الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 43 (مكرر) – السنة الثانية والخمسون
7 ذو القعدة سنة 1430 هـ، الموافق 26 أكتوبر سنة 2009 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى عشر من أكتوبر سنة 2009 م، الموافق الثانى والعشرين من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 73 لسنة 29 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ محمد أحمد ذكى.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيدة/ نهلة مصطفى سليمان.


الإجراءات

بتاريخ الثانى والعشرين من مارس 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى، على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة، أقامت ضد المدعى، الدعوى رقم 266 لسنة 2006 شرعى ولاية على النفس، أمام محكمة أول طنطا لشئون الأسرة، طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها، اعتبارًا من 1/ 3/ 2006، نفقة زوجية بأنواعها الثلاثة، وكذا نفقة لابنته "هنا"، مع فرض نفقة مؤقتة لهما، لحين الفصل فى موضوع الدعوى، على سند من القول بأنها تزوجت منه، ورزقت بالطفلة المذكورة، على فراش الزوجية، غير أنه طردها وصغيرته من مسكن الزوجية، وامتنع عن الإنفاق عليهما، وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه – فى الدعوى الموضوعية – بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فيما يتعلق بنفقة الزوجة، وإذ تراءى لمحكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وبجلسة 29/ 3/ 2007 قصرت المدعية طلباتها – فى مواجهة المدعى عليه – على الحكم بفرض نفقة للصغيرة "هنا" فقط. وأعلنته بهذا الطلب، وقد قضت المحكمة بفرض نفقة للصغيرة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين، يحددان مضمونها: – أولهما: أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة، التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه – الدليل أن ضررًا واقعيًا – اقتصاديًا أو غيره – قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا، مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه، ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا، أو نظريًا، أو مجهلاً. ثانيهما: – أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق، التى يدعيها، لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى، بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الطلبات فى الدعوى الموضوعية، قد انحصرت فى طلب الحكم بفرض نفقة للصغيرة "هنا" فقط، وكان النص المطعون فيه يتناول أحكام نفقة الزوجية دون نفقة الصغيرة، مما يضحى معه ذلك النص لا ينطبق على النزاع الموضوعى، ومن ثم تنتفى المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الراهنة، ويتعين – تبعًا لذلك – القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات