الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 43 (مكرر) – السنة الثانية والخمسون
7 ذو القعدة سنة 1430 هـ، الموافق 26 أكتوبر سنة 2009 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى عشر من أكتوبر سنة 2009 م، الموافق الثانى والعشرين من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 148 لسنة 26 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ محمد عبد اللطيف أحمد.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد رئيس مجلس الشعب.
5 – السيد النائب العام.
6 – السيد مدير البنك الأهلى فرع المنيا.


الإجراءات

بتاريخ السادس عشر من شهر يونيه سنة 2004، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة الدعوى المعروضة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة عقوبات، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى، ونص الفقرة الأولى، والثانية، من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه السادس كان قد أقام ضد المدعى، بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح جرجا، الجنحة رقم 4829 لسنة 2003، بوصف أنه بتاريخ 10/ 2/ 2002 أصدر له شيكًا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين (336 و337) من قانون العقوبات. وبتاريخ 23/ 9/ 2003 قضت المحكمة غيابيًا بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وإلزامه بتعويض مؤقت، فعارض فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة بجلسة 18/ 5/ 2004، دفع المدعى بعدم دستورية مواد الاتهام، فقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته؛ وإذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية فى الدعوى المعروضة قد اقتصر على مواد الاتهام، وهما المادتان (336 و337) من قانون العقوبات، وعليهما وحدهما انصب تقدير محكمة الموضوع لجدية هذا الدفع، وتصريحها بإقامة الدعوى الدستورية؛
وتبعًا لذلك، فإن الطعن فى نص الفقرة الثانية من المادة الأولى، ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000، ينحل إلى دعوى أصلية، وطعنًا مباشرًا بعدم دستوريتها، وهو ما لم يجزه المشرع طريقًا للطعن بعدم دستورية النصوص القانونية، لتغدو الدعوى بالنسبة لها غير مقبولة، لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع التى رسمها القانون؛ ويتحدد نطاق الدعوى المعروضة، وفقًا لذلك، وفى ضوء طلبات المدعى الختامية، بنص المادة من قانون العقوبات.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على إلغاء المادة من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000، كما أرجأت المادة الثالثة العمل بأحكام الشيك إلى الموعد ذاته، ونصت على تطبيق الأحكام التى كان معمولاً بها فى تاريخ إصدار الشيك – السابق – إذا كان قد ثبت تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة" أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة "المادة " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثانية من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/ 7/ 2003.
ومفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن التنظيم القانونى للشيك الذى استحدثه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذًا بما حواه من إلغاء لنص المادة من قانون العقوبات وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك بما فيها البيانات التى اشترطت المادة منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكًا، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون المشار إليه لمن يصدر شيكًا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال هذه الأحكام على الواقعة المتهم فيها المدعى، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونًا أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمًا مماثلاً فى الدعوى رقم 302 لسنة 25 قضائية دستورية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات