الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 14 مكرر ( أ ) – السنة الثالثة والخمسون
26 ربيع الآخر سنة 1431 هـ، الموافق 11 أبريل سنة 2010 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى عشر من أبريل سنة 2010 م، الموافق السادس والعشرين ربيع الآخر سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 31 قضائية "تفسير أحكام".

المقامة من:

السيد/ جمال الدين محمود أحمد.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد النائب العام.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى.

الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من شهر أبريل سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا تفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 39 لسنة 28 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 39 لسنة 28 قضائية "دستورية" أمام هذه المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، على قالة أنه قدم للمحاكمة الجنائية فى الجنحة المباشرة رقم 1594 لسنة 2003 أمام محكمة جنح محرم بك بتهمة إعطاء شيك بدون رصيد للمدعى عليه السادس فى الدعوى الماثلة، وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة من قانون العقوبات، وإذ قضى بمعاقبته فقد طعن بالاستئناف رقم 27095 لسنة 2005 أمام محكمة جنح مستأنف محرم بك، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة عقوبات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى المشار إليها آنفا والتى قضت فيها المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/ 6/ 2008 بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، تأسيسًا على أن التنظيم القانونى للشيك الذى أورده قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وما تضمنه من إلغاء لنص المادة عقوبات، قد أصبح نافذًا اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 وواجب التطبيق على النزاع الموضوعى، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمها على الواقعة المسندة إلى المتهم إذا كانت هذه الأحكام تعتبر قانونًا أصلح له.
وإذ رأى المدعى أن الحكم المذكور قد شابه غموض فى منطوقه وأسبابه، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات" وتنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام، ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متممًا من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية".
وحيث إنه وإن كانت المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية غير قابلة للطعن" إلا أنه لما كانت دعوى التفسير لا تعد طريقًا من طرق الطعن فى الأحكام ولا تمس حجيتها، وإنما تستهدف استجلاء ما وقع فيما قضى به الحكم المطلوب تفسيره من غموض أو إبهام للوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها حتى يتسنى تنفيذ الحكم بما يتفق وهذا القصد دون المساس بما قضى به الحكم المفسر بنقص أو زيادة أو تعديل، ومن ثم فإن القواعد المقررة فى قانون المرافعات بشأن دعوى التفسير تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة.
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط إعمال نص المادة من قانون المرافعات السالف الذكر، أن يكون محل طلب التفسير ما وقع فى منطوق الحكم، أو أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطًا جوهريًا مكونًا لجزء منه مكملاً له، من غموض أو إبهام يثير خلافًا حول فهم المعنى المراد منه، أما إذا كان قضاء الحكم واضحًا جليًا لا يشوبه غموض ولا إبهام، فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته، لما كان ذلك وكان الحكم المطلوب تفسيره – فى الدعوى الماثلة – قد انتهى إلى عدم قبول الدعوى، وكان لا خفاء فى منطوقه ولا فى الدعائم التى قام محمولاً عليها فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات