الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 47 مكرر (ب) – السنة الثانية والخمسون
6 ذو الحجة سنة 1430 هـ، الموافق 23 نوفمبر سنة 2009 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من نوفمبر سنة 2009 م، الموافق العشرين من ذى القعدة سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 302 لسنة 24 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ رمضان محمد مهدى.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد/ فتحى عيد عبد العال.
6 – السيد/ رئيس مجلس مدينة اهناسيا.
7 – السيد/ محافظ بنى سويف.


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر سنة 2002، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، وكذا القانون رقم 14 لسنة 2001 بتعديل القانون رقم 6 لسنة 1997
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس أقام الدعوى رقم 74 لسنة 2002 مدنى كلى إيجارات بنى سويف، ضد المدعى بطلب فسخ عقد الإيجار المؤرخ 20/ 2/ 1984، وطرده من العين المؤجرة، وإخلائه منها، وتسليمها له، بالحالة التى كانت عليها وقت التعاقد، على سند من القول، بأن المدعى استأجر منه دكاناً، نظير قيمة إيجارية، قدرها ثلاثون جنيها، تُدفع أول كل شهر، وقد زادت هذه الأجرة، طبقًا لنص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2001، وقد أنذره المدعى عليه الخامس بسداد مبلغ 706.35 جنيه، وهى الزيادة القانونية، إلا أنه رفض السداد. وقد حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار، وطرد المستأجر من العين المؤجرة، وإذ لم يرتض المدعى عليه (المدعى فى الدعوى الماثلة) هذا الحكم، فقد أقام الاستئناف رقم 740 لسنة 40 قضائية مستأنف بنى سويف، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه. وأثناء نظر الاستئناف، دفع بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه فيما يتعلق بنص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت الأمر فى شأن دستوريته، بحكميها، الصادر أولهما بتاريخ 11/ 5/ 2003 فى القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29/ 5/ 2003، والصادر ثانيهما بتاريخ 6/ 7/ 2003 فى القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية"، المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003، القاضيين برفض الدعوى، وإذ كان مقتضى أحكام المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة، فى الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً، لا يقبل تعقيبًا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الطعن على نص المادة المشار إليها، يكون غير مقبول.
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن على القانون رقم 14 لسنة 2001 بتعديل القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها، فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية، التى تُطرح عليها، مناطها اتصالها بها، وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها مباشرة من محكمة الموضوع، لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى، يبديه الخصم، أثناء نظر النزاع الموضوعى، وتقدر محكمة الموضوع جديته، لترخص، بعدئذ لهذا الخصم – وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر – برفع دعواه الدستورية فى شأن النصوص، التى تناولها هذا الدفع، ولم يجز المشرع – بالتالى – الدعوى الأصلية، التى ترفع مباشرة، أمام المحكمة الدستورية العليا، سبيًلا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. وهذه الأوضاع الإجرائية تُعد من النظام العام. باعتبارها من الأشكال الجوهرية، التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية، بالإجراءات التى حددها؛ لما كان ذلك، وكان دفع المدعى، أمام محكمة الموضوع، مقصورًا فقط على نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، ولم يتضمن القانون رقم 14 لسنة 2001، فإن طلبه القضاء بعدم دستورية القانون الأخير، إنما ينحل إلى دعوى أصلية بعدم دستوريته، بما يناقض طريقى الدفع والإحالة، اللذين استلزمتهما – دون الدعوى المباشرة – المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، فيما يُطرح عليها من مسائل دستورية، فإن هذا الطلب يكون غير مقبول، لرفعه إلى هذه المحكمة، بالمخالفة لقانونها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات