على فساد في الاستدلال ذلك أن اللجنة أقامت قرارها برفض المعارضة على
سببين: الأول – أن الطاعن منذ كان يعمل ضابطا في الجيش سبق له أن أحيل إلى الاستيداع
بصفة تأديبية في 10/ 12/ 1944: والثاني – أنه فصل بغير الطريق التأديبي من خدمة الجيش,
ومن شروط القيد بجدول المحامين ألا يكون الطالب قد اعتزل وظيفته أو انقطعت صلته بها
لأسباب ماسة بالذمة أو الشرف, وفات اللجنة أن الطاعن أعيد إلى الخدمة بعد الاستيداع
مما يمحو أثر المحاكمة التأديبية, وأن الفصل بغير الطريق التأديبي طبقا لأحكام القانون
رقم 181 لسنة 1952 قد يكون لعدم الصلاحية للعمل كما يكون بسبب شبهات تمس النزاهة والشرف
وعدم الصلاحية لوظيفة معينة لا يعني عدم الصلاحية لما عداها من مهن وأعمال وقد حصل
الفصل بغير تحقيق ولا يعرف على وجه اليقين أنه كان لأسباب تمس الذمة أو الشرف أو عدم
الصلاحية ويكون استخلاص اللجنة أن الطاعن لا يتمتع بالنزاهة والشرف من مجرد إحالته
إلى المعاش طبقا للقانون رقم 181 لسنة 1952 ينطوي على فساد في الاستدلال يعيب القرار
ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق ومن ملف خدمة الطاعن الذي أمرت هذه المحكمة بضمه
تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعن حصل على درجة الليسانس في الحقوق من جامعة عين شمس في
دور يناير سنة 1958, وأنه التحق بخدمة الحكومة كضابط في الجيش اعتبارا من 1/ 11/ 1939
بعد تخرجه في الكلية الحربية وعين بسلاح المدفعية, ثم أحيل إلى الاستيداع في 10/ 12/
1944 بصفة تأديبية ثم أعيد إلى الخدمة في 10 من مارس سنة 1945 ونقل إلى سلاح الحدود
في 11/ 1/ 1947 وبقي به إلى أن أحيل إلى المعاش في 6/ 11/ 1952 طبقا للمرسوم بقانون
رقم 181 لسنة 1952 وكان قد رقى إلى رتبة اليوزباشي في 1/ 3/ 1948 ثم إلى رتبة الصاغ
في 6/ 5/ 1950 – لما كان ذلك, وكانت المادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 في
شأن مهنة المحاماه تنص على أنه يشترط فيمن يقيد إسمه بجدول المحامين أن يكون مصريا
متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة حاصلا على درجة الليسانس في القانون من إحدى كليات
الحقوق في الجامعات المصرية… وأن يكون محمود السيرة, حسن السمعة أهلا للإحترام الواجب
للمهنة وألا يكون قد صدرت ضده أحكام قضائية أو تأديبية أو اعتزل وظيفته أو مهنته أو
انقطعت صلته بها لأسباب ماسة بالذمة أو الشرف, وكان لا يبين من ملف خدمة الطاعن أنه
صدرت في حقه أحكام قضائية أو تأديبية أو أنه فصل من الوظيفة لأسباب ماسة بالذمة أو
الشرف, وكانت إعادة الطاعن إلى عمله بعد الاستيداع تتضمن صلاحيته للعمل ويمحو عنه ما
يكون قد علق به بسبب الاستيداع مما لا يتعارض مع حسن السيرة والإحترام الواجب لمهنة
المحاماه. لما كان ما تقدم, وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن باقي شروط القيد
المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 قد توافرت في حق الطاعن,
فإنه يتعين لذلك إلغاء القرار المطعون فيه, وقيد الطاعن بجدول المحامين تحت التمرين.
