الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 27 مكرر ( أ ) – السنة الثالثة والخمسون
29 رجب سنة 1431هـ، الموافق 11 يوليه سنة 2010م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من يوليو سنة 2010م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 256 لسنة 24 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ جمال محمد مصطفى الباز.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى.
4 – السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المنصورة للراتنجات والصناعات الكيماوية.


الإجراءات:

بتاريخ السادس والعشرين من أغسطس سنة 2002، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بإلغاء الفقرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة:

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 5829 لسنة 2000 عمال، أمام محكمة المنصورة الابتدائية، ضد المدعى عليهما الثالث والرابع بطلب الحكم بأحقيتهم فى تسوية معاشاتهم على أساس أنه معاش شيخوخة كامل دون تخفيض مضافًا إليه (25%) بحد أدنى 20 جنيهًا وأقصى 35 جنيهًا، والمتغير (50%) من متوسط الأجر المتغير دون تخفيض مضافًا إليه (80%) من العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى المرتب الأساسى مع صرف كافة الفروق المالية المستحقة لهم من تاريخ انتهاء خدمة كل منهم بالشركة، وذلك على سند من أنهم كانوا يعملون بشركة المنصورة للراتنجات والصناعات الكيماوية، وانتهت خدمتهم بالاستقالة (المعاش المبكر)، وتمت تسوية معاشاتهم طبقًا للفقرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعى، فى حين أنه كان على الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى تسوية تلك المعاشات على أساس الفقرة من المادة ذاتها على أساس أن وظائفهم ألغيت وأغلقت المصانع التى كانوا يعملون بها. وإذ تظلم المدعون أمام لجنة فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى فلم تستجب لطلباتهم فأقاموا تلك الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. وأثناء نظرها دفعوا بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بإلغاء الفقرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وبعد أن صرحت لهم تلك المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 كانت تنص على أن: "يستحق المعاش فى الحالات الآتية:
1 – انتهاء خدمة المؤمن عليه ببلوغه سن التقاعد ……..
2 – انتهاء خدمة المؤمن عليه بالفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبند ( أ ) من المادة وذلك متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهرًا على الأقل".
كما تنص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى على أن: "تلغى الحالة رقم من المادة والحالة رقم من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه، كما تلغى عبارة "الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة، أينما وجدت فى قوانين التأمين الاجتماعى وزيادة المعاشات".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص المطعون فيه فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
لما كان ذلك، وكان المدعى قد انتهت خدمته بالاستقالة وليس بسبب إلغاء الوظائف التى كان يشغلها، فإنه لا مصلحة له فى الطعن على المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 التى ينصرف حكمها إلى حالة انتهاء الخدمة بسبب إلغاء الوظيفة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات