الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة – جلسة 26 /03 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 6 – صـ 417

جلسة 26 من مارس سنة 1955

الطلب رقم 8 سنة 24 القضائية "تنازع الاختصاص"

برياسة السيد الاستاذ عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة محمد نجيب أحمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وعبد العزيز سليمان، وأحمد العروسى، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومحمود عياد، ومصطفى كامل، ومحمد أمين زكى، ومحمد فؤاد جابر، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمد عبد الواحد على. المستشارين.
( أ ) تنازع الاختصاص. طلب وقف التنفيذ. مناط قبوله. هو قيام نزاع بين حكمين نهائيين متناقضين صدر كل منهما من إحدى المحاكم بموجب سلطتها القضائية لا سلطتها الولائية. المادة 19 من القانون رقم 147 لسنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 400 لسنة 1953.
(ب) تنازع الاختصاص. طلب وقف التنفيذ. حكم صدر من المجلس الملى بمقتضى سلطته الولائية. حكم مناقض له صدر من المحكمة الشرعية بموجب سلطتها القضائية. الحكم الشرعى هو الذى يصدق عليه معنى الحكم فهو الواجب التنفيذ. لا مصلحة فى عرض النزاع على محكمة النقض.
1 – مناط قبول طلب وقف التنفيذ أمام هذه المحكمة وفقا لنص المادة 19 من القانون رقم 147 لسنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 400 لسنة 1953 هو قيام نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صدر كل منهما من إحدى المحاكم المنصوص عليها فى المادة المذكورة بموجب سلطتها القضائية لا بموجب سلطتها الولائية.
2 – إذا كان المدعى عليه قد حصل على حكم من المجلس الملى الفرعى بإثبات وفاة المورث وانحصار إرثه فيه واستصدر المدعى حكما نهائيا من المحكمة الشرعية ضد المدعى عليه قضى باستحقاقه إلى جزء من التركة وبعدم استحقاق المدعى عليه لشئ منها، وكان الحكم الملى لم يحسم نزاعا فى ادعاءات متضادة بين الخصوم بل صدر من المجلس بموجب ما يدعيه من سلطة ولائية فهو لذلك لا يعتبر حكما فى حين أن الحكم الشرعى قد فصل نهائيا فى خصومة قامت بين الطرفين، فإن الحكم الشرعى يكون هو وحده الواجب التنفيذ وينتفى المبرر لطرح النزاع على هذه المحكمة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع مرافعة محامى الطالب والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه بانوب فلتاؤوس استصدر حكما من المجلس الملى للأقباط الأرثوذكس فرعى مصر بتاريخ 28/ 7/ 1949 فى الدعوى رقم 564 سنة 1949 قضى بإثبات وفاة المرحوم ابراهيم فلتاؤوس ابراهيم فى يوم 28/ 1/ 1949 عن وارثه الشرعى الوحيد شقيقه بانوب فلتاؤوس ابراهيم كما استصدر الطالب مترى عطا الله حنا حكما من محكمة المنصورة الكلية الشرعية ضد المطعون ضده وآخر بتاريخ 30/ 1/ 1951 فى القضية الكلية 24 سنة 1949 قضى بوفاة مختارة بنت فلتاؤوس ابراهيم وانحصار إرثها فى أخيها الشقيق ابراهيم بن فلتاؤوس بن ابراهيم واستحقاقه لكامل تركتها ثم وفاة أخيها الشقيق المذكور ابراهيم وأن من ورثته ابن أخته الشقيقة مريم بنت فلتاؤوس ابراهيم وهو مترى عطا الله ويستحق فى تركته خمسها واستندت فى حكمها إلى أن بانوب فلتاؤوس أسلم بإشهاد شرعى والمتوفاة "مختارة فلتاؤوس" مسيحية ولا توارث بينهما شرعا لاختلاف الدين وسواء أرتد بانوب عن الإسلام أو بقى مسلما فإنه لا يرث أخته المسيحية وأن ما دفع به بانوب من أن المجلس الملى سبق أن قضى فى الميراث لا يعول عليه لأن بانوب فلتاؤوس قد أسلم ولا اختصاص للمجلس الملى فى نزاع بين المسلم وغيره وقد تأيد هذا الحكم بتاريخ 24/ 5/ 51 من المحكمة العليا الشرعية فى الاستئناف رقم 29 سنة 1951 ولما كان مورث الطالب "ابراهيم فلتاؤوس ابراهيم" قد رفع الدعوى 523 سنة 1947 أمام محكمة المنصورة الكلية الوطنية مطالبا بمبلغ 157 جنيها وقضى فيها بتاريخ 30/ 1/ 1949 بوقفها لوفاته ثم عجلها المطعون ضده بدعوى أنه الوارث الوحيد للمتوفى استنادا إلى قرار المجلس الملى ونازعه الطالب فى ذلك محتجا بالحكم الشرعى سالف الذكر فقضت المحكمة فى 16/ 12/ 1951 بوقف الدعوى حتى يفصل فى شأن الحكمين الصادر أحدهما من المجلس الملى والآخر من المحكمة الشرعية. فقدم الطالب هذا الطلب طالبا الحكم أولا – وقف تنفيذ الحكم الصادر من المجلس الملى فرعى مصر. ثانيا – اعتبار الحكم الشرعى هو النافذ الصحيح. ثالثا – إلزام المطعون ضده بالمصاريف والأتعاب.
وحيث إن النيابة دفعت بأن شروط طرح النزاع على المحكمة العليا غير متوافرة لانعدام قوة قرار المجلس الملى لصدور الحكم الشرعى وطلبت احتياطيا عدم الاعتداد بقرار المجلس الملى الفرعى واعتبار الحكم الشرعى هو الواجب التنفيذ ولم يقدم المدعى عليه دفاعا.
وحيث إنه يبين من نص المادة 19 من القانون رقم 147 سنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 400 سنة 953 أن مناط قبول الطلب أمام هيئة المحكمة أن يقوم نزاع بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر كل منهما من إحدى المحاكم المنصوص عليها فى المادة المذكورة أى أن يكون كل من الحكمين قد صدر من المحكمة بموجب سلطتها القضائية لا بموجب سلطتها الولائية.
وحيث إنه بالرجوع إلى قرار المجلس الملى الصادر بتاريخ 28/ 7/ 1949 يبين أنه صدر من المجلس بموجب ما يدعيه من سلطة ولائية إذ لم يحسم نزاعا فى ادعاءات متضادة بين خصوم وبهذه المثابة لا يعتبر حكما، أما الحكم الشرعى فى القضية الكلية 24 سنة 1949 المنصورة فقد قضى باستحقاق الطالب لخمس تركة المورث "ابراهيم فلتاؤوس ابراهيم" وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة العليا الشرعية بتاريخ 24/ 5/ 1951 فى الاستئناف 29 سنة 1951 وبذا يكون هو وحده ما يصح اعتباره حكما نهائيا له قوة الأحكام النهائية وعلى هذا لا يكون أمام هذه الهيئة فى هذا الطلب إلا هذا الحكم الشرعى الصادر من المحكمة الشرعية فى حدود ولايتها وهو ما يعتد به والواجب التنفيذ وبذا ينقضى المبرر لطرح النزاع على هذه المحكمة ويتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات