الطعن رقم 234 سنة 22 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1136
جلسة 12 من مايو سنه 1955
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: سليمان ثابت وكيل المحكمة، وأحمد العروسى، ومحمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الواحد على المستشارين.
القضية رقم 234 سنة 22 القضائية
شفعة. دعوى الشفعة. شروط قبولها. أن تكون الخصومة قائمة بين أطرافها
الثلاثة البائع والمشترى والشفيع. وجوب توافر هذا الشرط فى أية مرحلة من مراحل الدعوى.
استقر قضاء هذه المحكمة على أن دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها
قائمة بين أطرافها الثلاثة الشفيع والبائع والمشترى سواء فى أول درجة أو فى ثانى درجة
أو فى النقض وسواء كان رافعها هو الشفيع أم المشترى أم البائع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد وكيل المحكمة المقرر
والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المطعون عليه رشوان سليمان فائز بصفته هو وآخر يدعى
عبد الجواد سليمان أقاما الدعوى على مبروك حسن محمد الطاعن ومراد محمود جابر بصفته
طالبين الحكم بأحقيتهما فى أخذ فدانين و10 قراريط و12 سهما المبينة بعريضة الدعوى بالشفعة
مقابل الثمن والمصاريف وقيمة ذلك 821 جنيها و346 مليما واستند إلى أن القاصر المشمول
بولاية والده رشوان سليمان شريك فى الثلاث قطع الأولى فضلا عن أن له حق ارتفاق على
القطعة الثانية البالغ مقدارها 17 قيراطا و11 سهما إذ تمر بها من الجهة البحرية مسقة
خصوصية يروى القاصر أطيانه منها ولا طريقة للرى سواها وأن المدعى الثانى عبد الجواد
سليمان يجاور القطعة الأخيرة من جهتين القبلية والغربية. دفع الطاعن الدعوى بعدة دفوع
منها أن المدعيين يطلبان أخذ فدانين و10 قراريط و12 سهما بطريق الشفعة مع أن الأرض
المبيعة 7 أفدنة و5 قراريط و14 سهما وفى ذلك تجزئة للقدر المشفوع فيه وهو أمر غير جائز
ومسقط لطلب الشفعة. وفى 25/ 4/ 1950 قبلت المحكمة هذا الدفع وقضت بعدم قبول دعوى الشفعة.
فاستأنف المدعيان هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 696 سنة
68 ق وقد قضت فى 27/ 5/ 1952 (أولا) بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمستأنف الأول
رشوان سليمان بصفته وهو المطعون عليه الأول – وباحقيته فى أخذ القطع الثلاث المبينة
بصحيفة الدعوى الابتدائية نظير الثمن الوارد فى عقد البيع والمصاريف الرسمية. (وثانيا)
بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لأن موضوع الطعن هو دعوى شفعة ولم يخاصم
الطاعن سوى الشفيع دون البائع مع أن الخصومة يجب أن تكون بين أطرافها الثلاثة الشفيع
والمشترى والبائع.
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله لأن المادة 349 مدنى توجب رفع دعوى الشفعة على البائع
والمشترى ولو تعددوا وإلا سقط الحق فيها وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن دعوى الشفعة
لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها قائمة بين أطرافها الثلاثة الشفيع والمشترى
والبائع سواء فى أول درجة أو ثانى درجة أو فى النقض وسواء أكان رافعها هو الشفيع أم
المشترى أم البائع، ولما كان الطاعن لم يختصم فى الطعن سوى الشفيع دون البائع، فإن
طعنه يكون غير مقبول شكلا.
