أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 41 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
23 شوال سنة 1430 هـ، الموافق 12 أكتوبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، السابع والعشرين من سبتمبر
سنة 2009، الموافق الثامن من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 185 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ هشام محمد محمود عبد اللطيف
ضد:
1 – السيد رئيس مجلس الشعب.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
"الإجراءات"
بتاريخ الحادى عشر من سبتمبر 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة الأولى بفقرتيها الأولى والثانية من القانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، فيما تضمنته من أن تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2001 بعبارة أول أكتوبر سنة 2000، الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999، وهى الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته، كما تستبدل عبارة أول أكتوبر 2002 بعبارة أول أكتوبر 2001، الواردة بنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وبسقوط أحكام القانون رقم 150 لسنة 2001، وعدم دستورية أحكام القانون رقم 158 لسنة 2003، فيما تضمنته من أن تستبدل عبارة أول أكتوبر 2005، بعبارة أول أكتوبر 2003.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى الجنحة المباشرة رقم 41682 لسنة 2003 جنح
قسم كفر الشيخ، متهمة إياه بإصدار شيك، لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، مع علمه بذلك.
وبجلسة 21/ 12/ 2004 قضت المحكمة بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه. وإذ
لم يرتض المتهم ذلك، فقد أقام الاستئناف رقم 1737 لسنة 2005 جنح مستأنف كفر الشيخ.
وأثناء نظر الاستئناف، دفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى، والفقرتين
الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة،
فيما تضمنته من استبدال عبارة أول أكتوبر 2001 بعبارة أول أكتوبر 2000، وكذا المادة
الأولى من القانون رقم 158 لسنة 2003 فيما تضمنته من استبدال عبارة "أول أكتوبر 2005"
بعبارة "أول أكتوبر 2003"، مع أحكام القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001،
158 لسنة 2003.
وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، أقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تنص على أن
"يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من
الباب الثانى منه، الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة
الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل
بها اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره،
إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001. ويكون إثبات تاريخ
الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى، بلا رسوم، أو بقيده
فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة
من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية."
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة "أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل
المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها
النظرية. فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى،
ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة، الدليل
على أن ضررًا واقعيًا، اقتصاديًا أو غيره قد لحق بالمدعى، وثانيهما: أن يكون الضرر
عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً، كما جرى قضاء
هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها
إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى
الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق
إلى موضوعها".
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد قانون التجارة قد تعرض للتعديل
بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003
ونص فى المادة الأولى منه على أن:
"تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من
نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة،
ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536)" بعبارة "المادة " الواردة فى الفقرة الثانية
من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة (أول أكتوبر
سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها.
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل
به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 3/ 7/ 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة الصادر
بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذًا، بما حواه من إلغاء لنص المادة 337 من قانون
العقوبات، وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التى اشترطت المادة
منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكًا، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن
يُصدر شيكًا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على
الواقعة المتهم فيها المدعى، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونًا أصلح له،
ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة
الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى هذه الدعوى
الدستورية الماثلة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
