الطعن رقم 122 سنة 21 ق – جلسة 16 /12 /1954
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 6 – صـ 263
جلسة 16 من ديسمبر سنة 1954
القضية رقم 122 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ محمد نجيب أحمد المستشار، وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز سليمان، وأحمد العروسى، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. إعلان. مناط بطلان الطعن هو عدم حصول الاعلان فى الميعاد. ثبوت تمام
الإعلان فى الميعاد مشتملا على البيانات التى نصت عليها المادة 10 مرافعات. خلو الصورة
المعلنة من بيان رقم الطعن وتاريخ التقرير به واسم الموظف الذى حصل أمامه. لا بطلان.
المادة 431 مرافعات.
(ب) نقض. طعن. بيان الأسباب. أسباب الطعن وإن كانت موجزة إلا أنها واضحة محددة. لا
بطلان.
(ج) نقض. نقض الحكم لقصور فى تسبيبه. لا يمنع المحكمة المحالة إليها الدعوى من إعادة
بحث الموضوع من جديد. الدفع بعدم قبول الطعن الثانى لسبق الفصل فيه. على غير أساس.
(د) حكم. القبول المانع من الطعن. حكم تمهيدى بالإحالة على التحقيق. تنفيذه لا يمنع
من الطعن فيه. علة ذلك.
(هـ) بيع. بيع وفاء. مجرد تأخير كتابة شرط الاسترداد. لا ينفى عنه هذه الصفة.
1 – استقر قضاء هذه المحكمة على أن مناط البطلان المنصوص عليه فى المادة 431 من قانون
المرافعات إنما هو عدم حصول إعلان الطعن فى الخمسة عشر يوما التالية للتقرير به فكلما
تحقق أن هذا الإعلان ثم فى الواقع فى ميعاده مشتملا على البيانات الواجب استيفاؤها
طبقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات فهو مقبول شكلا ولا يبطله خلو الصورة المعلنة
من بيان رقم الطعن وتاريخ التقرير به واسم الموظف المختص الذى حصل أمامه.
2 – متى كانت أسباب الطعن كما وردت فى التقرير وإن كانت موجزة غير أنها جاءت بعبارة
واضحة محددة كافية للكشف عن المقصود، فإنه يكون فى غير محله الدفع بعدم القبول الطعن
شكلا لغموض أسبابه.
3 – إذا كانت محكمة النقض قد نقضت حكما قاصرا فى التسبيب لعدوله عن المعنى الظاهر لأحد
مستندات الدعوى كشرط وفائى اعتبره وعدا بالبيع دون أن يورد فى أسبابه ما يبرر هذا العدول،
فإنه ليس فى هذا الذى نقض الحكم من أجله ما يمنع المحكمة المحالة إليها الدعوى من العودة
إلى بحث الموضوع من جديد ويكون الدفع بعدم قبول الطعن لسبق الفصل فيه على غير أساس.
4 – لما كان الحكم التمهيدى الصادر باحالة الدعوى على التحقيق هو حكم واجب التنفيذ
حتما بنص القانون دون توقف على رضاء الخصوم فإن تنفيذه فى هذه الحالة لا يمنع من الطعن
فيه.
5 – مجرد تأخير كتابة شرط الاسترداد ليس من شأنه أن ينفى عنه هذه الصفة.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطاعنين والمطعون عليهما والنيابة العامة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وباقى أوراق الطعن فى أن
مورث المطعون عليهم أقام هذه الدعوى ضد مورث الطاعنين وطلب فيها تثبيت ملكيته للفدانين
الموضحين بصحيفتها وبطلان عقد البيع الصادر منه لمورث الطاعنين فى 31 من أكتوبر سنة
1931 ومحو التسجيلات المترتبة عليه وإلزام مورث الطاعنين بكف المنازعة والتسليم وبنى
دعواه على أن العقد المذكور لم يكن عقد بيع بات بل كان عقد بيع وفائى قصد به إخفاء
رهن – فقضت محكمة سوهاج الإبتدائية فى 27 من أكتوبر سنة 1943 برفض الدعوى استنادا إلى
أن مورث المطعون عليهم لم يقدم ورقة ضد معاصره لعقد البيع وأن الورقة التى قدمها والمؤرخة
فى 4 من أكتوبر سنة 1934 إنما هى وعد بالبيع انقضى بانقضاء أجله.
فرفع مورث المطعون عليهم استئناف عن هذا الحكم طلب فيه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء
له بطلباته الابتدائية، فقضت محكمة استئناف أسيوط فى 10 من مارس سنة 1945 قبل الفصل
فى الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت مورث المطعون عليهم بكافة الطرق بما فيها
البينة أن عقد البيع المؤرخ فى 31 من أكتوبر سنة 1921 والمفرغ فى قالب بيع بات لم يكن
إلا عقد بيع وفائى ستر رهنا وأن ورقتى ضد حررتا قبل الورقة المؤرخة فى 4 من أكتوبر
سنة 1934 وكانت أولاهما معاصرة لعقد البيع والأخرى بعدها بسنتين حفظ فيهما حق مورث
المطعون عليهم فى استرداد العين المبيعة مقابل رد الثمن وأنه ظل واضع اليد على العين
حتى انتهى الميعاد المبين فى ورقة 4 أكتوبر سنة 1934، وبعد أن تم التحقيق قضت محكمة
استئناف أسيوط فى 10 من يناير سنة 1946 فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف
وبنت حكمها على أنها لا ترى صحة ما ذهب إليه شهود مورث المطعون عليهم فى قيام ورقة
ضد معاصرة للبيع وأنه على فرض تحرير ورقة ضد معاصرة لتاريخ العقد منفصلة عنه فإنها
تكون فى حالة هذه الدعوى بالذات وعدا جديدا من المشترى ببيع العين ثانية إلى البائع
إذا تيسرت حاله ودفع الثمن ولم يكن الغرض منها أن يصبح عقد البيع المنجز بيعا وفائيا
سائرا لرهن لأن الرهن على هذه العين كان قائما من قبل مستوفيا لسائر شروطه فما كان
الدائن بحاجة إلى أن يضيف أو يفسد أو يزيل كل تأمين بهذه الطريقة التى يدعيها مورث
المطعون عليهم ولذلك ولأسباب الحكم الابتدائى التى أخذت بها قضت بتأييده. وبتاريخ 23
من أبريل سنة 1946 رفع مورث المطعون عليهم نقضا عن هذا الحكم قضى فى 27 من مارس سنة
1947 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف أسيوط وقالت محكمة النقض
فى حكمها أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه مؤسس على أن الورقة المؤرخة فى 31 من أكتوبر
سنة 1934 هى وعد صادر من المشترى ببيع مستأنف مستقل عن البيع الصادر من البائع وليست
بالشرط الوفائى الذى يقول البائع أنه أخذه على المشترى باسترداد المبيع ثم قالت محكمة
النقض أنه لما كان الظاهر لعبارة هذه الورقة وأوردت نصها هو أنها شرط وفائى حفظ به
البائع لنفسه حق استرداد العين المبيعة بعقد 31 من أكتوبر سنة 1931 مقابل رد الثمن
لا وعد صادر إليه من المشترى ببيع مستأنف، وأنه لما كان الواجب على المحكمة إذ هى عدلت
عن المعنى الظاهر لمستندات الدعوى إلى معنى غيره أن تورد فى أسباب حكمها ما يبرر هذا
العدول وكانت المحكمة إذ عدلت عن ذلك المعنى الظاهر للورقة المؤرخة 4 من أكتوبر سنة
1934 واعتبرتها وعدا ببيع لم تقم ذلك إلا على تأخر تحريرها عن عقد البيع، ولما كان
مجرد تأخير كتابة شرط الاسترداد ليس من شأنه أن ينفى كونه شرط استرداد فإن الحكم مشوبا
بالقصور فى التسبيب متعينا نقضه بلا حاجة إلى التعرض لباقى أسباب الطعن – وبعد ذلك
قضت محكمة استئناف أسيوط فى 20 من ديسمبر سنة 1950 بإلغاء الحكم المستأنف وحكمت للمطعون
عليهم بطلبات مورثهم وألزمت الطاعنين بمصروفات الدرجتين وخمسة عشر جنيها أتعاب المحاماه.
وبنت حكمها على أنه تبين من التحقيق الذى تم نفاذا للحكم التمهيدى الصادر فى 10 من
مارس سنة 1945 أن العقد المسجل فى 31 من أكتوبر سنة 1931 لم يكن عقد بيع بات كما يدل
عليه ظاهره وإنما حقيقته بيع وفاء إخفاء لرهن سابق وأنه تحررت ورقة معاصرة للعقد تبيح
للبائع حق استرداد العقار إذا قام بسداد الدين فى مدى سنتين، ولما انقضت ولم يتمكن
من الوفاء امتد الميعاد سنة بورقة أخرى ثم امتد أخيرا بعد رجاء من المدين وتوسط الغير
إلى ميعاد آخر هو المنصوص عليه فى الورقة المؤرخة فى 4 من أكتوبر سنة 1934 وأنه تبين
من التحقيق أيضا بقاء العين المبيعة تحت يد البائع وهو مورث المطعون عليهم وأنه وقد
انتفت عن العقد صفة البيع البات كما سبق بيانه فإن استمرار البائع فى وضع يده على العين
المبيعة يكون كافيا وحده لبطلان العقد عملا بالمادة 339 من القانون المدنى القديم فقرر
الطاعنون الطعن بالنقض فى هذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى 10 من مارس سنة 1945
بالإحالة على التحقيق.
وحيث إن المطعون عليهما الأولين دفعا بعدم قبول الطعن شكلا: أولا – لبطلان إعلانه إذ
خلت الصورة المسلمة إليهما من بيان تاريخه ورقمه واسم الموظف المختص الذى حصل التقرير
أمامه، وثانيا – للغموض الذى يحوط أسبابه كما وردت فى التقرير، وثالثا – لسبق الفصل
فيه من هذه المحكمة بحكمها الصادر فى 27 من مارس سنة 1947 فى الطعن رقم 59 لسنة 16
ق، ورابعا – بعدم قبوله عن الحكم التمهيدى الصادر فى 10 من مارس سنة 1945 بالإحالة
على التحقيق لتنفيذ الطاعنين له بدون اعتراض أو تحفظ.
وحيث إن هذه الدفوع جميعها مردودة، أولا – بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن مناط
البطلان المنصوص عليه فى المادة 31 من قانون المرافعات إنما هو عدم حصول إعلان الطعن
فى الخمسة عشر يوما التالية للتقرير به فكلما تحقق أن هذا الإعلان تم فى الواقع فى
ميعاده مشتملا على البيانات الواجب استيفاؤها طبقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات
فهو مقبول شكلا ولا يبطله خلو الصورة المعلنة من بيان رقم الطعن وتاريخ التقرير به
واسم الموظف المختص الذى حصل أمامه – ولما كان الواقع فى خصوص هذا الطعن أن التقرير
به حصل فى قلم الكتاب فى 4 من أبريل سنه 1951 وأعلن إلى المطعون عليهم فى 5 من أبريل
سنة 1951 أى فى الخمسة عشرة يوما التالية لتاريخ التقرير بقلم الكتاب فإن هذا الدفع
يكون فى غير محله. ومردودة، ثانيا – بأنه يبين من مراجعة أسباب الطعن كما وردت فى التقرير
أنها وإن كانت موجزة غير أنها جاءت بعبارة واضحة محددة كافية للكشف عن المقصود. ومردودة،
ثالثا – بأنه يبين من مراجعة حكم النقض المشار إليه أنه إنما نقض الحكم السابق صدوره
من محكمة استئناف أسيوط فى 10 من يناير سنة 1946 لقصوره فى التسبب إذ عدل عن المعنى
الظاهر لأحد مستندات الدعوى كشرط وفائى واعتبره وعدا بالبيع دون أن يورد فى أسبابه
ما يبرر هذا العدول وليس فى هذا الذى نقض ذلك الحكم من أجله ما كان يمنع محكمة الموضوع
من العودة إلى بحث الموضوع من جديد ومردودة رابعا – بأن الحكم التمهيدى الذى أصدرته
محكمة استئناف أسيوط فى 10 من مارس سنة 1945 بالإحاله على التحقيق رغم معارضة الطاعنين
كان واجب التنفيذ حتما بنص القانون بدون توقف على رضائهم وإذن فلا يكون تنفيذ الحكم
فى هذه الحالة بمانع من الطعن.
وحيث إنه لما تقدم تكون الدفوع جميعها فى غير محلها ويتعين رفضها.
وحيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.
وحيث إن الطعن بنى على أسباب أربعة حاصل أولها أن الحكمين المطعون فيهما أخطآا فى تطبيق
القانون إذا أجازا الاثبات بالبينة على خلاف مقتضى المواد 217، 218، 338، 339 من القانون
المدنى القديم الذى كان يحكم واقعة الدعوى فآجازا البنية لإثبات أن عقد البيع المنجز
والمسجل فى 31 من أكتوبر سنة 1931 والذى لا يحوى شرط استرداد هو عقد بيع وفائى – يخفى
رهنا وذلك بناء على قرائن وعلى الورقة المؤرخة فى 4 من أكتوبر سنة 1934 وهى لا تصلح
مبدأ ثبوت بالكتابة.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن المادة 339 من القانون المدنى الملغى المعدلة بالقانون
رقم 49 لسنة 1923 كانت تنص صراحة على أن يجوز للبائع أن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة
والقرائن أن العقد لم يكن بيعا باتا وإنما هو على خلاف نصوصه يستر رهنا ومن ثم فلا
محل للنعى على الحكمين فى هذا الشأن.
وحيث إن السبب الثانى من أسباب الطعن يتحصل فى أن الحكمين المطعون فيهما أخطآا – فى
تطبيق القانون إذ اعتبر – الورقة المؤرخة فى 4 من أكتوبر سنة 1934 شرط استرداد وفائى
على خلاف مقتضى المادة 344 من القانون المدنى القديم التى تنص على أن الاسترداد يكون
مقابل دفع الثمن ومصاريف البيع الأول فى حين أن المشترى قبل فى هذه الورقة أن يرد العين
مقابل رد الثمن دون مصاريف التسجيل الأمر الذى يؤيد قول الطاعنين بأن هذه الورقة هى
وعد بالبيع على عكس ما استنتجه الحكمان المطعون فيهما.
وحيث إن هذه الأسباب مردودة بما ذكر ردا على السبب السابق من أن القانون يجيز الاثبات
بكافة الطرق على أن البيع كان فى حقيقته بيعا وفائيا وأنه اتفق على شرط الاسترداد بورقة
مستقلة عند تحرير العقد المسجل فى 31 من أكتوبر سنة 1931 ثم امتد ميعاد الاسترداد باتفاق
المشترى وهو مورث الطاعنين مدة أخرى بورقة ثانية ثم امتد أخيرا مدة ثالثة بالورقة المؤرخة
فى 4 من أكتوبر سنة 1934 – هذا ولما كان اشتراط استرداد المبيع عند البيع هو الذى يجعل
البيع وفائيا وثبت حصول هذا الاشتراط كما سبق بيانه وليس فى القانون ما يمنع الاتفاق
مع المشترى على أن يكون الاسترداد مقابل رد البائع للثمن وحده دون المصاريف فإن هذا
السبب يكون فى غير محله.
وحيث إن السبب الثالث من أسباب الطعن يتحصل فى أن الحكم النهائى المطعون فيه شابه البطلان
لقصور أسبابه إذ لم يرد على دفاع مورث الطاعنين بأن معاملته مع مورث المطعون عليهم
كانت مضمونة برهن صحيح مسجل فكيف يستبدل به عقد بيع وفائى يخفى رهنا فيكون باطلا مضيعا
لحقوقه المضمونة من قبل.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن محكمة الموضوع ليست ملزمة بأن تفند بأسباب خاصة كل ما
يثيره الخصوم أمامها من أوجه الدفاع متى أوردت فى حكمها الحقيقة التى اقتنعت بها وأقامت
عليها قضاءها مستندة إلى الأدلة السائغة التى أوردتها كما هو الحال فى هذه الدعوى على
ما سبق بيانه.
وحيث إن السبب الرابع من أسباب الطعن يتحصل فى أن الحكم النهائى المطعون فيه أخطأ فى
القانون إذ قضى بمحو التسجيلات المترتبة على عقد البيع المسجل فى 31 من أكتوبر سنة
1931 والذى لم يكن يتضمن شرط الاسترداد وقد وقف مورث الطاعنين الأطيان موضوع هذا العقد
ضمن أطيان أخرى باشهار مسجل وانشأ الوقف على نفسه مدة حياته ثم على أولاده وهم الطاعنون،
ويقول الطاعنون إنهم يعتبرون من الغير فيما يختص بحقهم هذا الذى استمده رأسا من كتاب
الوقف فلا يجوز أن يمس حكم بطلان البيع بالتسجيلات التى ترتبت للوقف على الأطيان موضوع
الدعوى ويقول الطاعنون أيضا أن هذا وإن كانوا لم يتقدموا به أمام محكمة الموضوع غير
أنه يدخل فى عموم دفاعهم.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه عار عن الدليل ذلك أن الطاعنين لم يقدموا لهذه المحكمة
ما يدل على إثارتهم له أمام محكمة الموضوع أو تقدمهم لها بكتاب الوقف الذى يستندون
إليه فى هذا السبب وهو دفاع يختلط فيه الواقع بالقانون مما لا تجوز إثارته لأول مرة
أمام هذه المحكمة.
وحيث لما تقدم جميعه يكون هذا الطعن على غير أساس صحيح متعينا رفضه.
