الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 52 مكرر ( أ ) – السنة الواحدة والخمسون
2 المحرم سنة 1430 هـ، الموافق 30 ديسمبر سنة 2008 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع عشر من ديسمبر سنة 2008 م، السادس عشر من ذى الحجة سنة 1429 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار/ الدكتور حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 29 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ جمال عبد العظيم السعدنى.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب.


الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من فبراير سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نصوص المواد 1، 32، 34، 43 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة، كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنح زفتى، فى الجنحة رقم 21613 لسنة 2005 جنح زفتى، بوصف أنه قام بتبديد المنقولات المحجوز عليها لصالح مصلحة الضرائب، وفاءً لدين ضريبة المبيعات الإضافية المستحقة عليه، نتيجة عدم سداده الضريبة الأصلية، المقررة عن نشاطه فى صناعة الطوب الطفلى، خلال المدة من يونيو سنة 1997 حتى مارس سنة 2003. وقد قضى بحبس المدعى شهرًا وكفالة 200 جنيه لوقف التنفيذ، فاستأنف هذا الحكم بالاستئناف رقم 2569 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق طنطا، وأثناء نظره، دفع المدعى بعدم دستورية نصوص المواد 1، 3، 34، 43 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادرة بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية، التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. وحيث يتحدد مفهوم هذا الشرط، بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق، التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى، منذ تاريخ العمل به، وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعى، فى هذه الحالة، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى، بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة – بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى – إنما تنحصر فى الفصل فى دستورية ما قضت به المادة الأولى من تعريف للضريبة الإضافية، ونص الفقرة الثالثة من المادة 32، ونص الفقرة الأولى من المادة 43 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أما نص المادة 34 من هذا القانون فلا صلة لها بالنزاع الموضوعى، بما يجعل المصلحة – فى الطعن عليها منتفية، ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
وحيث إن المسائل الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة – محددًا نطاقها على ما تقدم – سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا، بحكميها، الصادر أولهما بجلسة 31 يوليو سنة 2005، فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية، القاضى برفض الدعوى، التى كانت مرفوعة طعنًا على نص المادة الأولى، ونص الفقرة الثالثة من المادة من قانون الضريبة على المبيعات المشار إليه والمنشور بالجريدة الرسمية العدد (34 تابع) بتاريخ 25/ 8/ 2005، والصادر ثانيهما بجلسة 4 نوفمبر سنة 2007 فى القضية رقم 9 لسنة 28 قضائية "دستورية" القاضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 43 من القانون ذاته فيما تضمنته من وجوب الحكم على الفاعلين متضامنين بتعويض لا يجاوز مثل الضريبة، والمنشور بالجريدة الرسمية (العدد 45 مكرر) بتاريخ 13/ 11/ 2007، وكان مقتضى نصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة، فى الدعاوى الدستورية، حجية مطلقة، فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً، لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا، من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات