الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 237 سنة 21 ق – جلسة 18 /11 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 6 – صـ 142

جلسة 18 من نوفمبر سنة 1954

القضية رقم 237 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: محمد نجيب أحمد ومحمود عياد ومحمد أمين زكى ومحمد فؤاد جابر المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. إجراءات الطعن. حضور المطعون عليه فى الطعن. كيفيته. وجوب توكيله محاميا مقبولا أمام محكمة النقض ليودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته. المحامى الذى أودع الأوراق باسم المطعون عليه كان توكيله تاليا. لا حق للمطعون عليه فى الحضور.
(ب) نقض. طعن. إجراءات الطعن. اعلان. متى يصح اعلان الطعن فى الموطن المختار. وجوب إيداع صورة الحكم المعلنة للطاعن والمثبتة لاتخاذ المطعون عليه موطنا مختارا له وذلك فى خلال العشرين يوما التالية للتقرير بالطعن.
1 – إذا بدا للمطعون عليه الحضور فى الطعن وتقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى لزوم تقديمها، وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون عليه قد حضر أمام محكمة النقض وحق له طلب الحكم بطلباته فى الطعن، فإن لم يتم الإيداع على هذا الوجه، فلا يكون له الحق فى أن ينيب عنه محاميا بجلسة المرافعة. وإذن فمتى كان المحامى الذى قدّم باسم المطعون عليه لقلم الكتاب المذكرة الكتابية وحافظة المستندات لم تكن له صفة الوكيل وقتئذ بل تم توثيق توكيله فى اليوم التالى، فإنه يتعين استبعاد الأوراق المقدمة من المطعون عليه وتبعا اعتباره وكأنه لم يحضر ولم يبد دفاعا.
2 – إعلان الأوراق القضائية يكون لنفس الشخص أو فى موطنه ولا يجوز تسليمها فى الموطن المختار إلا فى الأحوال التى بينها القانون، وإن كان المشرع قد أجاز بنص المادة 380 مرافعات إعلان الطعن فى الموطن المختار إلا أن شرط ذلك أن يكون الخصم قد اختار ذلك الموطن فى إعلان الحكم المطعون فيه إلى خصمه، فلا يجوز إعلانه بالطعن فى الموطن المختار لدى محكمة الاستئناف، وعلى ذلك يجب على من يعلن خصمه بتقرير الطعن فى موطن مختار أن يثبت أن الخصم قد اختار هذا الموطن فى إعلان الحكم وذلك بإيداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من الأوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه فإن لم يفعل كان إعلان الطعن لغير الخصم نفسه أو فى غير موطنه باطلا وتقضى المحكمة بذلك فى غيبة المطعون عليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 373 سنة 1949 مركز طنطا على المطعون عليه – وطلب الحكم بإلزامه بأن يرد إليه مبلغا معينا وفى 10 من مارس سنة 1949 قضى له غيابيا بطلباته فعارض المطعون عليه فى الحكم وفى 16 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم – استأنف المطعون عليه لدى محكمة طنطا الابتدائية وقيد الاستئناف برقم 193 سنة 1950 س، وفى أول أبريل سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليه (الطاعن) فقرر الطعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن الطاعن طلب كما طلبت النيابة العامة استبعاد المذكرة المقدمة من المطعون عليه بدفاعه وحافظة مستنداته عملا بنص المادة 436 من قانون المرافعات.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أنه فى 22 من يوليو سنة 1951 أودع الأستاذ محمد نجيب محمد المحامى – قلم كتاب محكمة النقض – مذكرة بدفاع المطعون عليه مشفوعة بالمستندات دون أن يقدم توكيلا عن المطعون عليه – وفى 25 من يوليو سنة 1951 تسلم قلم الكتاب رسالة من الأستاذ محمد نجيب محمد المحامى مرفقا بها توكيل صادر إليه من محمد حسن حسن بصفته وكيلا عن المطعون عليه بتوكيل رقم 4916 سنة 1950 مكتب توثيق القاهرة ومصدق عليه بمكتب توثيق طنطا فى 23 من يوليو سنة 1951.
ومن حيث إن المادة 436 من قانون المرافعات، نصت على أن "المذكرات وحوافظ المستندات التى تودع باسم الخصم يجب أن تكون من أصل وصور بقدر عدد خصومه وأن يكون موقعا عليها من محاميه المقبول أمام محكمة النقض". كما نصت المادة 440 على أنه: "لا يؤذن للخصوم أن يحضروا بأنفسهم أمام محكمة النقض من غير محام معهم – وليس للخصوم الذين لم تودع باسمهم مذكرات الحق فى أن ينيبوا عنهم محاميا فى الجلسة". ومفاد هذين النصين أنه إذا بدا للمطعون عليه الحضور فى الطعن وتقديم دفاعه فعليه أن يوكل عنه محاميا مقبولا أمام محكمة النقض يودع باسمه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى لزوم أمام تقديمها – وبهذا الإيداع وحده يعتبر المطعون عليه قد حضر أمام محكمة النقض وحق له طلب الحكم بطلباته فى الطعن. فإن لم يتم الإيداع على هذا الوجه، فلا يكون له الحق فى أن ينيب عنه محاميا بجلسة المرافعة.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن المحامى الذى قدم باسم المطعون عليه لقلم الكتاب المذكرة الكتابية وحافظة المستندات فى 22 من يوليو سنة 1951 – لم تكن له صفة الوكيل فى هذا التاريخ ذلك لأن التوكيل الصادر إليه تم توثيقه فى 23 من شهر يوليو سنة 1951 أى فى اليوم التالى لتقديم المذكرة وحافظة المستندات هذا فضلا عن أنه ليس صادرا إليه من الموكل بل صادرا إليه من وكيل عنه لم يقدم سند وكالته حتى تعلم مدى سعة هذه الوكالة إن كانت تجيز له الطعن بطريق النقض.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين استبعاد المذكرة والمستندات المقدمة من المطعون عليه – وتبعا اعتبار المطعون عليه وكأن لم يحضر ولم يبد دفاعا.
ومن حيث إن النيابة العامة أيدت رأيها بعدم قبول الطعن شكلا لأن تقرير الطعن لم يعلن إعلانا صحيحا للمطعون عليه – الذى لم يحضر.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن قرر بالطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه فى 13 من يونيو سنة 1951 وأعلن المطعون عليه بتقرير الطعن فى 18 من يونيو سنة 1951 بمكتب الأستاذ محمود السيد المحامى ببندر طنطا باعتباره الموطن المختار للمعلن إليه.
ومن حيث إن إعلان الأوراق القضائية يجب أن يكون لنفس الشخص أو فى موطنه ولا يجوز تسليمها فى الموطن المختار إلا فى الأحوال التى بينها القانون (م 11 من قانون المرافعات) ويتضح من نص المادة 380 مرافعات أن المشرع وإن أجاز إعلان الطعن فى الموطن المختار إلا أن شرط ذلك أن يكون الخصم قد اختار ذلك الموطن فى إعلان الحكم المطعون فيه إلى خصمه فلا يجوز إعلان الطعن فى الموطن المختار لدى محكمة الاستئناف. وعلى ذلك يحب على من يعلن خصمه بتقرير الطعن بالنقض فى موطن مختار أن يثبت أن خصمه قد اختار هذا الموطن فى إعلان الحكم – وذلك بإيداعه قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من أوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه فإن لم يفعل كان إعلان الطعن لغير الخصم نفسه أو فى غير موطنه الأصلى باطلا (م 11 و م 431 من قانون المرافعات) ويتعين على المحكمة أن تقضى بذلك فى غيبة المطعون عليه.
وحيث إن الطاعن لم يقدم فى الميعاد آنف الذكر صورة الحكم المعلنة إليه التى تثبت أن المطعون عليه قد عين المكتب الذى أعلن فيه تقرير الطعن موطنا مختارا له. لذلك يكون هذا الإعلان باطلا ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات