الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 432 سنة 22 ق – جلسة 03 /02 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 612

جلسة 3 من فبراير سنة 1955

القضية رقم 432 سنة 22 القضائية

برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
حكم. تسبيبه. عدم بيانه طلبات الخصوم وأوجه دفاعهم ودفوعهم. عدم بيانه ما استند إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية وما سارت فيه الدعوى من مراحل. بطلانه. المادة 349 مرافعات.
متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع وخلاصة ما استند إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية مع بيان ما سارت فيه الدعوى من مراحل – فإنه يكون قد خالف نص المادة 349 مرافعات مخالفة تستوجب بطلانه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه أقام على الطاعن الدعوى رقم 1303 لسنة 1951 تجارى جزئى القاهرة وقال إنه اشتعل "استرجيا" بورشة تجارة للمدعى عليه من أول سنة 1942 إلى 2/ 1/ 1951 وقد فصله رب العمل من عمله بلا سبب ولذلك فإنه يطلب ما يستحقه من فرق علاوة الغلاء وبدل الإنذار والمكافأة عن مدة خدمته وما يستحقه من تعويض لعدم أخذه إجازة خلال المدة المذكورة. وفى 26 من سبتمبر سنة 1951 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى ما ادعاه المطعون عليه. وفى 5 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بمبلغ 113 جنيها و480 مليما والمصروفات وأتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة. استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 97 لسنة 1952 تجارى مستأنف محكمة القاهرة الابتدائية التى قضت حضوريا فى 13 من نوفمبر سنة 1952 بالتأييد، فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن فى السبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه البطلان لخلوه من بيان الإجراءات التى تمت أمام محكمة ثانى درجة سواء أكان ذلك عن ذكر بيان سماع المرافعة أم عن ذكر ملخص لما دفع به كل من طرفى الخصوم، كما لم يبين الحكم بصدره ولا بصلبه البيانات التى توجبها المادة 349 من قانون المرافعات واكتفى بقوله إن الاستئناف حاز شكله القانونى وأن الحكم المستأنف فى محله لأسبابه دون أية ديباجة ملخص فيها ظروف الدعوى وحضور طرفى الخصوم أو غيابهما وما دفع به كل منهما.
ومن حيث إن هذا النعى فى محله: ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين منه أنه بعد أن ذكر المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه واسم كل من المستأنف والمستأنف عليه لم يبين فى أسبابه إلا أن الاستئناف حاز شكله القانونى وأن الحكم المستأنف فى محله للأسباب الواردة به والتى تأخذ بها المحكمة وتعتبرها ردا كافيا على ما أورده من أسباب فى صحيفة استئنافه – وإذ فعل الحكم ذلك دون أن يبين ما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع وخلاصة ما استند إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية مع بيان ما سارت فيه الدعوى من مراحل يكون قد خالف نص المادة 349 مرافعات مخالفة تستوجب بطلانه، ومن ثم يتعين نقضه للسبب الذى أثاره الطاعن فى نعيه دون حاجة للتعرض لبقية أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات