الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 138 سنة 22 ق – جلسة 14 /04 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 997

جلسة 14 من أبريل سنة 1955

القضية رقم 138 سنة 22 القضائية

برياسة السيد الأستاذ سليمان ثابت وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. المصلحة فى الطعن. الحكم المطعون فيه قضى بسقوط حق الطاعن فى استئناف الحكم الابتدائى القاضى بعدم قبول تدخله فى الدعوى مع التزامه بالمصروفات والأتعاب. توافر مصلحته فى الطعن.
(ب) استئناف. شفعة. تدخل خصم ثالث فى دعوى الشفعة بطلب ملكية العقار موضوع الشفعة. الحكم الابتدائى القاضى بالشفعة وعدم قبول التدخل أصبح نهائيا بالنسبة للبائع لعدم استئنافه فى الميعاد. صيرورته نهائيا أيضا بالنسبة للمشترى والشفيع.
(ج) استئناف. ميعاد الاستئناف. إعلان الصورة التنفيذية غير لازم لانفتاح ميعاد الاستئناف. يكفى إعلان صورة كاملة مطابقة للأصل.
(د) استئناف. ميعاد الاستئناف. إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الاستئناف لا يتجاوز أربعة أيام. النعى على الحكم بمخالفة القانون فى هذا الخصوص. على غير أساس.
(هـ) استئناف. حكم قضى بسقوط حق الاستئناف. البحث فى موضوع النزاع. غير جائز.
1 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط حق الطاعن فى استئناف الحكم الابتدائى القاضى بعدم قبول طلب تدخله فى الدعوى مع إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة فإن هذا القضاء يكون ضارا به وله مصلحة فى دفعه بالطعن فيه بطريق النقض.
2 – متى كان الواقع هو أن الطاعن طلب التدخل فى دعوى الشفعة خصما ثالثا مهاجما وطالبا رفض تلك الدعوى تأسيسا على أنه هو المالك للأطيان المشفوع فيها، وكان طلب التدخل على هذه الصورة موجها بصفة أصلية إلى البائع الذى تفرع عن حقه حقوق المشترى والشفيع، وكان الحكم الابتدائى القاضى بالشفعة ورفض طلب تدخل الطاعن قد أصبح نهائيا بالنسبة إلى البائع لعدم استئنافه من الطاعن فى الميعاد القانونى محسوبا من تاريخ الإعلان الموجه إليه من البائع، فإن هذا الحكم يكون قد أصبح نهائيا أيضا بالنسبة للمشترى والشفيع اللذين تلقيا الملكية عن البائع ويكون تعييب الحكم لعدم أخذه بحكم المادة 384 مرافعات على غير أساس.
3 – لا يوجب القانون لانفتاح ميعاد الطعن إعلان الحكم الذى يطعن فيه بالصورة التى عليها الصيغة التنفيذية بل يكفى أن يكون إعلان الحكم قد صدر ممن حكم له ووقع صحيحا وفقا لأحكام القواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين مشتملا على صورة كاملة مطابقة للحكم.
4 – متى كان الحكم قد أضاف إلى ميعاد الاستئناف ميعاد مسافة مقداره أربعة أيام عملا بالمادة 21 مرافعات التى لا يجوز بمقتضاها وبأية حال أن يتجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام فإن النعى عليه بمخالفة القانون فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.
5 – متى كان الحكم قد قضى بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فإنه لا يكون له البحث فى أوجه النزاع المتعلقة بالموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 490 لسنة 1948 مدنى كلى الاسكندرية وطلب فيها أحقيته فى أن يأخذ بالشفعة 339 ف و6 ط و16 س المبينة بصحيفتها والتى اشتراها أولاد حميده (المطعون عليهم من الثالث إلى الخامس) من ورثة نوبار باشا (المطعون عليهم من السادس إلى التاسعة) وذلك مقابل ثمن مقداره 4070 ج. وبجلسة 29/ 5/ 1948 طلب الطاعن تدخله فى الدعوى خصما ثالثا عن نفسه وبصفته وصيا بالخصومة على قصور المرحوم على بك حسان وبصفته وكيلا عن القائمقام أحمد حسان المطعون عليه الثانى وقال إنه يطلب رفض الدعوى لأنه بملك الأطيان المشفوع فيها هو ومن أنيب عنهم بموجب مستندات مسجلة من سنة 1903 وأنه واضع يده عليها بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 763 لسنة 1948 مدنى كفر الدوار الذى قضى نهائيا بمنع تعرض مصلحة الأملاك له فى 1646 ف وتسليمها إليه وكان من ضمنها الأرض موضوع الدعوى. وبجلسة 11/ 9/ 1948 قدّم الحاضر عن ورثة نوبار وهم البائعون لأولاد حميده البائعين للشفيع عقد اتفاق مؤرخا فى 16/ 4/ 1948 جاء به أن هؤلاء الورثة تفاسخوا عن عقد البيع المحرر فى 27/ 2/ 1948 والصادر منهم إلى أولاد حميده ببيع الـ 339 ف وكسور. كما قدّم الحاضر عنهم عقد بيع تاريخه 17/ 4/ 1948 ببيع الورثة المذكورين إلى القائمقام أحمد حسان المطعون عليه الثانى الأطيان السالف بيانها. وبجلسة 21/ 9/ 1948 وجه الشفيع "المطعون عليه الأول" إلى المطعون عليه الثانى نفس الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى. وبجلسة 10/ 7/ 1950 قدّم المطعون عليه الأول عقد صلح مؤرخا فى 22/ 5/ 1950 يتضمن تنازل المشترى "المطعون عليه الثانى" عن 149 ف و10 ط من الأرض مشتراه من ورثة نوبار على أساس أن ثمن الفدان 12 جنيها مقابل تنازل الشفيع عن طلب الشفعة بالنسبة إلى باقى الـ 339 ف وكسور وفى مقابل أن يتحمل مدعى الشفعة مصروفات الدعوى. وقال الحاضر عن ورثة نوبار البائعين إنه لا اعتراض لهم على عقد الصلح وأنهم يوافقون عليه وطلب الشفيع إثباته كما طلب فى نفس الجلسة نزوله عن مخاصمة باقى الخصوم عدا القائمقام أحمد حسان "المشترى" وعلى أثر ذلك نزل الطاعن عن التوكيل الصادر له من المطعون عليه الثانى القائمقام أحمد حسان وقصر طلبه على طلب تدخله خصما ثالثا عن نفسه وبصفته وصى خصومه عن القصر وقال إن دعوى الشفعة أصبحت غير مقبولة بنزول المدعى عن مخاصمة البائعين. وبجلسة 18/ 9/ 1950 سحب الشفيع تنازله عن مخاصمة البائعين. وفى 26 من نوفمبر سنة 1950 قضت المحكمة حضوريا. أولا – بعدم قبول الطاعن خصما ثالثا فى الدعوى عن نفسه وبصفته وصيا بالخصومة على قصر المرحوم على بك حسان استنادا إلى انتفاء مصلحته فى التدخل بصفتيه. ثانيا – بأحقية المطعون عليه الأول فى أخذ القطعة الأولى المبينة بصحيفة الدعوى ومحضر الصلح المؤرخ فى 23/ 5/ 1950 ومساحتها 149 ف و10 ط بالشفعة وفى 19 من مارس سنة 1951 أعلن ورثة نوبار البائعون الحكم المستأنف إلى باقى الخصوم والطاعن الذى استأنف الحكم بصحيفة معلنة إلى جميع الخصوم فى 5 و7/ 4/ 1951 ثم قيد استئنافه برقم 157 لسنة 7 ق محكمة استئناف الاسكندرية. فدفع ورثة نوبار بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر لاستئناف أحكام الشفعة وهو عشرة أيام تبدأ من يوم اعلان الحكم وفقا للمادتين 379 و402/ 1 مرافعات. وفى 28 من يناير سنة 1952 قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف والزام المستأنف بالمصروفات وأتعاب المحاماة نصفها للمطعون عليه الأول والنصف الآخر لورثة نوبار. فقرر الطاعن عن نفسه وبصفته وصيا بالخصومة على قصر المرحوم على بك حسان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن المطعون عليهم من السادس إلى التاسعة دفعوا بعدم قبول الطعن شكلا، أولا – لأنه لا مصلحة للطاعن شخصيا فيه إذ أنه لا يملك الأطيان موضوع الشفعة المقول بأنها ضمن الـ 1646 ف المحكوم بمنع تعرض الحكومة فيها. بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 763 لسنة 1948 مدنى كفر الدوار إذ تلك الأطيان خاصة بقصر المرحوم على بك حسان وليست خاصة به وثانيا – لأن تقرير الطعن قد خلا من بيان أسماء قصر المرحوم على بك حسان مما يجب معه بطلان التقرير عملا بالمادة 429 مرافعات هذا فضلا عن أن صفة الطاعن كوصى بالخصومة على القصر قد زالت بوفاة مورثهم المرحوم على بك حسان فى سنة 1931 مما يترتب عليهم بلوغهم سن الرشد فى نهاية سنة 1951 على الأكثر.
ومن حيث إن هذا الدفع مردود فى وجهه الأول بأن مصلحة الطاعن فى طعنه محققة إذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقه فى الاستئناف مع إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة وهذا قضاء ضار به له دفعه بالطعن فيه بطريق النقض إن صح شكل الاستئناف ومردود فى وجهه الثانى بأنه يبين من الأوراق أن الطاعن تدخل فى الدعوى خصما ثالثا بصفته وصيا بالخصومة على قصر المرحوم على بك حسان طالبا رفض دعوى الشفعة ولما أن صدر الحكم الابتدائى بعدم قبول تدخله وأعلن من خصومه بتلك الصفة استمر بها ورفع استئنافا عن نفسه وبصفته هذه ثم صدر الحكم المطعون فيه على اعتبارها صفة صحيحة لم ينازع فيها أحد من الخصوم مما يترتب عليه أن يكون اعلان تقرير الطعن بالنقض بما ورد فيه من أسماء الخصوم بالحالة التى كانت عليها الخصومة أمام محكمة الموضوع إعلانا صحيحا غير مشوب بالبطلان. أما القول بزوال صفة الطاعن كوصى خصومة على القصر فمردود بأنه فضلا عن أنه عار عن الدليل ولم يقدم المطعون عليهم ما يثبته فإن المنازعة فى الصفة على هذا النحو لأول مرة أمام محكمة النقض هى منازعة غير مقبولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب يتحصل الأول والثانى منها فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه قضى بسقوط حق الطاعن فى استئنافه بمقولة إنه رفع استئنافه فى 5 و7/ 4/ 1951 ضد جميع الخصوم بعد فوات الميعاد المقرر لاستئناف حكم الشفعة من يوم إعلانه بالحكم الابتدائى من ورثة نوبار البائعين فى 19/ 3/ 1951 عملا بالمادتين 379 و402 مرافعات مع أن هذا الاعلان لا أثر له إذ لا يتضمن صورة تنفيذية للحكم المستأنف بل يشتمل على صورة طبق الأصل لا ينفتح بها ميعاد الاستئناف والصحيح أن سريانه يبدأ من تاريخ إعلان المحكوم عليه بالصورة التى عليها الصيغة التنفيذية للحكم وهى لا تسلم إلا لمن حكم له ومن يريد الانتفاع بالتنفيذ بها وقد أعلن بها الطاعن هو وورثة البائعين والمطعون عليه الثانى "المشترى" من صاحب الحق فيها وهو الشفيع "المطعون عليه الأول" وكان إعلانها فى 27/ 3/ 1951 فرفع الطاعن استئنافه بالصحيفة المعلنة إلى جميع الخصوم فى 5، 7/ 4/ 1951 فى الميعاد، وأنه مع التسليم جدلا بأن إعلان 19/ 3/ 1951 ينفتح به ميعاد الاستئناف فلم يراعه الطاعن بالنسبة إليهم بحجة أنه لم يرفع استئنافه إلا فى 5، 7/ 4/ 1951 إلا أنه قد رفع استئنافه فى الميعاد بالنسبة إلى الشفيع المطعون عليه الأول الذى أعلن للطاعن الحكم المستأنف فى 27/ 3/ 1951 ومن ثم يكون استئناف الطاعن فى 5، 7/ 4/ 1951 فى دعوى الشفعة – وهى غير قابلة للتجزئة – استئنافا صحيحا وفى ميعاده بالنسبة إلى الشفيع مما يترتب عليه أن يكون صحيحا وفى ميعاده بالنسبة إلى باقى الخصوم الممثلين فى الدعوى ذلك أن المادة 384 مرافعات وإن كانت تنص فى فقرتها الأولى على أنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه إلا أنه قد ورد بالشق الثانى من فقرتها الثانية أنه إذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم فى الميعاد – وهو هنا الشفيع المطعون عليه الأول – وفى موضوع غير قابل للتجزئة – كما هو الحال فى الدعوى – وجب اختصام الباقين ولو بعد فوات الميعاد بالنسبة إليهم وأنه إذ نصت المادة المشار إليها على ذلك فيكون اختصام الطاعن للشفيع وباقى الخصوم بصحيفة الاستئناف فى 5، 7/ 4/ 1951 هو اختصام باستئناف مرفوع فى ميعاده بالنسبة إلى جميع الخصوم بعد أن بدأ هذا الميعاد من إعلان الحكم المستأنف له من الشفيع فى 27/ 3/ 1951. ومن جهة أخرى فلا يصح انسحاب الدفع بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف بالنسبة إلى الشفيع وهو لم يتمسك بهذا الدفع.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان أولا بأنه لما كان الطاعن قد طلب التدخل فى دعوى الشفعة أمام محكمة أول درجة خصما ثالثا مهاجما وطالبا رفض تلك الدعوى بمقولة إنه هو المالك للأطيان المبيعة من المطعون عليهم ورثة نوبار إلى المطعون عليه الثانى والمشفوع فيها من المطعون عليه الأول وكان الحكم الابتدائى قد قضى بناء على محضر الصلح المؤرخ 23/ 5/ 1950 للشفيع المطعون عليه الأول بالشفعة بالنسبة إلى 149 فدانا و10 قراريط وهى جزء من الأطيان التى كان يشفع فيها الشفيع الذى الشفعة على هذا الوجه لما كان ذلك بكون طلب تدخل الطاعن مدعيا الملكية هو تدخل موجه أصليا إلى البائعين إذ يتفرع عن حقوقهم حقوق باقى المطعون عليهم ولما كان الحكم المستأنف حسبما جاء بالحكم المطعون فيه – قد أصبح نهائيا بالنسبة للبائعين لأنهم أعلنوه للطاعن فى 19/ 3/ 1951 فرفع استئنافه فى 5، 7/ 4/ 1951 أى بعد الميعاد فمن ثم يكون الحكم برفض طلب تدخله قد صار نهائيا ضده ولما كان البائعون هم الخصوم الأصليون فى طلب تدخل الطاعن منازعا فى الملكية فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضى بالنسبة لمن تلقوا الملكية عن البائعين من باقى المطعون عليهم ومن ثم يكون تعييب الحكم لمخالفته الأخذ بحكم المادة 384 مرافعات على غير أساس. ومردودان ثانيا بأن لا محل لما يقول به الطاعن بأن إعلان 19/ 3/ 1951 وقد حصل بصورة مطابقة للحكم المستأنف دون اشتماله على الصيغة التنفيذية فلا ينفتح به ميعاد الاستئناف – لا محل لذلك لأنه لا سند فى القانون يوجب لا نفتاح ميعاد الطعن إعلان الحكم الذى يطعن فيه بالصورة التى عليها الصيغة التنفيذية بل يكفى أن يكون إعلان الحكم قد صدر ممن حكم له ووقع صحيحا وفقا لأحكام القواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين مشتملا على صورة كاملة مطابقة للحكم كما هو الحال فى إعلان 19/ 3/ 1951. وأما ما يثيره الطاعن من أن الشفيع المطعون عليه الأول لا يفيد من الدفع بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد بعد أن أبداه البائعون بمفردهم فمردود بأن هذا النعى غير منتج للأسباب السابق بيانها ردا على الشق الأول من السببين الأول والثانى.
ومن حيث إن الطاعن ينعى فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون إذ لم يحسب عملا بالمادة 21 مرافعات ثمانية أيام ميعادا للمسافة بين محله الأصلى ومقر محكمة استئناف الاسكندرية ثم بين هذا المقر والمحل الذى تعلن فيه صحيفة الاستئناف.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما قرره الحكم المطعون فيه من أنه بإضافة أربعة أيام وهو أقصى ميعاد للمسافة قانونا إلى ميعاد الاستئناف المحدد لهذه الدعوى وهو عشرة أيام ابتداء من تاريخ إعلان الحكم الابتدائى للمستأنف يكون آخر ميعاد للاستئناف هو يوم 2/ 4/ 1951 فيكون رفع المستأنف (الطاعن) استئنافه فى 5 و7/ 4/ 1951 قد وقع بعد الميعاد مما يتعين معه الحكم بسقوط الحق فيه عملا بالمادة 381 مرافعات – وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون إذ أنه أضاف إلى العشرة أيام وهو ميعاد الاستئناف الذى يبدأ من يوم إعلان 19/ 3/ 1951 أربعة أيام عملا بالمادة 21 من قانون المرافعات التى لا يجوز بمقتضاها وبأية حال أن يتجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان لإخلاله بحق الطاعن فى الدفاع من خمسة أوجه أولها أن القضية حجزت للحكم بجلسة 29/ 5/ 1951 مع مذكرات ومستندات وأودع الطاعن مذكرته فيه الميعاد وقدم ورثة نوبار المطعون عليهم الأربعة الأخيرون مذكرتهم ومستنداتهم بعد الميعاد مما حدا به إلى أن يقدم فى 15/ 5/ 1951 طلبا بفتح باب المرافعة لاستبعاد تلك المذكرة والمستندات والرد عليها وأنه وإن كان قد فتح باب المرافعة فى جلسة 29/ 5/ 1951 ثم حددت جلسة 23/ 10/ 1951 للمرافعة ولم يحضر فيها الطاعن لعدم إعلانه بها ثم أعيد حجز القضية للحكم الذى حدد للنطق به جلسة 14/ 1/ 1952 ثم مد أجل الحكم لجلسة 28/ 1/ 1952 الذى صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا أنه لم تحصل مرافعة بالجلسات السابقة فى موضوع الدعوى ولم تمكن المحكمة الطاعن من الرد على مذكرة المطعون عليهم الأربعة الأخيرين ولم يدل الطاعن بدفاعه إلا فى طلب وقف النفاذ الذى كان محددا له جلسة 29/ 5/ 1951 وقد نظرته هيئة سابقة بخلاف الهيئة التى أصدرت الحكم والتى لم تسمع دفاعا من الطاعن. ويتحصل الوجه الثانى فى أن المحكمة لم تجبه إلى ما طلبه فى مذكرته المقدمة منه لجلسة 29/ 5/ 1951 كما لم تجبه إلى طلب ضم الشكويين رقمى 1659، 1092 إدارى كفر الدوار لتحقيق دفاع الطاعن فى الموضوع ويتحصل الوجه الثالث فى أنه بعد أن حجزت القضية للحكم بجلسة 14/ 1/ 1952 تقدم الطاعن بطلب آخر بفتح باب المرافعة بتاريخ 28/ 12/ 1951 لتسمع الهيئة الجديدة دفاعه ولتأمر بضم الشكويين الإداريتين السابق بيانهما إلا أنها لم تجبه إلى طلبه ومدت أجل الحكم لجلسة 27/ 1/ 1952 دون أن تسمع دفاعه. ويتحصل الوجه الرابع فى أن المحكمة لم تلق بالا إلى طلب آخر مقدم منه فى 12/ 1/ 1952 وأحال فيه على ما جاء بمذكرته المقدمة لجلسة 29/ 5/ 1951 والتى طلب فيها ضم الشكويين. ويتحصل الوجه الخامس فى أن المحكمة لم تسمع من الطاعن مرافعته الشفوية مع أنه يعتمد عليها فى تكوين رأى القاضى ومما يمكن معه الاستغناء عن المذكرات المكتوبة لأن تقديمها اختيارى للخصوم ولا يلزمون بها.
ومن حيث إن هذا السبب مردود فى جميع أوجهه بأن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فما كان بعد أن فصل فى الشكل على هذا الوجه بحاجة لأن يتعرض لبحث الأوجه المذكورة فى النعى وهى متعلقة جميعها بموضوع الدعوى هذا فضلا عن أنه يبين من صور محاضر الجلسات الرسمية المودعة ضمن أوراق الطعن هى والصورة الرسمية لكل من الطلبين المؤرخين فى 15/ 5/ 1951 و12/ 1/ 1952 أن الطاعن أبدى رأيه فى الدفع بعدم قبول الاستئناف وذلك بالطلب المؤرخ فى 15/ 5/ 1951 كما أنه بعد أن حجزت القضية للحكم لجلسة 14/ 1/ 1952 وقبل تلك الجلسة قدم الطاعن الطلب المؤرخ فى 12/ 1/ 1952 وقال فيه إنه سبق أن قدم طلبا لفتح باب المرافعة أو مد أجل الحكم لاستكمال دفاعه وأنه لما كان قد استوعب ما تقدم به من دفاع مذكرته المقدمة بجلسة 29/ 5/ 1951 فإنه لهذا ينزل عن طلبه المقدم فى 18/ 12/ 1951 ويلتمس سرعة الفصل فى الدعوى لاستقرار الحقوق غير أن المحكمة مع طلبه المذكور مد أجل الحكم مرة أخرى لجلسة 28/ 1/ 1952 قضت بالحكم المطعون فيه ومن هذا الذى سلف ذكره يبين أن المحكمة قد هيأت له الفرصة كاملة لاستكمال دفاعه وبذلك لا تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله ومن ثم يتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات