الطعن رقم 390 سنة 24 ق – جلسة 30 /12 /1954
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 6 – صـ 401
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1954
القضية رقم 390 سنة 24 القضائية
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة
الأساتذة: محمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
وقف التنفيذ. طلب وقف التنفيذ بعد رفضه. لا يجوز. علة ذلك.
لا يجوز طلب وقف التنفيذ من جديد بعد رفضه استنادا إلى خطر لم يكن ماثلا وقت التقرير
بالطعن ومن باب أولى استنادا إلى ما قد يكون فات الطاعن بيانه أثناء نظر طلبه الأول
من أدلة على توافر ذلك الخطر، ذلك أن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالنقض هو استثناء
من الأصل الذى قررته الفقرة الأولى من المادة 427 من قانون المرافعات التى تنص على
أنه لا يترتب على الطعن بطريق النقض إيقاف تنفيذ الحكم وقد قيدت الفقرة الثانية من
المادة المذكورة هذا الاستثناء بشرطين الأول أن يطلب الطاعن وقف التنفيذ فى تقريره
بالطعن والثانى أن يخشى من التنفيذ وقوع خطر جسيم لا يمكن تداركه ويستفاد من هذين الشرطين
أن يكون الخطر من التنفيذ ماثلا وقت حصول الطعن بالنقض حتى يمكن الاستناد إليه عند
التقرير به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن سبق أن طلب فى تقرير طعنه وقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه، وقد نظر طلبه المذكور بجلسة 25 من نوفمبر سنة 1954 وقضت هذه المحكمة بعد سماع
أقواله وأقوال المطعون عليه برفضه – غير أن الطاعن عاد وتقدم فى 7 من ديسمبر سنة 1954
بطلب جديد يطلب فيه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بمقولة أنه جدّت ظروف تبرر طرح طلب
وقف التنفيذ من جديد.
وحيث إن المطعون عليه دفع بعدم قبول هذا الطلب الجديد استنادا إلى أنه لا يجوز للطاعن
بعد أن رفض طلبه الخاص بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه – لا يجوز له مهما كانت الأسباب
أن يعود ويطلب إلى محكمة النقض من جديد وقف تنفيذ الحكم لمخالفة ذلك لمفهوم المادة
427 من قانون المرافعات ولما فيه من مساس بحجية حكمها الأول الصادر برفض الطلب.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالنقض هو استثناء من
الأصل الذى قررته الفقرة الأولى من المادة 427 من قانون المرافعات التى تنص على أنه
لا يترتب على الطعن بطريق النقض إيقاف تنفيذ الحكم وقد قيدت الفقرة الثانية من المادة
سالفة الذكر هذا الاستثناء بشرطين الأول أن يطلب الطاعن وقف التنفيذ فى تقريره بالطعن
والثانى أن يخشى من التنفيذ وقوع خطر جسيم لا يمكن تداركه – ويستفاد من هذين الشرطين
أن يكون الخطر من التنفيذ ماثلا وقت حصول الطعن بالنقض حتى يمكن الاستناد إليه عند
التقرير به ويترتب على ذلك أنه لا يجوز طلب وقف التنفيذ من جديد بعد رفضه استنادا إلى
خطر لم يكن ماثلا وقت التقرير بالطعن ومن باب أولى استنادا إلى ما قد يكون فات الطاعن
بيانه أثناء نظر طلبه الأول من أدلة على توافر ذلك الخطر.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول طلب وقف التنفيذ المقدم من الطاعن فى 7 من
ديسمبر سنة 1954.
