الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1825 لسنة 48 ق – جلسة 04 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 317

جلسة 4 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، والدكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمى راغب.


الطعن رقم 1825 لسنة 48 القضائية

عمل. حكم. "بيانات حكم الإدانة".
الحكم بالإدانة. وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 310 إجراءات.
قول الحكم أن التهمة ثابتة مما تضمنه محضر ضبط الواقعة دون بيان لمضمونه ووجه استدلاله به. قصور.
حكم. "بيانات التسبيب. عقوبة. "تطبيقها". عمل.
قضاء الحكم بتعدد الغرامة المقضى بها بقدر عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم الجريمة دون إيراد لعددهم. قصور. اشتمال محضر ضبط الواقعة على عدد العمال. عدم كفايته. أساس ذلك. وجوب أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن مقدار العقوبة.
1 – أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافة الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم المخالفة بالنسبة للمتهمين الثالثة والرابعة دون أن يستظهر فى مدوناته عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم هاتان الجريمتان حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها ويكون بذلك قد جهل العقوبة التى أوقعها على الطاعن مما يعيبه أيضاً بالقصور، ولا يقدح فى ذلك أن يكون عدد العمال قد ورد بمحضر ضبط الواقعة إذ يجب أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله فى ذلك أى بيان آخر خارج عنه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: إستخدم العمال المبينة أسماؤهم بالمحضر دون الحصول على شهادة قيد. لم يبلغ مكتب التوظيف المختص عن الوظائف التى خلت أو انشئت لديه. لم يحرر عقود عمل لعماله. لم ينشئ ملفاً لكل عامل من عماله. لم يقدم لوائح نظام العمل والجزاءات للعمال. لم يرسل إلى المكتب المختص البيان النصف سنوى بعدد موظفيه وعماله، وطلبت عقابه بالمواد 11 و12 و14 و16 و43 و47 و69 و70 و215 و316 و221 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959 المعدل، ومحكمة مركز طنطا الجزئية قضت غيابيا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العمال الذين وقعت بشأنهم المخالفة بالنسبة للتهمتين الثالثة والرابعة. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم مائة قرش عن كل من التهم الأولى، والثانية والسادسة وتأييده فى عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم استخدام عمال بدون شهادة قيد وعدم الإبلاغ عن الوظائف الخالية وعدم تحرير عقد عمل لكل عامل وعدم إنشاء ملف خاص لكل منهم وعدم تقديم لوائح نظام العمل والجزاءات والبيان النصف سنوى قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على خطأ فى تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال بالنسبة للتهمتين الثالثة والرابعة دون أن يستظهر عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم هاتان الجريمتان خاصة وقد تكررت أسماء بعض هؤلاء العمال فى الكشوف المرفقة بمحضر ضبط الواقعة، فضلاً عن أنه لا توجد علاقة عمل بين الطاعن وبين العمال الواردة أسماؤهم فى هذا المحضر خلال عام 1974 بدلالة عدم قيدهم فى المستندات الخاصة بهيئة التأمنات الاجتماعية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله: "حيث إن واقعة الدعوى تخلص فيها أثبته محرر المحضر من أن المتهم ارتكب المخالفات الواضحة بمحضر ضبط الواقعة وحيث أن المتهم لم يسأل، وحيث أن التهم المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً مما تضمنه محضر ضبط الواقعة الذى تطمئن المحكمة إلى صحته ومن عدم دفع الاتهام بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه وفق مواد الاتهام….". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافة الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم المخالفة بالنسبة للتهمتين الثالثة والرابعة دون أن يستظهر فى مدوناته عدد العمال الذين وقعت فى شأنهم هاتان الجريمتين حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها ويكون بذلك قد جهل العقوبة التى أوقعها على الطاعن مما يعيبه أيضاً بالقصور، ولا يقدح فى ذلك أن يكون عدد العمال قد ورد بمحضر ضبط الواقعة إذ يجب أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله فى ذلك أى بيان آخر خارج عنه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات