الطعن رقم 200 سنة 22 ق – جلسة 23 /06 /1955
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1301
جلسة 23 من يونيه سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز سليمان، وأحمد العروسى، ومحمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الواحد على المستشارين.
القضية رقم 200 سنة 22 القضائية
نقض. طعن. موضوع النزاع يتعلق بأموال لأسرة محمد على. عدم جواز
سماع الطعن. القانون رقم 598 لسنة 1953.
متى كان يبين من وقائع الدعوى أن النزاع يتعلق بأموال لأسرة محمد على التى صدر قرار
مجلس قيادة الثورة فى 8 من نوفمبر سنة 1953 بمصادرتها، وكان القانون رقم 598 لسنة 1953
قد منع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها من سماع الدعاوى المتعلقة بهذه الأموال
بما فى ذلك الدعاوى المنظورة وقت العمل بهذا القانون ولو لم يكن الأشخاص المصادرة أموالهم
خصوما فيها، فإنه يتعين القضاء بعدم جواز سماع الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، ومن سائر الأوراق يتحصل فى أن
المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 733 سنة 1952 مستعجل القاهرة على الطاعن بصفته
نائبا عن وقف (الأميرة) زينب هانم. وقال بيانا لدعواه إنه بمقتضى عقد إيجار محرر فى
15 من أكتوبر سنة 1940 تعاقد الطاعن بصفته مع المطعون عليه الثانى على تأجير دكان لاعداده
صالونا للحلاقة بايجار سنوى مقداره 30 ج. وفى 10 من فبراير سنة 1950 حرر عقد شركة توصية
اشترك فيها المستأجر المذكور مع المطعون عليه الأول لإدارة هذا المحل واستغلاله وقد
سجل هذا العقد فى 9 من أكتوبر سنة 1950 محكمة القاهرة الابتدائية. وفى 16 من يناير
سنة 1952 فسخ عقد الشركة ونزل المستأجر الأصلى للطاعن عن حقوقه فى الشركة. وفى 2 من
فبراير سنة 1952 أغلق الطاعن المكان المؤجر مما اضطره لرفع الدعوى وطلب الحكم باسترداد
حيازته، وتمكينه من وضع يده على العين المبينة بصحيفتها. دفع الطاعن الدعوى بأنه أبلغ
المستأجر الأصلى فى 14 من يناير سنة 1952 بفسخ عقد الإيجار، وأنه تعاقد مع مستأجر جديد
وضع يده على العين المؤجرة إليه، كما تدخل المستأجر الجديد على محمد على وقرر أنه استأجر
العين محل النزاع بمقتضى عقد إيجار محرر فى أول فبراير سنة 1952 وأنه يضع يده عليها،
ودفع بعدم اختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى. وفى 9 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة
بقبول الدفع، وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى. فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم، وقيد
استئنافه برقم 385 سنة 1952 القاهرة الابتدائية. فتدخل المطعون عليه الثانى فى الاستئناف
منضما للمستأنف فى طلبه. وفى 14 من أبريل سنة 1952 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا،
وفى الموضوع أولا بالغاء الحكم المستأنف والحكم باختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وبقبول
تدخل حسن محمد على البنان خصما منضما للمستأنف فى طلباته، وثانيا برد حيازة المستأنف
للدكان المبين بصحيفة الدعوى وتسليمه له – وثالثا – بالزام المستأنف عليه الأول المصروفات
و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين. فقرر الطاعن بصفته الطعن فى هذا الحكم
بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز سماع الدعوى، لأن الطعن قد رفع من "الأمير"
عباس حليم بصفته ممثلا لوقف زينب هانم، وهو والرافعة كلاهما من أسرة محمد على. ولما
كان مجلس الثورة قد أصدر فى 8 من نوفمبر سنة 1953 قرارا باسترداد أموال الشعب من أسرة
محمد على، وذلك بمصادرة أموال وممتلكات هذه الأسرة وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت
منهم إلى غيرهم عن طريق الوراثة أو المصاهرة أو القرابة، والعين محل النزاع تعتبر من
تلك الممتلكات، وقد نصت المادة 14 من القانون رقم 598 سنة 1953 على عدم جواز سماع الدعاوى
المتعلقة بتلك الأموال.
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أنه يبين من الوقائع السابق بيانها أن الدعوى رفعت
من الطاعن بصفته نائبا عن وقف زينب هانم، وهى من الأميرات السابقات، فالنزاع يتعلق
بأموال لأسرة محمد على. ولما كان قد صدر فى 8 من نوفمبر سنة 1953 قرار من مجلس قيادة
الثورة بمصادرة أموال وممتلكات أسرة محمد على، وكان القانون رقم 598 سنة 1953 بشأن
أموال أسرة محمد على قد نص فى المادة 14 منه على أنه استثناء من حكم المادة 12 من قانون
نظام القضاء والمادتين 3 و10 من قانون مجلس الدولة، لا يجوز للمحاكم على اختلاف أنواعها
ودرجاتها سماع الدعاوى المتعلقة بالأموال التى صدر قرار مجلس قيادة الثورة فى 8 من
نوفمبر سنة 1953 بمصادرتها، ويسرى ذلك على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم وقت العمل
بهذا القانون، ولو لم يكن الأشخاص المصادرة أموالهم خصوما فيها. ومن ثم يتعين قبول
الدفع.
