الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 19 (مكرر) – السنة الثالثة والخمسون هـ
غرة جمادى الآخرة سنة 1431 هـ، الموافق 15 مايو سنة 2010 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من مايو سنة 2010 م، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 243 لسنة 23 قضائية "دستورية"

المقامة من:

السيد/ السيد إبراهيم عبد العزيز.

ضد:

1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد/ محمد مرعى محمد على.
3 – السيدة/ أولجا فاسيلى أفراميدس.

الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من شهر سبتمبر سنة 2001 أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم: بعدم دستورية المادة من القانون المدنى، والمادة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقارى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 275 لسنة 2000 مدنى كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليهما الثانى والثالث فى الدعوى الماثلة، طلبًا للحكم بعدم تعرض المدعى عليه الأول به فى ملكية الشقة رقم بالعقار رقم شارع مرتضى باشا سدس بقسم الرمل بالإسكندرية، وبجلسة 22/ 5/ 2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، استنادًا إلى ما استبان لها من أن التكييف القانونى السليم للدعوى أنها دعوى منع تعرض، ولم يقدم المدعى دليلا على حيازته للعين سوى صورة ضوئية من عقد بيع ابتدائى مؤرخ 3/ 5/ 1998 خلت بنوده من دليل على استلامه للعين المبيعة.
وإذا لم يرتض المدعى ذلك الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 4342 لسنة 56 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، طالبًا إلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بعدم تعرض المستأنف ضده الأول له فى ملكية العين محل النزاع، وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 24/ 7/ 2001 دفع المدعى (المستأنف) بعدم دستورية نص المادة من القانون المدنى والمادة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقارى، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون المدنى تنص على أنه:
1 – فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى.
2 – ويبين قانون الشهر العقارى المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء كانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.
وتنص المادة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أن "جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى هذه التصرفات الوقف والوصية.
ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم.
ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن.
……………………………………
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين أولهما: أن يقوم الدليل على أن ضررًا واقعيًا مباشرًا يمكن تداركه قد لحق بالمدعى، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه.
وحيث إن النزاع الموضوعى الذى تدور رحاه أمام محكمة الموضوع، إنما ينصب على تعرض المدعى عليه الثانى للمدعى فى حيازته للعين محل المنازعة، وكانت دعوى منع التعرض تحمى الحيازة فى ذاتها، وقوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية، فدعوى الحيازة دعوى لها كيانها الخاص تقوم على الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها، ولا محل فيها للتعرض لبحث الملكية وفحص مستنداتها، وهى بهذه المثابة تستقل عن دعوى تثبيت الملكية، ولا يجوز الجمع بينهما، إذ كان ما تقدم وكان النصان المطعون فيهما ينظمان كيفية انتقال حقوق الملكية والحقوق العينية الأخرى فى المواد العقارية ولا شأن لهما بالحيازة، ومن ثم لا يكون ثمة انعكاس للفصل فى دستورية هذين النصين على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، ما يجعل المصلحة الشخصية المباشرة فى هذا الدعوى منفية، وهو ما تغدو معه تلك الدعوى غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات