الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 257 سنة 21 ق – جلسة 10 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 619

جلسة 10 من فبراير سنة 1955

القضية رقم 257 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ سليمان ثابت وكيل المحكمة، وبحضور السادة الاساتذة: محمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، ومحمد أمين زكى، ومحمد فؤاد جابر المستشارين.
نقض. طعن. حكم صادر فى نزاع خاص بأموال أسرة محمد على. الطعن فيه بطريق النقض. لا يجوز سماعه. القانون رقم 598 لسنة 1953.
لما كان القانون رقم 598 لسنة 1953 الصادر من مجلس قيادة الثورة قد قضى بمصادرة أموال أسرة محمد على وجعل الاختصاص فى المنازعات الخاصة بهذه الأموال إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 9 منه، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى نزاع متعلق بأموال أحد أفراد هذه الأسرة – فإنه لا يجوز سماع الطعن عملا بالمادة 14 من القانون المذكور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة.
حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز سماع الطعن عملا بالمادة 14 من القانون رقم 598 لسنة 1953 لتعلقه بمال لأحد أفراد أسرة محمد على الذين صدر قرار مجلس قيادة الثورة فى 9 من ديسمبر سنة 1953 بمصادرة أموالهم وهو المطعون عليه الرابع الأمير السابق محمد سعيد حليم الوارث للمرحوم الأمير محمد على حليم الوارث للمرحومة السيدة أسماء هانم حليم التى عين الطاعن حارسا قضائيا على تركتها.
وحيث إن الطاعن رد على هذا الدفع طالبا رفضه بمقولة إن النزاع موضوع هذا الطعن وإن كان يتعلق بأموال لتركة المرحومة أسماء هانم حليم التى آلت إلى وريثيها الأميرين السابقين ابراهيم حليم ومحمد سعيد حليم غير أن هذه الأموال حوّلت إلى الطاعن بعوض من الأميرين سالفى الذكر بعقود جدية وأوراق ثابتة التاريخ قبل 8 من نوفمبر سنة 1953 و22 من يوليه سنة 1952 بعدة سنوات وقد أشار الحكم المطعون فيه إلى هذه الحوالة فى أسبابه ولم يعد للأميرين المحيلين ولا للمطعون عليه الرابع أية مصلحة فى هذا النزاع وقد قام الطاعن بسداد المبالغ التى قضى بها الحكم المطعون فيه للمطعون عليها الأولى بإيصال موقع عليه من وكيلها فى 22 من يونيه سنة 1951 ولذا فإن قرار المصادرة لا يتناول هذه الأموال التى تم التنازل عنها للطاعن فى سنة 1945 عملا بالمادة 5 من القانون رقم 598 لسنة 1953 ولا تنطبق عليها بالتالى المادة 14 من القانون المذكور.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى رفعت أصلا من المطعون عليها الأولى باعلان تاريخه 5 من أغسطس و6 من ديسمبر سنة 1944 ضد المطعون عليهم الثانى والثالث والرابع وطلبت فيها القضاء فى مواجهتهم جميعا ببراءة ذمتها من مبلغ 1500 جنيه وإلزام من ترى المحكمة إلزامه منهم بأن يرد لها مبلغ 888 جنيها و154 مليما وأن "لأميرين" المطعون عليهما الثالث والرابع أدخلا الطاعن فى الدعوى باعلان تاريخه 30 من نوفمبر سنة 1946 باعتبار أنه حل محلهما فى حقوقهما والتزاماتهما فى تركة المرحومة أسماء هانم حليم وأن محكمة القاهرة الابتدائية انتهت فى 29 من ابريل سنة 1947 إلى رفض دعواها فاستأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وخاصمت المطعون عليهم الأربعة الأخيرين والطاعن موجهة إليهم نفس طلباتها الابتدائية فقضت محكمة الاستئناف فى 11 من مارس سنة 1951 بالغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة المطعون عليهم الأولى من مبلغ 1500 جنيها وبإلزام الطاعن والأمير ابراهيم حليم (المطعون عليه الثالث) والأمير محمد على حليم (مورث المطعون عليه الرابع) بأن يدفعوا لها بالتضامن مبلغ 271 جنيها و210 مليمات والمصاريف المناسبة لما حكم به عن الدرجتين ومبلغ 1000 قرش مقابل أتعاب المحاماة وباخراج المطعون عليهما الثانى والخامس من الدعوى بغير مصاريف، وقالت محكمة الاستئناف فى حكمها عن مسئولية الطاعن والأميرين ما يأتى "ومن حيث إن سمو الأميرين محمد على حليم وابراهيم حليم ملزمان قانونا بأن يردا للمستأنفة (المطعون عليها الأولى) مبلغ 271 جنيها و210 مليمات قيمة ما قبضاه زيادة عن حقهما كما أن فيكتور أرواس (الطاعن) مسئول بالتضامن معهما عن رد هذا المبلغ على اعتبار أن سموهما قد تنازلا عن حقوقهما فى تركة المرحومة أسماء هانم حليم بما لها وما عليها واختصماه فى الدعوى على هذا الاعتبار وقد أقر هو به وناقش الدعوى على أساسه". فطعن فيكتور أرواس بالنقض فى هذا الحكم بصفته حارسا قضائيا على تركة المرحومة أسماء هانم حليم لا على أن التركة محولة إليه، وبهذا الوصف يقوم الطعن بالنقض أمام هذه المحكمة.
وحيث إنه يتضح مما سبق إيراده وما قضى به الحكم المطعون فيه وهو حكم نهائى صادر فى الموضوع أن النزاع يتعلق بمال لأميرين من أسرة محمد على، ولما كان قد صدر قرار مجلس قيادة الثورة بمصادرة أموال أسرة محمد على مما تختص بنظره اللجنة المنصوص عليها فى المادة 9 من القانون رقم 598 لسنة 1953 فإنه لا محل فى هذا المقام وبعد ما تقدم ذكره لبحث قيمة وأثر التنازل الصادر لصالح الطاعن فى 19 و28 من مارس سنة 1945 من الأميرين ابراهيم حليم ومحمد سعيد حليم المطعون عليهما الثالث والرابع فقد أصبح هذا البحث من اختصاص تلك اللجنة – ومن ثم يتعين قبول الدفع المقدم من النيابة العامة والحكم بعدم جواز سماع الطعن عملا بالمادة 14 من القانون رقم 598 لسنة 1953.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات