رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 11 (تابع) – السنة
الثالثة والخمسون
2 ربيع الآخر سنة 1431 هـ، الموافق 18 مارس سنة 2010 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، السابع من مارس سنة 2010 م،
الموافق الحادى والعشرين من ربيع الأول سنة 1431 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر
سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 138 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ وائل جاسم محمد عبد الله حسين.
ضد:
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير الداخلية.
3 – السيد مدير أمن الدقهلية.
الإجراءات
بتاريخ التاسع من أبريل سنة 2003، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة من المادة
الثانية من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام ضد المدعى عليهما الثانى والثالث الدعوى رقم 2346 لسنة 21 قضائية أمام
محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير الداخلية السلبى بالامتناع
عن منحه الجنسية المصرية إلى جانب جنسيته البحرينية، وذلك على سند من أنه ولد بمدنية
المنصورة بتاريخ 1/ 1/ 1977 من أم مصرية وأب بحرينى الجنسية، وقد نشأ وتربى فى مصر
مع والدته ووالده الذى توفى فى 18/ 9/ 1993. وبالرغم من استيفائه كافة الشروط القانونية
للتمتع بالجنسية المصرية إعمالاً لنص المادة الرابعة من قانون الجنسية رقم 26 لسنة
1975 فضلاً عن أحقيته فى اكتساب الجنسية المصرية تبعًا لجنسية والدته، إلا أن وزير
الداخلية امتنع عن إصدار قرار بمنحه الجنسية المصرية، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع بجلسة
3/ 2/ 2003 بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه، وبعد
أن قدرت المحكمة جدية دفعه، صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن
تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها
النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية، ويحدد
نطاقها فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى،
وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تُقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين
ينالهم الضرر جراء سريان النص التشريعى المطعون فيه عليهم. ويتعين دومًا أن يكون هذا
الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم
عليها، ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائدًا فى مصدره إلى النص
المطعون فيه. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان
من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى
يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص
التشريعى فى هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه
القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة
عند رفع الدعوى الدستورية أو إحالتها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة
قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى الدستورية
وقبل الفصل فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن الثابت من تقرير هيئة المفوضين التكميلى أن مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية
أفادت بكتابها المؤرخ 3/ 1/ 2008، أنه صدر القرار الوزارى رقم 25428 بتاريخ 18/ 12/
2003 بمنح السيد/ وائل جاسم محمد عبد الله حسين (المدعى) جنسية والدته السيدة/ زينب
محمد عبد الرازق المصرية طبقاً لنص المادة الرابعة من القانون رقم 26 لسنة 1975 بوصفه
من أبناء الأم المصرية، ومن ثم فلم يعد للمدعى ثمة مصلحة ترجى من دعواه الماثلة، الأمر
الذى يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
