أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 19 مكرر ( أ ) – السنة
الثانية والخمسون
18 جمادى الأولى سنة 1430 هـ، الموافق 13 مايو سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثالث من مايو سنة 2009 م،
الموافق الثامن من جمادى الأولى سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 77 لسنة 29 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ إبراهيم عبده السيد الديب.
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء.
2- السيد رئيس هيئة قضايا الدولة.
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من مارس سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية قانون المخدرات
رقم 122 لسنة 1989، وقرار وزير الصحة رقم 21 لسنة 1999.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد أحالت المدعى إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لاتهامه وآخرين بحيازة عقار
"الفلونيترازيبام" – المخدر – بقصد الاتجار، وطلبت عقابه فى الجناية رقم واحد لسنة
2006 دسوق بالمواد (1 و2 و7/ 1 و34/ 1 بند "أ" و42/ 2) من القانون رقم 182 لسنة 1960
المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989. وأثناء نظر الدعوى الجنائية دفع المدعى بعدم دستورية
قرار وزير الصحة رقم 21 لسنة 1999 الذى نقل العقار موضوع الاتهام من الجدول الثالث
الملحق بقانون المخدرات إلى الجدول الأول مما أدى إلى اعتبار حيازته جناية بدلاً من
جنحة، وكذا عدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل لقرار رئيس الجمهورية بالقانون
رقم 182 لسنة 1960. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية،
فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل لقانون المخدرات رقم 182
لسنة 1960 عدم عرضه على مجلس الشورى بالمخالفة للفقرة الثانية من المادة من الدستور
باعتباره من التشريعات المكملة للدستور، كما ينعى على قرار وزير الصحة رقم 21 لسنة
1999 أنه إذ نقل العقار المخدر من الجدول الثالث إلى الجدول الأول يكون قد عدل عقوبة
الجنحة التى كانت مقررة لحيازة هذا العقار إلى عقوبة الجناية بالمخالفة لنص المادة
من الدستور.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 لعدم عرضه على مجلس الشورى،
فإنه لما كان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الاستيثاق من توافر الأوضاع
الشكلية التى يتطلبها الدستور فى قانون ما يعتبر سابقًا بالضرورة على الخوض فى أمر
اتفاقها أو تعارضها مع الأحكام الموضوعية للدستور، وإذ سبق لهذه المحكمة أن تعرضت للفصل
فى دستورية بعض نصوص القانون السالف الذكر فقضت برفض الطلب عليها. وذلك بأحكامها الصادرة
فى الدعاوى أرقام 44 و45 و95 لسنة 12 قضائية "دستورية" بجلسة 7/ 12/ 1991 و50 لسنة
12 قضائية "دستورية" بجلسة 16/ 5/ 1992 و5 لسنة 12 قضائية "دستورية" بجلسة 25/ 9/ 1993.
الأمر الذى يضحى معه هذا القانون قد تطهر برمته من أية مخالفة شكلية لأحكام الدستور،
ومن ثم فإنه وإعمالاً لمقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 لا يجوز عرض الأمر من جديد على هذه المحكمة، ويكون هذا الطعن
غير مقبول.
وحيث إنه عن النعى على قرار وزير الصحة والسكان المشار إليه لمخالفته نص المادة 66
من الدستور، فإنه لما كانت هذه المادة قد نصت فى فقرتها الثانية على أنه "لا جريمة
ولا عقوبة إلا بناء على قانون. "بما مؤداه أن الدستور أجاز للمشرع أن يعهد إلى السلطة
التنفيذية إصدار قرارات لائحية تحدد بها بعض جوانب التجريم أو العقاب لاعتبارات تقدرها
سلطة التشريع، وفى الحدود وبالشروط التى يعينها القانون الصادر عنها، وإذ استعمل المشرع
هذه الرخصة بموجب المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 – التى سبق لهذه المحكمة
أن قضت برفض الطعن عليها بحكمها الصادر فى القضية رقم 15 لسنة 1 قضائية "دستورية" –
حيث ناط بالوزير المختص تعديل الجداول الملحقة بالحذف أو بالإضافة أو بتغيير النسب
الواردة فيها، تقديرًا لما يتطلبه هذا الأمر من خبرة فنية ومرونة فى اتخاذ القرار تحقيقًا
لصالح المجتمع، فإن قرار وزير الصحة والسكان المطعون عليه لا يكون قد خالف نص المادة
66 من الدستور، وإنما جاء تطبيقًا لها، بما يجعل النعى عليه بما تقدم غير سديد ومن
ثم يتعين القضاء برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وأمرت بمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
