الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 193 سنة 22 ق – جلسة 05 /05 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1118

جلسة 5 من مايو سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: سليمان ثابت وكيل المحكمة، وأحمد العروسى، ومحمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الواحد على المستشارين.


القضية رقم 193 سنة 22 القضائية

( أ ) إعلان. عدم إثبات المحضر الخطوات التى سبقت تسليم صورة إعلان تقرير الطعن إلى شيخ البلدة. بطلان الإعلان. المواد 11 و12 و24 و431 مرافعات.
(ب) نقض. طعن. شفعة. بطلان إعلان تقرير الطعن إلى البائع. عدم قبول الطعن بالنسبة لجميع الخصوم.
1 – عدم قيام المحضر بإثبات الخطوات التى سبقت تسليم صورة إعلان تقرير الطعن إلى شيخ البلد وبيان الوقت الذى انتقل فيه إلى محل المعلن إليه يترتب عليه بطلان الاعلان عملا بالمواد 11 و12 و24 و431 من قانون المرافعات.
2 – لما كان القانون يوجب فى دعوى الشفعة اختصام أطرافها الثلاثة: الشفيع والبائع والمشترى سواء فى أول درجة أو ثانى درجة أو فى النقض، فإن بطلان إعلان تقرير الطعن إلى البائع يترتب عليه عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة إلى جميع الخصوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 1937 سنة 1945 جزئى أبنوب على الطاعن والمطعون عليه الثانى وقد جاء بها أنه شريك على الشيوع فى الأطيان المبيعة من المطعون عليه الثانى للطاعن وقدرها 18 ط و20 س مبينة بالصحيفة ويحق له أخذها بطريق الشفعة وطلب الحكم له بذلك نظير الثمن الوارد بالعقد وقدره 450 جنيها مع جميع المصاريف والملحقات واسترداد ما يكون زائدا عن الثمن الحقيقى، وقد حكمت المحكمة بندب خبير زراعى لبيان ما إذا كان المدعى (المطعون عليه الأول) يملك على الشيوع فى الأطيان المبيعة أم لا، وباشر الخبير مأموريته وأثبت بتقريره انه يملك على الشيوع، كما أن الطاعن يملك كذلك على الشيوع.
وقد قضت فى 24/ 2/ 1951 بأحقية الشفيع المطعون عليه الأول فى أخذ 8 ط و9 س بالشفعة شيوعا فى الـ 18 ط و20 س المبينة بالصحيفة نظير الثمن وقدره 2002 قرش والملحقات المناسبة لهذا المبلغ. استأنف المشترى – الطاعن – أمام محكمة أسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد الاستئناف برقم 263 سنة 1951. وفى 9/ 12/ 1951 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف لأن قيمة الدعوى مما يدخل فى النصاب النهائى للمحكمة الجزئية. فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض فى هذا الحكم.
ومن حيث إن النيابة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لأن المحضر أثبت فى أصل ورقة التقرير المعلنة إلى المطعون عليه الثانى "مخاطبا مع الشيخ عبد الحميد محمد سلطان لغيابه وامتناع تابعه عن الاستلام" مغفلا إثبات الخطوات التى سبقت تسليم الصورة إلى شيخ البلد، وهذا الإغفال مبطل للاعلان عملا بالمواد 11 و12 و24 مرافعات.
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله إذ توجب المادة 431 مرافعات على الطاعن أن يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم فى الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن، على أن يكون هذا الإعلان بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع العادية، ولما كانت المواد 11 و12 و24 مرافعات توجب على المحضر قبل أن يسلم الإعلان إلى شيخ البلد أن يثبت فى محضره الخطوات التى سبقت تسليم الصورة إليه والوقت الذى انتقل فيه إلى محل المعلن إليه، وكان الإعلان الذى وجه إلى المطعون عليه الثانى قد خلا من إثبات هذه البيانات فإنه يكون باطلا. ولما كانت الدعوى محل الطعن هى دعوى شفعة مما يوجب القانون اختصام أطرافها الثلاثة: الشفيع والمشترى والبائع، سواء فى أول درجة أو ثانى درجة أو فى النقض، فإن بطلان إعلان التقرير إلى المطعون عليه الثانى – البائع – يترتب عليه عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة إلى المطعون عليهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات