أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 43 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
7 ذو القعدة سنة 1430 هـ، الموافق 26 أكتوبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى عشر من أكتوبر سنة
2009 م، الموافق الثانى والعشرين من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ومحمد خيرى
طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 216 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ محمد نذير أبو داود رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر – المنوفية للغزل والنسيج.
ضد:
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير المالية.
3 – السيد مدير مصلحة الضرائب على المبيعات بشبين الكوم.
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من يوليو لسنة 2003، أودع الممثل القانونى
للشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة
الأولى، والفقرة الثالثة من المادة الثانية والثلاثين، وتعبير "الضريبة الإضافية" الوارد
فى المواد (41، 42، 44) من قانون الضريبة العامة للمبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة
1991، والمادة من اللائحة التنفيذية للقانون السالف الصادرة بقرار وزير المالية
رقم 161 لسنة 1991
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
عليهما الثانى والثالث كانا قد أقاما الدعوى رقم 233 لسنة 2003 مدنى قويسنا، طعنا فى
قرار قاضى تنفيذ محكمة قويسنا برفض طلبهما استصدار أمر بتوقيع الحجز التحفظى على منقولات
الشركة المدعية لضمان تحصيل الضرائب المستحقة عليها، وأثناء نظر الدعوى دفعت الشركة
المدعية بعدم دستورية نص المادة الأولى، والفقرة الثالثة من المادة ، وعبارة الضريبة
الإضافية الواردة فى المواد (41، 42، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر
بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة
بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991 وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للشركة المدعية
برفع الدعوى الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة
الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع،
لما كان ذلك وكان المدعى يبتغى الحكم برفض الدعوى الموضوعية المقامة ضده لإلزامه بأداء
الضريبة الإضافية المنصوص عليها فى المادة الأولى والفقرة الثالثة من المادة من
القانون، والمادة من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة
1991 – قبل تعديله بقرار وزير المالية رقم 749 لسنة 2001 – فإن مصلحته تنحصر فى الطعن
فى هذين النصين، ولا يمتد إلى باقى النصوص الأخرى المطعون فيها وهى نصوص المواد (41،
42، 44) من القانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنته من عبارة "الضريبة الإضافية" إذ يرتبط
ورودها فى هذه النصوص بمجال إعمالها ضمن العقوبات التى فرضها المشرع جزاء على ما يرتكب
من مخالفات لأحكامه، أو لمجابهة بعض صور التجريم، بينما الدعوى الموضوعية التى أثير
الدفع الدستورى بشأنها هى دعوى مدنية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة،
وذلك بحكميها الصادر أولهما بجلسة 31/ 3/ 2005 فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية"
والذى قضى برفض الدعوى المرفوعة طعنا – فى نص المادة والفقرة من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه – وحكمها الصادر بجلسة 1/ 7/ 2007 فى القضية
رقم لسنة 22 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الدعوى – التى أقيمت طعنا فى نص
المادة من اللائحة التنفيذية للقانون السالف الإشارة إليه – وقد نشر الحكم الأول
فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 34 (تابع) بتاريخ 25/ 8/ 2005، كما نشر الحكم الثانى
بالعدد رقم (27 مكرر) بتاريخ 9/ 7/ 2007، ولما كان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة
للدولة بسلطاتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها
من جديد لمراجعته، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
