الطعن رقم 1387 لسنة 48 ق – جلسة 26 /02 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 304
جلسة 26 من فبراير سنة 1979
برياسة السيد المستشار حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدى، وعادل برهان نور، ومصطفى جميل مرسى.
الطعن رقم 1387 لسنة 48 القضائية
إعلان. إجراءات. "إجراءات المحاكمة". عقوبة. "إنقضاؤها بمضى المدة".
دفوع. "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إعلان المتهم بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور. يقطع تقادم الدعوى الجنائية.
لا محل للقول بسقوط الدعوى الجنائية. متى صدر حكم غيابى من محكمة الجنايات فى جناية.
السقوط فى هذه الحالة. وروده على العقوبة المقضى بها غيابيا. المادة 529 إجراءات.
عدم جواز النعى ببطلان الحكم لبطلان الاعلان. لأول مرة أمام النقض لتطلبه تحقيقا موضوعيا.
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الحاضر
مع الطاعن دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على أنه قد مضى أكثر من عشر
سنوات من آخر إجراء صحيح فيها وهو قرار الإحالة الصادر فى 11/ 4/ 1966 م إذ لم يعلن
المتهم باعادة الإجراءات إلا فى 25/ 5/ 1976 لجلسة 16/ 6/ 1976 لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه فى رده على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية قد ساق قوله "وحيث إنه عن الدفع
بانقضاء الدعوى المبدى من المتهم فإنه غير سديد إذ فضلاً عن ثبوت إعلانه بأمر الإحالة
وبورقة التكليف بالحضور للجلسة التى حوكم فيه غيابياً وهى جلسة 24/ 4/ 1974 والتى لم
تكن المدة التى تنقضى فيها الدعوى الجنائية قد تكاملت عند انعقادها وهو (أى الاعلان)
إجراء قاطع لهذه المدة فإن المتهم قد صدر عليه حكم غيابى بعد إعلانه بالحضور وبصدوره
لا يكون هناك محل للتحدث عن انقضاء الدعوى الجنائية ذاتها بل يكون الأمر وارداً على
الحكم ذاته وما إذا كانت العقوبة المقضى بها فيه قد سقطت بمضى المدة وهى لم تسقط بعد
حتى تم ضبطه ومن ثم يكون الدفع سالف البيان متعين الرفض لم كان ذلك وكان البين من المفردات
المضمومة أن الطاعن قد تم إعلانه قانوناً من محل إقامته ببلدته للحضور بجلسة 24/ 4/
1974 التى صدر فيها الحكم غيابياً من محكمة الجنايات بإدانته ومن ثم يكون هذا الحكم
قد صدر صحيحاً وما أورده الحكم المطعون فيه فى رده على الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية
سائغاً ومتفقاً مع تطبيق القانون السليم وما هو ثابت فى الأوراق، لما كان ذلك، وكان
ما يثيره الطاعن فى وجه النعى من أنه كان مجنداً بالقوات المسلحة فى تاريخ محاكمته
غيابياً أمام محكمة الجنايات لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع عند محاكمته للمرة الثانية
بما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة لما يقتضيه ذلك من تحقيق موضوعى يخرج عن وظيفتها
ومن ثم يكون منعى الطاعن فى غير محله. وطعنه غير سليم متعينا الرفض.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) شرع فى قتل …… عمدا بأنه طعنه بآلة حادة (مطواه) قاصداً قتله فأحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والنافذة للتجويف الصدرى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو اسعاف المجنى عليه بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت غيابياً بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، ثم أعيدت إجراءات المحاكمة بعد القبض عليه، وقضت المحكمة ذاتها حضورياً عملاً بالمواد 45 و46 و234/ 1 و30/ 2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المطواة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
الشروع فى القتل قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن تمسك بانقضاء الدعوى
الجنائية بمضى المدة تأسيساً على أن قرار مستشار الاحالة صدر بتاريخ 18/ 4/ 1966 بإحالته
إلى محكمة الجنايات وتاريخ آخر إجراء صحيح هو إعلانه فى 25/ 5/ 1976 م للحضور أمام
المحكمة لاعادة الإجراءات، أما حكم محكمة الجنايات الصادر بإدانته فى 24/ 4/ 1974 م
فقد وقع باطلاً لأن الطاعن أعلن بهذه الجلسة فى محل إقامته ببلدته مع أنه كان فى هذه
الفترة مجنداً بالقوات المسلحة ولم يجر إعلانه قانوناً عن طريق الجيش الأمر الذى يصم
ذلك الاعلان بالبطلان فضلاً عن أن الحكم الغيابى لا يعدو أن يكون إجراء سقط بالقبض
على الطاعن ولكن الحكم المطعون فيه رفض ذلك الدفع بما لا يسوغ رفضه مما يعيبه ويوجب
نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بوصف أنه بتاريخ 9/
4/ 1965 م بدائرة مركز قويسنا محافظة المنوفية شرع فى قتل ….. وصدر قرار مستشار الإحالة
باحالته إلى محكمة الجنايات بتاريخ 18/ 4/ 1966 وقضت المحكمة غيابياً بتاريخ 24/ 4/
1974 م بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاثة سنوات وأعيدت محاكمته بعد القبض عليه وقضت
محكمة الجنايات بتاريخ 21/ 11/ 1976 م بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن
التهمة المسندة إليه، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم
المطعون فيه أن الحاضر مع الطاعن دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على
أنه قد مضى أكثر من عشر سنوات من آخر إجراء صحيح فيها وهو قرار الإحالة الصادر فى 11/
4/ 1966 م إذ لم يعلن المتهم باعادة الإجراءات إلا فى 25/ 5/ 1976 لجلسة 16/ 6/ 1976
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه فى رده على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية قد
ساق قوله: "وحيث إنه عن الدفع بانقضاء الدعوى المبدى من المتهم فإنه غير سديد إذ فضلا
عن ثبوت إعلانه بأمر الإحالة وبورقة التكليف بالحضور للجلسة التى حوكم فيه غيابيا وهى
جلسة 24/ 4/ 1974 والتى لم تكن المدة التى تنقضى فيها الدعوى الجنائية قد تكاملت عند
انعقادها وهو (أى الإعلان) إجراء قاطع لهذه المدة فإن المتهم قد صدر عليه حكم غيابى
بعد إعلانه بالحضور وبصدوره لا يكون هناك محل للتحدث عن انقضاء الدعوى الجنائية ذاتها
بل يكون الأمر وارداً على الحكم ذاته وما إذا كانت العقوبة المقضى بها فيه قد سقطت
بمضى المدة وهى لم تسقط بعد حتى تم ضبطه ومن ثم يكون الدفع سالف البيان متعين الرفض"
وكان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن قد تم إعلانه قانوناً من محل إقامته ببلدته
للحضور بجلسة 24/ 4/ 1974 التى صدر فيها الحكم غيابياً من محكمة الجنايات بادانته ومن
ثم يكون هذا الحكم قد صدر صحيحاً وما أورده الحكم المطعون فيه فى رده على الدفع بإنقضاء
الدعوى الجنائية سائغاً ومتفقاً مع تطبيق القانون السليم وما هو ثابت فى الأوراق، لما
كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن فى وجه النعى من أنه كان مجنداً بالقوات المسلحة فى
تاريخ محاكمته غيابياً أمام محكمة الجنايات لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع عند محاكمته
للمرة الثانية بما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة لما يقتضيه ذلك من تحقيق موضوعى
يخرج عن وظيفتها ومن ثم يكون منعى الطاعن فى غير محله – وطعنه غير سليم متعينا الرفض.
