الطعن رقم 191 سنة 21 ق – جلسة 27 /01 /1955
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 547
جلسة 27 من يناير سنة 1955
القضية رقم 191 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة
الأساتذة: محمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
تقادم. تقادم خمسى. شرط التمسك بكسب الملك بالتقادم الخمسى. أن يكون التصرف صادرا من
غير مالك.
لا يجوز التمسك بكسب ملكية الحق بالتقادم الخمسى مع السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا
كان التصرف صادرا من غير مالك، فإذا كان المتصرف إليه قد تلقى الحق من المالك فلا يجديه
التمسك بهذا السبب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن
المطعون عليهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم 219 لسنة 1946 مدنى شربين وطلبوا الحكم
بتثبيت ملكيتهم لحق ارتفاق الرى من جميع المسقاة المبينة بصحيفة الدعوى المعلنة فى
21/ 10/ 1945 وبالزام الطاعن بإعادة المسقاة إلى حالتها بمصروفات يرجعون بها عليه وبكف
منازعته لهم فى الانتفاع بها وتثبيت ملكيتهم لنصفها على الشيوع وبالزامه بالمصروفات
وأتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وأسس المدعون دعواهم على أنهم
يمتلكون الأطيان التى تجاورها المسقاة من الجهة البحرية وذلك بشرائهم تلك الأطيان من
شركة مساهمة البحيرة بعقد مسجل فى 27/ 5/ 1937 وأنهم من هذا التاريخ ظلوا ينتفعون بالمسقاة
فى رى أرضهم إلى أن قطع الطاعن جسورها وحولها إلى مصرف يستعمله فى صرف مياه أطيانه
التى اشتراها من نفس الشركة بعقد رسمى فى 27/ 1/ 1941 ومسجل فى 16/ 3/ 1946. ودفع الطاعن
الدعوى بأنه لا ينازع المطعون عليهم فى ملكيتهم لنصف المجرى وإنما لا يوافقهم على أنها
مخصصة للرى لأنها خصصت واستعملت للصرف من خمس عشرة سنة قبل شراء أرض المطعون عليهم
وأن عقدهم وإن كان قد ذكر به أن المجرى للرى فما ذلك إلا لأن الشركة البائعة تبيع أرضها
وفقا لما هو ثابت بخرائطها دون الرجوع إلى الطبيعة والتحرى عن حقيقة الحال. وبعد أن
ضمت الشكوى رقم 449 لسنة 1945 إدارى بلقاس التى حصل فيها التحقيق عن موضوع النزاع بين
الطرفين طلب الطاعن إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات أن المجرى مستعملة كمصرف وعارض
المطعون عليهم فى هذا الطلب لأنه ثابت من عقدهم أن أرض الطرفين تروى من مسقاة بينهما
وليس فى العقد ما يدل على وجود مصرف. وفى 27/ 4/ 1946 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على
التحقيق ليثبت الطاعن تاريخ تحويل المجرى إلى مصرف وكيف تم هذا التحويل وهل كان ذلك
برضاء المالكين أم أن أحدا معينا قام به من تلقاء نفسه ولينفى المطعون عليهم ما كلف
الطاعن باثباته. وبعد أن سمعت أقوال شهود الطاعن إذ لم يستدع المطعون عليهم شهودهم
مكتفين بما ورد بعقد شرائهم قدم الطاعن إلى المحكمة مذكرة مودعة صورتها الرسمية ضمن
أوراق الطعن قال فيها إنه فضلا عن أن مدة وضع يده على المصرف كانت لأكثر من خمس عشرة
سنة فانه كسب ملكية حق الارتفاق بالصرف بوضع يده من مدة خمس سنوات بالسبب الصحيح وحسن
النية. وفى 5 من أبريل سنة 1947 قضت المحكمة بالطلب المعترف به من الطاعن وبتثبيت ملكية
المطعون عليهم إلى النصف مشاعا فى المجرى المبينة بصحيفة الدعوى مع إلزامهم بالمصروفات
وأتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات
تأسيسا على ما قرره شاهدا الطاعن وهما شيخا البلدة سعيد المنسى وحماد زيدان من أن المجرى
استعملت كمصرف من نحو خمس عشرة سنة وعلى أن ما ورد بعقد المطعون عليهم المسجل فى 27/
5/ 1937 لم تراع فيه الشركة البائعة الدقة فى تسمية المجرى عندما سميت ترعة. استأنف
المطعون عليهم وقيد استئنافهم برقم 584 لسنة 1947 مدنى مستأنف محكمة المنصورة الابتدائية
التى قضت فى 25/ 1/ 1948 بندب خبير للانتقال لمحل النزاع لمعاينة المجرى وتطبيق ما
ورد فى عقدى شراء الطرفين ومستنداتهما على الطبيعة ثم الانتقال لمقر شركة البحيرة للاطلاع
على خرائطها المفصلة الخاصة بالمجرى وبيان ما إذا كانت موصوفة فى خرائط الشركة باعتبار
أنها مسقاة أو مصرف وان كانت فى الأصل مسقاة فعلى الخبير بيان تاريخ تحويلها إلى مصرف
وله أن ينتقل إلى مصلحة المساحة للتحقق مما طلبته المحكمة إن رأى لزوما لذلك وله سماع
أقوال الخصوم ومن يرى أخذ أقواله بلا يمين. وقدم الخبير تقريرا مودعة صورته الرسمية
ضمن أوراق الطعن ذهب فيه إلى أنه بمشاهدة المجرى على الطبيعة اتضح له وقتئذ أنها ليست
مسقاة بل هى مصرف عرضه متران ويفصل أرض الطرفين وتقع فى الجهة البحرية منه أرض الطاعن
وفى الجهة القبلية منه توجد أرض المطعون عليهم وتروى من ترعة تقع فى الغرب كما تروى
من مسقاة تقع فى الجهة القبلية وتأخذ مياهها من ساقية مركبة على الترعة الغربية وإنه
بالإطلاع على خريطة الشركة البائعة وعقد شراء المطعون عليهم منها اتضح أن الحد البحرى
لأطيانهم هو الطلب رقم 3013 وفاصل ترعة لها جسران ونزازان "أى قناتان للرشح" وهذا معناه
أن المجرى كانت أصلا ترعة ذات جسرين ونزازين مجاورين لها من بحرى ومن قبلى وقد أزيلت
تلك المعالم وحل محلها المصرف الحالى وأنه لم يصل فى تحقيقه إلى إثبات تاريخ تحويل
الترعة إلى مصرف ومن الذى قام بهذا التغيير ولم يمكن استقاء أى معلومات من شركة المساهمة
فى هذا الخصوص وأنه ليس من داع للانتقال لمصلحة المساحة للتحقيق لأن عملها لا يستلزم
إثبات وجود المصارف والمراوى الخاصة التى للملاك. وفى 31 من ديسمبر سنة 1950 قضت المحكمة
بتعديل الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المطعون عليهم إلى حق الرى فى جميع المسقاة المبينة
بصحيفة الدعوى وبإلزام الطاعن بإعادتها إلى حالتها الأصلية فى مدى شهرين من تاريخ إعلانه…
فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب ينعى الطاعن فى الأول منها على الحكم المطعون
فيه خطأه فى الإسناد وقصوره فى التسبيب ووجه الخطأ فى الإسناد أنه جاء بأسبابه أن الطاعن
لم ينازع أمام محكمة أول درجة فى أن أصل المصرف كما هو مبين فى عقد شراء المطعون عليهم
وخرائط الشركة البائعة كان مسقاة ولكنه دفع بأن وصفها كمسقاة قد انقضى بعدم استعمالها
مما خصصت له من أجله مدة خمس عشرة سنة مع أن هذا الذى قرره الحكم لا سند له فى دفاع
الطاعن إذ قال أمام محكمة أول درجة بجلستى 22/ 12/ 1945، 26/ 1/ 1946 ومذكرته المقدمة
للمحكمة المذكورة والمودعة صورة كل منها الرسمية ضمن أوراق الطعن إن المصرف موجود من
يوم إنشائه حتى الآن وأنه توجد قناتان متجاورتان إحداهما مرتفعة وهى مجرى للرى والثانية
منخفضة وهى المصرف موضوع النزاع كما قال فى مذكرته أنه وجد المجرى المتنازع عليها مصرفا
ولم يغير أو يبدل فيه وكل هذا يدل على أنه قال إن المجرى كانت من الأصل مصرفا لا مسقاة
كما قال الحكم المطعون فيه – وأما وجه القصور فإن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع
الطاعن بأنه وجد المصرف على حالته.
ومن حيث إن هذا السبب مردود فى وجهه الأول بأن الحكم المطعون فيه لم يؤسس قضاءه على
القول بعدم منازعة الطاعن فى أن أصل المصرف كان مسقاة بل أقام قضاءه على ما استخلصه
من عقد شراء المطعون عليهم أرضهم من شركة مساهمة البحيرة بالعقد المسجل فى 27/ 5/ 1937
ومن كشف تحديد الأطيان المبينة، ومن كشف تحديد عقد الطاعن الرسمى المحرر فى 27/ 4/
1941 ومن خرائط الشركة ومن تقرير الخبير وكلها ثابت بها أن أطيان المطعون عليهم وقت
شرائهم كانت تجاورها من الجهة البحرية ترعة ثم تلى ذلك أرض الطاعن التى قدم عنها الطلب
رقم 3013 مما يدل على أن المجرى كانت أصلها مسقاة لا مصرف وهذا الذى أورده الحكم لا
خطأ فيه فى الاسناد وأما ما ينعاه الطاعن على الحكم قوله إن المستأنف عليه "الطاعن"
لم ينازع فى أن أصل المصرف كما هو مبين فى عقد شراء المطعون عليهم وخرائط الشركة كان
مسقاة فلا يحمل إلا على أن الطاعن لم ينكر ما تضمنته مستندات المطعون عليهم. ومردود
فى وجهه الثانى بأن ما قرره الحكم المطعون فيه يكفى لحمله ويتضمن الرد على دفاع الطاعن
بأنه وجد المصرف بحالته.
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ كلف
الطاعن باثبات أنه استعمل المجرى كمصرف مدة خمس عشرة سنة مع أنه كان لزاما على الحكم
أن يكلف المطعون عليهم باثبات استعمالهم المجرى للرى هم ومن قبلهم خلال الخمس عشرة
سنة الأخيرة لأنه ثبت من معاينة الخبير على الطبيعة أن المجرى وقت المعاينة كانت مصرفا
لا مروى غير أن المحكمة مع عجز المطعون عليهم عن أن يثبتوا تخصيصهم بحق ارتفاق الرى
نقلت عبء الاثبات من عليهم إلى الطاعن – كما أن الحكم المطعون فيه شابه القصور إذ لم
يرد على ما قررته محكمة أول درجة من أن عقد شراء المطعون عليهم من شركة المساهمة لم
يراع فيه الدقة من حيث تسمية المجرى ترعة.
ومن حيث إن هذا السبب مردود فى وجهه الأول بأن الطاعن هو الذى طلب إحالة الدعوى على
التحقيق لإثبات أنه استعمل المجرى مصرفا لمدة خمس عشرة سنة ولم يؤسس الحكم قضاءه على
ما شهد به شهود الطاعن الذين لم يصدقهم وإنما أسس قضاءه كما سبق بيانه على أدلة أخرى
سائغة استقام بها بعد أن استخلص منها فى حدود سلطته الموضوعية أن المطعون عليهم لم
يسقط حقهم فى استعمال المروى مدة الخمس عشرة سنة المسقطة لحق الارتفاق ومردود فى وجهه
الثانى بأن ما قررته محكمة ثانى درجة عن دلالة مستندات المطعون عليهم والطاعن فى مجموعها
يتضمن وجود ترعة فى الجهة البحرية من أطيانهم وفى الجهة القبلية من أرض الطاعن فيه
الرد الكافى على ما قررته محكمة أول درجة من أن عقد شراء المطعون عليهم المسجل فى 27/
5/ 1937 لم تراع فيه الدقة.
ومن حيث إن الطاعن ينعى فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه قصوره فى التسبيب ذلك
أنه ورد بأسبابه أن شاهدى الإثبات منسى سعيد وحماد زيدان قرر أنهما يعرفان أن المجرى
مخصصة كمصرف منذ أن اشترى الطاعن أطيانه وحدد منسى مدة استعمال المصرف بعشر سنوات وحددها
حماد بمدة عشر سنوات أو خمس عشرة سنة مع أن حماد كما هو ظاهر من أقواله فى محضر التحقيق
المودعة صورته الرسمية ضمن أوراق الطعن قرر أن المجرى هى مصرف لأنه ليس لها فتحة ولما
سئل متى بدأ استعمالها للصرف أجاب من وقت أن رآها وهى فى يد الطاعن ولم يربط واقعة
وضع يده على المصرف بتاريخ شراء الأطيان ومع أن منسى قرر أنه لا يعرف متى تملك الطاعن
أرضه ثم عاد وقال أن الطاعن اشتراها من خمس عشرة سنة وقد سردت المحكمة أقوال منسى على
أنه أدلى بالشق الثانى منها دون ذكر للشق الأول من شهادته ولم تناقشه فى تلك الشهادة.
ولم تبحث دفاع الطاعن الذى تمسك به أمام محكمة أول درجة بمحضر جلسة 26/ 1/ 1946 من
أنه كان واضعا يده على المصرف من سنة 1927.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه وهو بسبيل سرد أقوال الشاهدين منسى
وحماد جاء به أنهما قالا إنهما يعرفان أن المجرى مخصصة كمصرف وحدد منسى مدة التخصيص
بخمسة عشر عاما وحددها حماد بعشر سنوات أو بخمس عشرة سنة وهو ما جاء بمحضر التحقيق
الذى أجرته محكمة أول درجة ثم عقب الحكم المطعون فيه على ذلك بأنه لا يثق بأقوال الشاهدين
لما ثبت من المستندات السابق الإشارة إليها ومن تقرير الخبير أن المجرى كانت مخصصة
كترعة لرى أطيان الطرفين من تاريخ عقد شراء المطعون عليهم ولما ثبت من أنه على فرض
أن الطاعن وضع يده على الأرض التى اشتراها مجاوره لأرض المطعون عليهم وبينهما المجرى
منذ أن صدرت موافقة الشركة على طلب شرائه فى 11/ 11/ 1933 فإن المدة المسقطة لحق ارتفاق
المطعون عليهم لا تكون قد انقضت فضلا عن أنه ثبت من الشكوى رقم 449 لسنة 1945 إدارى
بلقاس أن الطاعن قرر أنه استعمل المجرى كمصرف منذ اثنتى عشرة سنة فقط. وهذا الذى أقام
عليه الحكم قضاءه هو استخلاص موضوعى سائغ لا خطأ ولا قصور فيه ويستقيم به قضاؤه دون
حاجة إلى أن تناقش المحكمة أقوال الشهود ما دامت قد كونت عقيدتها من مستندات الدعوى
بما يغنى عن هذه المناقشة ودون حاجة إلى أن ترد على أقوال الطاعن فيما قرره من أنه
وضع يده على أرضه من سنة 1927 ما دامت المحكمة قد اقتنعت أنه لم يقدم الدليل على ما
ادعاه.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه لم يرد على ما تمسك به الطاعن
فى مراحل الدعوى من أنه قام الدليل على قبول المطعون عليهم ورضائهم بالمصرف بوضعه الحالى
وذلك لإقامتهم مروى يروون منها أرضهم منذ زمن بعيد بجوار المجرى المتنازع عليها كما
ثبت ذلك من تقرير الخبير وأقوال الشهود بمحضر تحقيق البوليس.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن ما أقام عليه الحكم قضاءه بأن المطعون عليهم لم يسقط
حقهم فى استعمال المروى التى بين أرض الطرفين لعدم مضى خمس عشرة سنة من تاريخ شرائهم
أرضهم فى سنة 1937 ومن قبول الطاعن لشرائه أرضه فى سنة 1933 فيه ما يكفى لحمله وفيه
الرد الضمنى على ما أثاره الطاعن بسبب نعيه والمحكمة بعد غير ملزمة بتعقب الخصوم فى
جميع مناحى أقوالهم وتفنيد كل حججهم.
ومن حيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الطاعن
قال بمذكرته أمام محكمة ثانى درجة أن الأوضاع لم تتغير عما كانت عليه أمام محكمة أول
درجة مما يستفاد منه أنه تمسك بدفوعه التى سبق أن أبداها أمام محكمة أول درجة وكان
من دفوعه أنه على أسوأ الفروض قد كسب قبل رفع الدعوى فى 21/ 10/ 1945 حق الارتفاق بوضع
يده عليه خمس سنوات بالسبب الصحيح وحسن النية غير أن الحكم المطعون فيه لم يرد على
هذا الدفاع.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن ما أثاره الطاعن فى سبب النعى غير منتج ذلك أن الدفع
بكسب ملكية الحق بوضع اليد عليه بالتقادم الخمسى وضع يد مستوفيا شرائطه مع السبب الصحيح
وحسن النية عملا بالمادة 76 من القانون المدنى القديم المنطبق على واقعة الدعوى لا
يجوز التحدى به إلا إذا كان التصرف صادرا من غير مالك، ومن ثم يكون غير مجد للطاعن
التمسك بهذا الدفع لأنه تلقى الحق فى ملكية نصف المجرى وحق الارتفاق من شركة مساهمة
البحيرة المالكة البائعة لنفس المطعون عليهم الحق المتنازع عليه مما ينتفى معه القول
بالتمسك بكسب الملكية بالتقادم الخمسى للسبب الصحيح وحسن النية.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله ومن ثم يتعين رفضه.
