المحكمة – جلسة 23 /04 /1955
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 895
جلسة 23 من أبريل سنة 1955
الطلب رقم 89 سنة 23 القضائية: "رجال القضاء"
برياسة السيد الأستاذ محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة، وبحضور السادة
الأساتذة: عبد العزيز سليمان، وأحمد العروسى، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومحمود
عياد، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد على،
ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
ترقية. حق وزير العدل فى اختيار من يرى ترقيتهم بالأقدمية إلى وظائف قضاة من الدرجة
الأولى أو ما يعادلها. مناطه.
حق وزير العدل فى اختيار من يرى ترقيتهم بالأقدمية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى
أو ما يعادلها من واقع الكشف الذى تعده لجنة الترقية وفقا للمادة 21 من القانون 188
لسنة 1952 يجب أن يستهدف الأصل الذى أقيم عليه التشريع فى هذا الموطن وهو أن الترقية
من هذا الكشف تكون بحسب الأقدمية فلا يحل للوزير تخطى مرشح للترقية إلى من يليه إلا
لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة أو لوجود مانع يمنع من الترقية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر والمرافعة
والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق تتحصل فى أن الطالب أقام على مجلس الوزراء
ووزارة العدل الطلب رقم 89 لسنة 23 ق رجال القضاء وطلب فيه الغاء المرسوم الصادر فى
6/ 8/ 1953 بتعيينات وتنقلات قضائية والمنشور فى الجريدة الرسمية فى 10/ 8/ 1953 فيما
تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية إلى درجة قاض من الدرجة الأولى أو ما يعادلها والغاء
ما ترتب أو يترتب على ذلك من آثار مع الزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وأسس الطالب طلبه على سوء استعمال السلطة ومخالفة المادة 21 من قانون استقلال القضاء
رقم 188 لسنة 1952 إذ تخطاه المرسوم المطعون فيه فى الترقية دون مبرر وإذ رقى زملاءه
الذين يلونه فى الأقدمية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو ما يماثلها مع أنه يسبق
الذين تخطوه فى الأقدمية ولا يقل عنهم فى درجة الأهلية ومع أنه وفقا للمادة الآنف ذكرها
كان على وزير العدل أن يختاره مع زملائه الذين رقوا وأدرج واياهم بكشف الأقدمية الذى
حررته لجنة الترقية لأنه لم يعقه عائق فى هذا السبيل.
ومن حيث إن وزارة العدل طلبت رفض الطلب تأسيسا على أن وزير العدل عند ترك الطالب فى
الترقية قد توخى مراعاة المصلحة العامة وقالت النيابة إن الأمر يقتضى مقارنة درجة أهلية
الطالب مع درجة أهلية من رقوا بعده وعلى ضوء ذلك يمكن الفصل فى الطلب.
ومن حيث إن المادة 21 من القانون رقم 188 لسنة 1952 إذ نصت على أن الترقية بالأقدمية
تستلزم أن تعد لجنة الترقية كشفا متضمنا أسماء قضاة الدرجة الثانية أو من يماثلهم لترشيحهم
للترقية إلى وظيفة قاض من الدرجة الأولى أو ما يعادلها ليختار وزير العدل من يرى ترقيته
بالأقدمية إلا أن هذا الاختيار يجب أن يستصحب الأصل الذى أقيم عليه التشريع فى هذا
الموطن وهو أن الترقية من هذا الكشف تكون بحسب الأقدمية فلا يحل للوزير تخطى مرشح للترقية
إلى من يليه إلا لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة أو لوجود مانع يمنع من ترقيته.
ومن حيث إنه يبين من الملف السرى الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير عن درجة أهليته
ومقارنة ذلك بالبيانات الرسمية المستخرجة بناء على أمر هذه المحكمة من واقع السجل السرى
لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب
فى الأقدمية يبين من هذه المقارنة أن أهلية الطالب تساوى على الاقل أهلية الأستاذ……
الذى كان يلى الطالب فى الأقدمية ورقى بمقتضى المرسوم المطعون فيه. ولما كان لم يقم
دليل على وجود مسوغ لهذا التخطى فإنه يتعين الغاء المرسوم المطعون فيه لمخالفته للمادة
21 من القانون رقم 188 لسنة 1952.
