الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1744 لسنة 48 ق – جلسة 15 /02 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 268

جلسة 15 من فبراير سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عثمان الزينى، ومحمد عبد الخالق البغدادى، ويعيش رشدى، ومحمد على بليغ.


الطعن رقم 1744 لسنة 48 القضائية

دعوى جنائية "إنقضاؤها بمضى المدة". تقادم. نقض "حالات الطعن". الخطأ فى تطبيق القانون". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
إنقطاع المدة المقررة لانقضاء الدعوى بمضى المدة بصدور حكم غيابى فيها. أساس ذلك؟ مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ فى تطبيق القانون. مثال.
مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية – حتى فى غيبة المتهم – وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع لأن المشرع لم يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها، وأنه تطبيقاً لذلك فإن الحكم الابتدائى الغيابى الذى يصدر قبل مضى ثلاث سنوات على تاريخ ارتكاب المتهم لجريمة الجنحة – يقطع المدة المقررة لسقوط الحق فى إقامة الدعوى الجنائية. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بتاريخ 22 أبريل سنة 1975 بادانة المطعون ضدهما فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بذلك الحكم. لما كان ذلك، وكانت المدة لم تمض من يوم صدور الحكم الغيابى الابتدائى لحين صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يناير سنة 1977 فإن هذا الحكم فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة يكون قد جانب صحيح القانون، مما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما فى يوم 30 أبريل سنة 1972: لم يقدما فى الميعاد القانونى الشهادة القيمية الدالة على أن البضاعة التى أفرج من أجل استيرادها عن عملة أجنبية قد وردت إلى مصر وطلبت عقابهما بالمادتين 1 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل والقرار الوزارى رقم 893 لسنة 1960 المعدل. ومحكمة الجرائم المالية الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 22 إبريل سنة 1975 عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين ما يعادل مبلغ 111.18 دولارا وبغرامة إضافية لكل منهما قدرها ما يعادل مبلغ 50.59 دولاراً وذلك بالسعر الرسمى وقت وقوع الجريمة. فعارضا وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً فى 29 يناير سنة 1977 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما بمضى المدة قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه قد مضت مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة فى 30 إبريل سنة 1972 دون أتخاذ أى إجراء قاطع لمدة التقادم، فى حين أن الثابت من الأوراق أن مدة التقادم قد انقطعت بصدور الحكم الغيابى الابتدائى فى 22 ابريل سنة 1975.
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية – حتى فى غيبة المتهم – وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، لأن المشرع لم يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها، وأنه تطبيقاً لذلك فإن الحكم الابتدائى الغيابى الذى يصدر قبل مضى ثلاث سنوات على تاريخ ارتكاب المتهم لجريمة الجنحة – يقطع المدة المقررة لسقوط الحق فى إقامة الدعوى الجنائية. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابيا بتاريخ 22 ابريل سنة 1975 بادانة المطعون ضدهما فإن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية تكون قد انقطعت بذلك الحكم. لما كان ذلك، وكانت المدة لم تمض من يوم صدور الحكم الغيابى الابتدائى لحين صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 29 يناير سنة 1977 فإن هذا الحكم فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة يكون قد جانب صحيح القانون، مما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات