الطعن رقم 1791 لسنة 48 ق – جلسة 25 /02 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 291
جلسة 25 من فبراير سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل. وصلاح الدين محمد نصار.
الطعن رقم 1791 لسنة 48 القضائية
وصف التهمة. إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع.
ما يوفره". قتل عمد . ضرب "أحداث عاهة".
تغيير المحكمة التهمة من شروع فى قتل عمد إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة. تعديل فى
التهمة ذاتها وليس مجرد تغيير فى وصفها عدم جواز إجراؤه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم
فى الدعوى مع لفت نظر الدفاع. مخالفة ذلك. إخلال بحق الدفاع. أساس ذلك؟
لما كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على الطاعنين وآخرين بوصف أنه ارتكبوا جريمة الشروع
فى قتل المجنى عليه عمداً مع سبق الاصرار فاستبعد الحكم نية القتل وانتهى إلى إدانة
الطاعن الأول بجريمة إحداث عاهة مستديمة برأس المجنى عليه، وإلى إدانة الطاعن الثانى
بجريمة إحداث عاهة مستديمة بالفك السفلى للمجنى عليه المذكور لما كان ذلك وكان البين
من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة لم توجه تهمة احداث العاهة إلى الطاعنين ولم
تلفت نظر المدافع عنهما للمرافعة على هذا الأساس، وكان التغيير الذى أجرته المحكمة
فى التهمة من شروع فى قتل عمد إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة لا يعتبر مجرد تغيير فى
وصف الأفعال المسندة للطاعنين فى أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءه فى حكمها
بغير سبق تعديل فى التهمة عملاً بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما
هو تعديل فى التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى
الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هى نية القتل بل يجاوز ذلك إلى
اسناد واقعة جديدة إلى الطاعنين لم تكن موجودة فى أمر الإحالة وهى الواقعة المكونة
للعاهة المستديمة والتى قد يثير الطاعنان جدلاً فى شأنها. لما كان ما تقدم وكان عدم
لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل يعتبر اخلالاً بحق الدفاع، وكان القانون
لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة
بها الدعوى عليه – دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون
مبنى على إجراء باطل مما يعيبه ويوجب نقضه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين – حكم ببراءتهم – بأنهم: شرعوا فى قتل ……. عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتل أى فرد من عائلته وصمموا عليه وأعدوا لذلك عصى وتربصوا بالطريق انتظاراً لمروره وما أن شاهدوه يركب سيارة أجرة حتى استوقفوها وأنزلوه منها عنوة وانهالوا عليه ضرباً بالعصى قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم – بعد أن عدلت وصف التهمة فى حق المتهمين – الطاعنين – ودانت كلا منهما بجريمة إحداث اصابة نشأت عنها عاهة مستديمة – قضت حضورى عملاً بالمادة 24/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الطاعنين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان كلا
منهما بجريمة أحداث اصابة نشأت عنها عاهة مستديمة قد شابه الاخلال بحق الدفاع ذلك بأن
المحكمة عدلت التهمة من جناية شروع فى قتل إلى جناية أحداث عاهة مستديمة دون لفت نظر
الدفاع إلى هذا التعديل ليترافع على أساسه فى التهمه الجديدة مما يعيب الحكم ويوجب
نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعنين وآخرين بوصف أنهم ارتكبوا جريمة الشروع
فى قتل المجنى عليه عمداً مع سبق الاصرار فاستبعد الحكم نية القتل وانتهى إلى ادانة
الطاعن الأول بجريمة احداث عاهة مستديمة برأس المجنى عليه، وإلى إدانة الطاعن الثانى
بجريمة إحداث عاهة مستديمة بالفك السفلى للمجنى عليه المذكور – لما كان ذلك وكان البين
من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة لم توجه تهمة احداث العاهة إلى الطاعنين ولم
تلفت نظر المدافع عنهما للمرافعة على هذا الأساس، وكان التغيير الذى أجرته المحكمة
فى التهمة من شروع فى قتل عمد إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة لا يعتبر مجرد تغيير فى
وصف الأفعال المسندة للطاعنبن فى أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءه فى حكمها
بغير سبق تعديل فى التهمة عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما
هو تعديل فى التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى
الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هى نية القتل بل يجاوز ذلك إلى
اسناد واقعة جديدة إلى الطاعنين لم تكن موجودة فى أمر الاحالة وهى الواقعة المكونة
للعاهة المستديمة والتى قد يثير الطاعنان جدلاً فى شأنها. لما كان ما تقدم وكان عدم
لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل يعتبر اخلالا بحق الدفاع، وكان القانون
لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة شملتها التحقيقات – لم تكن مرفوعة
بها الدعوى عليه – دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون
مبنى على إجراء باطل مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
