الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 308 سنة 21 ق – جلسة 03 /03 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 751

جلسة 3 من مارس سنة 1955

القضية رقم 308 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. إعلان. عدم إثبات المحضر الخطوات التى سبقت تسليم الصورة إلى جهة الإدارة. بطلان الإعلان. على المحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها إذا غاب المطعون عليه.
(ب) نقض. طعن. إعلان. المطعون عليه الذى أعلن إعلانا باطلا قدم مذكرته فى الميعاد القانونى. شرط تمسكه ببطلان الإعلان فى هذه الحالة. أن يبين وجه مصلحته فى التمسك بهذا البطلان.
(ج) نقض. طعن. موضوع الطعن هو النزاع على بطلان بيع صدر من المورث باعتباره يخفى رهنا. موضوع غير قابل للتجزئة. بطلان إعلان بعض الورثة بالطعن. بطلان الطعن بالنسبة لجميع الورثة.
1 – متى كان المحضر قد أثبت فى أصل الإعلان أنه أعلن المطعون عليه مخاطبا مع شيخ البلدة لامتناع وكيله دون أن يذكر بالتفصيل الخطوات التى اتخذها لتسليم الصورة لجهة الإدارة، وكانت المادة 12 من قانون المرافعات توجب على المحضر أن يبين بالتفصيل وفى حينه فى أصل الإعلان وصورته كل ما اتخذه من خطوات فى سبيل اتمام الإعلان وتسليم الصورة وفقا للقانون، وكان إثبات هذه البيانات هو من الإجراءات الجوهرية التى نص عليها القانون للتحقق من صحة الإعلان، فإن إغفالها يترتب عليه بطلان الإعلان لمن وقعت المخالفة فى حقه ويتعين على المحكمة مراعاة ذلك من تلقاء نفسها فى غيبته.
2 – إذا كان المطعون عليه الذى وقع إعلانه باطلا قد قدم مذكرته فى الميعاد القانونى فإنه لا يصح له التمسك ببطلان إعلانه إلا إذا بين وجه مصلحته فى التمسك به.
3 – متى كان موضوع الطعن هو نزاع حول بطلان عقد بيع صادر من مورث باعتباره بيعا وفائيا يخفى رهنا وهو بطلان غير قابل بطبيعته للتجزئة، فإن بطلان إعلان الطعن لبعض المطعون عليهم من ورثة البائع وصيرورة الحكم نهائيا بالنسبة إليهم يستتبع بطلانه فى حق جميع المطعون عليهم إذ لا يتصور أن يكون البيع صحيحا بالنسبة لبعض الورثة وباطلا بالنسبة للآخرين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطاعنين والمطعون عليهما الثانية والرابع والنيابة العامة وبعد المداولة.
حيث إنه يبين من أصل ورقة إعلان تقرير الطعن، أنه أعلن إلى المطعون عليها الثانية الست نظيرة بشارة أقلاديوس فى يوم الثلاثاء 24 يوليه سنة 1951 بمحل إقامتها ببندر قنا مخاطبا مع زوجها فؤاد خير المقيم معها لغيابها. أما فيما يختص بباقى المطعون عليهم، فقد اكتفى المحضر بأن أثبت فى أصل الإعلان أنه أعلنهم فى نفس اليوم والساعة "مخاطبا مع شيخ البلد أحمد شحات لامتناع وكيلهم فؤاد خير بتوكيل رقم 828 توثيق قنا لسنة 1949" دون أن يذكر بالتفصيل الخطوات التى اتخذها لتسليم الصورة لجهة الإدارة واتمام الإعلان على هذا الوضع، مخالفا فى ذلك حكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون المرافعات التى توجب على المحضر أن يبين بالتفصيل وفى حينه فى أصل الإعلان وصورته كل ما اتخذه من خطوات فى سبيل اتمام الإعلان وتسليم الصورة وفقا للقانون – ولما كان إثبات هذه البيانات هو من الإجراءات الجوهرية التى نص عليها القانون للتحقق من صحة الإعلان، فإن إغفالها يترتب عليه بطلان الإعلان لمن وقعت المخالفة فى حقه، ويتعين على المحكمة مراعاة ذلك من تلقاء نفسها فى غيبة المطعون عليه الذى بطل إعلانه.
وحيث إن المطعون عليه الرابع وإن كان إعلانه وقع باطلا لما تقدم ذكره شأنه فى ذلك شأن باقى المطعون عليهم عدا الثانية، غير أنه وقد قدّم مذكرته فى الميعاد، لا يصح له التمسك ببطلان إعلانه إلا إذا بين وجه مصلحته فى التمسك به، وهو ما لم يقم ببيانه (الطعن رقم 76 لسنة 19 ق المحكوم فيه بجلسة 22 من نوفمبر سنة 1951).
وحيث إنه وقد اتضح مما سبق بيانه أن إعلان تقرير الطعن وقع باطلا بالنسبة للمطعون عليهم عدا الثانية والرابع، فإنه يتعين البحث فى أثر هذا البطلان فيما يتعلق بقبول الطعن شكلا.
وحيث إنه ثابت من الأوراق أن الدعوى رفعت أصلا من الطاعنين بطلب إبطال عقد البيع المصدق على توقيعاته فى 24 من نوفمبر سنة 1933 والمسجل فى 30 منه والمتضمن بيع الطاعن الأول والطاعنتين الثالثة والرابعة لمورث المطعون عليهم المنزل الموضح بصحيفتها واعتباره كأن لم يكن، وقد أقام الطاعنون دعواهم تأسيسا على أن هذا البيع إنما هو فى حقيقته بيع وفائى يخفى رهنا مما نصت المادة 329 من القانون المدنى القديم على بطلانه، وقد قضت محكمة قنا الابتدائية فى 27 من يناير سنة 1947 برفض دعوى الطاعنين وأيدتها محكمة استئناف أسيوط فى قضائها هذا بحكمها المطعون فيه ويبين مما تقدم ذكره أن موضوع الطعن إنما هو نزاع يدور حول بطلان البيع الصادر إلى مورث المطعون عليهم، على اعتباره أنه بيع وفائى يخفى رهنا، وهو بطلان غير قابل بطبيعته للتجزئة.
وحيث إنه لكى يكون الطعن فى هذه الحالة مقبولا شكلا، يجب أن تتخذ إجراءاته وأن يتم إعلانه صحيحا وفقا للقانون لجميع الخصوم فيه، بحيث إذا بطل الطعن لبطلان إعلانه، وأصبح بذلك الحكم المطعون فيه نهائيا لمن لم يصح إعلانه من المطعون عليهم، يبطل الطعن تبعا للباقين ذلك أنه لا يتصور أن يكون البيع موضوع النزاع صحيحا بالنسبة لبعض الورثة من المطعون عليهم وباطلا بالنسبة للآخرين (طعن رقم 250 لسنة 20 ق المحكوم فيه بجلسة 18 من يونيه سنة 1953).
ومن حيث إن هذا البطلان الذى يشوب الطعن هو مما يجب على المحكمة مراعاته من تلقاء نفسها عملا بالمادة 431 من قانون المرافعات ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات