الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 111 سنة 22 ق – جلسة 30 /06 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1341

جلسة 30 من يونيه سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة، وأحمد العروسى، ومحمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الواحد على المستشارين.


القضية رقم 111 سنة 22 القضائية

ملكية شائعة. بيع. حق الشريك على الشيوع فى بيع حصته محددة قبل القسمة.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن للشريك على الشيوع فى التركة أن يبيع حصته محددة، ولا يستطيع أحد الشركاء الاعتراض على هذا البيع والادعاء بأنه يستحق المبيع ما دام أن التركة لم تقسم قسمة إفراز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون عليهما الأول والثانى اشتريا فى 5/ 3/ 1945 قطعة أرض مساحتها 1 فدان و9 قراريط و4 أسهم بالقطعة 22 بحوض البديوى رقم 6 بناحية الحريزات الغربية مركز المنشاة شيوعا فى 2 فدان و17 قيراطا و20 سهما موضحة الحدود والمعالم بالعقد من مورث المطعون عليها الثالثة (عرفات حسين الشريف) ومن المطعون عليهم الرابع والخامسة والسادسة ثم أقام المشتريان المذكوران الدعوى رقم 401 لسنة 1946 مدنى المنشاة على الطاعنين وباقى المطعون عليهم وقالا فى صحيفتها المعلنة فى 22 و24/ 12/ 1945 إنهما بعد أن تسلما فى عام 1945 الأرض المبيعة إليهما وشرعا فى زراعتها عام 1946 تعرض لهما المدعى عليهم من الخامس للتاسع فى جزء من الأرض قدره 10 قراريط ذكرا حدودها فى صحيفة الدعوى وجعلاها محددة فى الجزء البحرى من الأرض المبيعة اليهما وطلبا الحكم بصفة مستعجلة بتعيين حارس قضائى لاستلام الأرض المتنازع عليها – وبصفة عادية بثبوت ملكيتهما للعشرة قراريط وكف المنازعة والتسليم مع المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ. وفى 10/ 4/ 1946 قضت المحكمة برفض طلب الحراسة وبندب الخبير نعيم رفله لأداء المأمورية الموضحة فى ذلك الحكم فقدم تقريرا أثبت فيه أن مساحة القطعة 22 بحوض البديوى رقم 6 هى 2 فدان و17 قيراطا و20 سهما كالثابت فى عقد البيع وأن مورث البائعين (المرحوم حسين أمين الشريف) كان يملك فيها 1 فدان و10 قراريط و16 سهما باع منها فى حياته 10 قراريط لوالد الطاعن الثانى فأصبح الباقى منها 1 فدان و16 سهما فقط قسمها على الورثة وقرر أن الطاعنة الأولى لا تملك فيها إلا 2 قيراط و4 أسهم فقط فى حين أنها باعت للطاعن الثانى 10 قراريط ولم يتعرض لمقدار ملكية البائعين للمدعيين ولا لوضع يدهما هما أو غيرهما من المشتاعين فى القطعة رقم 22 على خلاف ما ألزمه به الحكم التمهيدى الصادر بندبه ولذلك أعادت المحكمة المأمورية إليه فقدم تقريرا ثانيا – وفى 10/ 3/ 1948 قضت المحكمة برفض دعوى المدعيين لما ثبت لها من أن ملكية البائعين اليهما فى هذه القطعة بالذات إنما هى 10 قراريط و16 سهما فقط وما باعوه أكثر من ذلك يعتبر بيعا صادرا من غير مالك وأن عدم حضور باقى الورثة لا يعتبر إجارة منهم لهذا البيع استأنف المطعون عليهما الأول والثانى هذا الحكم إلى محكمة سوهاج الابتدائية وقيد برقم 366 لسنة 1948 مدنى مستأنف. وفى 21/ 2/ 1952 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبثبوت ملكية المستأنفين إلى 7 قراريط و20 سهما شيوعا فى 10 قراريط موضوع الدعوى مع المصروفات المناسبة و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة استنادا إلى أن المستأنفين قدما إقرارا عرفيا من باقى الخصوم فى الدعوى يجيزون فيه البيع الصادر إلى المستأنفين – فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه قصوره فى التسبيب لعدم الرد على دفاعهما الجوهرى الذى أوضحاه فى مذكراتهما أمام محكمة أول درجة والمحكمة الاستئنافية وتمسكا به فقد طلبا منذ بداية النزاع الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها لأن البيع والشراء الذى انعقد بينهما لم يشمل إلا عشرة قراريط محددة وهى من ضمن تركة واسعة لمورث البائعة (الطاعنة الأولى) تبلغ حوالى 250 فدانا لم تقسم بعد وترث البائعة فيها اضعاف ما باعته إلى الطاعن الثانى وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه ليس للشريك على الشيوع أو من يتلقى الحق عنه أن يدعى الاستحقاق فى المبيع إلا بعد قسمة المال الشائع ووقوعه فى نصيبه هو لا فى نصيب ذلك البائع وأن كل ادعاء منه قبل ذلك يكون سابقا لأوانه وخليقا أن تحكم المحكمة بعدم قبوله أو برفضه – وقد خلا الحكم المطعون فيه وكذلك حكم محكمة أول درجة من الرد على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الطاعن الثانى بوصفه مشتريا من الطاعنة الأولى تمسك فى دفاعه ومذكراته بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها لأسباب كثيرة منها:
أن تركة المورث المرحوم حسين أمين الشريف تشمل أطيانا كثيرة تتسع للمبيع اليه وإلى المدعيين (المطعون عليهما الأول والثانى).
أن البائعة ترث فى تركة والدها أضعاف أضعاف ما باعته إليه ولها أن تبيع جزءا محددا ولا يستطيع أحد الشركاء الاعتراض على البيع والادعاء بأنه يستحق هذا المبيع طالما أن التركة لم تقسم قسمة إفراز – طبقا لما جرى عليه قضاء محكمة النقض فى هذا الخصوص.
أن البيع الحاصل إليه سابق على البيع الحاصل للمدعيين – وقد اعترف به المدعيان فى عقد شرائهما حيث ذكرا فيه أن الجار القبلى هو الطاعن الثانى.
من العجيب أن يشترى المدعيان على الشيوع 1 فدان و9 قراريط و4 أسهم شيوعا فى 2 فدان و17 قيراط و20 سهما ثم يقصران دعواهما على المطالبة بقطعة محددة وأن تكون تلك القطعة المحددة هى المبيعة إليه بالذات.
ومن حيث إنه لما كان هذا الدفاع جوهريا قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، ذلك أن المحكمة لم تلق بالا إلى ما تمسك به الطاعنان من أن المورث قد ترك التركة المشار إليها فى سبب النعى وأن العشرة قراريط المبيعة من الطاعنة الأولى على وجه التحديد إلى الطاعن الثانى هى بعض هذه التركة وأنه لم تحصل قسمة بين الورثة فى هذا المال الشائع – وذلك كى تصل المحكمة إلى تطبيق حكم القانون تطبيقا سليما لو صح هذا الدفاع، بصدد ما هو مقرر من حكم بيع الشريك فى التركة حصة محددة فيها قبل قسمتها.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم لما اعتوره من قصور مبطل له بغير حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات