الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 456 سنة 21 ق – جلسة 13 /01 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 499

جلسة 13 من يناير سنة 1955

القضية رقم 456 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ سليمان ثابت وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد، ومحمد أمين زكى المستشارين.
نقض. طعن. حكم صادر من المحكمة الابتدائية. مناط جواز الطعن فيه وفقا للمادة 425 قبل تعديلها بالقانون رقم 354 لسنة 1952. هو أن يكون قد صدر بصفة انتهائية. صدوره بصفة ابتدائية وفوات ميعاد استئنافه. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض.
مناط جواز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية وفقا للمادة 425 من قانون المرافعات قبل التعديل الذى صدر به القانون رقم 354 لسنة 1952 أن تكون هذه الأحكام قد صدرت من المحاكم المذكورة بصفة انتهائية أو فى استئناف أحكام المواد الجزئية، فإذا كان الحكم قد صدر من المحكمة الكلية بصفة ابتدائية وأصبح نهائيا لفوات ميعاد استئنافه امتنع على المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعنين والمطعون عليهما الأولين والنيابة العامة وبعد المداولة.
… من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما الأولين أقاما على الطاعنين وعلى باقى المطعون عليهم دعوى لدى محكمة القاهرة الإبتدائية قيدت فى جدولها برقم 698 سنة 1947 كلى طلبا فيها الحكم بأحقيتهما لصرف الوديعة المبينة بالعريضة ومقدارها 657 جنيها و474 مليما مخصوما منه رسم الإيداع وبإلزام الطاعنين بأن يدفعوا إليهما مبلغ 241 جنيها و456 مليما مع إلزامهم هم وباقى المطعون عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وفى 13 من فبراير سنة 1951 حكمت المحكمة المذكورة حضوريا: أولا – بأحقية المطعون عليهما الأولين فى ملكية الزبدة الموضحة الوصف والقيمة بالعريضة وبأحقيتهما لمبلغ 650 جنيها و956 مليما المودع بخزينة محكمة القاهرة على ذمة القضية وفى صرفه إليهما مع إلزام الطاعنين وباقى المطعون عليهم بالمصروفات المناسبة لذلك وبرفض طلب النفاذ. ثانيا – وقبل الفصل فى باقى الطلبات بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى ما دون بمنطوق الحكم. ثم أعلن هذا الحكم إلى الطاعنين فى 27 من يوليه سنة 1950 فرفعوا استئنافا عنه لدى محكمة استئناف القاهرة حدد لنظره جلسة أول ديسمبر سنة 1951 وأعلن إلى المطعون عليهما الأولين فى 5 من سبتمبر سنة 1951 ولم يقيد هذا الاستئناف وفى 30 من ديسمبر سنة 1951 قرر الطاعنون الطعن بطريق النقض فى الحكم المشار إليه الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية.
ومن حيث إن المطعون عليهما الأولين دفعا بعدم جواز الطعن تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة القاهرة الكلية بصفة ابتدائية لا بصفة انتهائية وعلى أنه إنما أصبح نهائيا لأن الطاعنين أعلنوا به فرفعوا استئنافا عنه لم يقيد للجلسة التى حددت لنظره وكان تاريخها لاحقا لتاريخ انقضاء الحق فى الاستئناف وعلى أن نص المادة 425 من قانون المرافعات لا يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية إلا إذا كانت صادرة من المحاكم المذكورة بصفة انتهائية أو فى استئناف أحكام محاكم المواد الجزئية فى الأحوال المقررة قانونا والواردة فى نص المادة المشار إليها وقد أبدت النيابة العامة رأيها بقبول هذا الدفع.
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن المادة 425 من قانون المرافعات كانت تنص على ما يلى قبل التعديل الذى صدر به القانون رقم 354 لسنة 1952 "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو من المحاكم الإبتدائية بصفة انتهائية أو فى استئناف أحكام المواد الجزئية وذلك فى الأحوال الآتية…" – ومؤدى هذا النص أن مناط جواز الطعن فى الأحكام التى تصدر من المحاكم الكلية للأسباب المبينة فى القانون هو أن تكون هذه الأحكام قد صدرت من المحاكم المذكورة بصفة انتهائية أو فى استئناف أحكام المواد الجزئية فإذا كان الحكم قد صدر من المحكمة الكلية بصفة ابتدائية وأصبح نهائيا لفوات ميعاد استئنافه امتنع على المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض – ولما كان يبين من الوقائع المشار إليها فيما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة القاهرة بصفة ابتدائية وأن الطاعنين أعلنوا به فى 27 من يوليه سنة 1951 فرفعوا استئنافا عنه لم يقيد للجلسة المحددة له وهى جلسة أول ديسمبر سنة 1951 مما ينبنى عليه أن هذا الاستئناف يعتبر بقوة القانون كأن لم يكن عملا بنص المادة 407 من قانون المرافعات ودون حاجة لصدور حكم بذلك – كما يبين أن الحكم المطعون فيه وإن كان قد أصبح نهائيا لفوات ميعاد استئنافه إلا أنه لم يصدر من محكمة القاهرة بصفة انتهائية – لما كان ذلك فإنه يتعين قبول الدفع والحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات