أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 52 مكرر ( أ ) – السنة
الواحدة والخمسون
2 المحرم سنة 1430 هـ، الموافق 30 ديسمبر سنة 2008 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع عشر من ديسمبر سنة 2008
م، الموافق السادس عشر من ذى الحجة سنة 1429 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل
عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 166 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ محمد ماهر محمود أبو سنة.
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير المالية.
والقضية الدستورية رقم 1 لسنة 26 القضائية المحالة من محكمة جنح التهرب الضريبى فى
القضية رقم 224 لسنة 1996
المقامة من
النيابة العامة.
ضد
السيد/ محمد ماهر محمود أبو سنة.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من شهر يناير سنة 2004، أودع المدعى صحيفة الدعوى
الدستورية رقم 166 لسنة 25 القضائية قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم
بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 2002 فيما تضمنه من انسحاب المادة الجنائية على الماضى.
بالتاريخ ذاته، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 224 لسنة 1996، جنح تهرب ضريبى
من محكمة جنح التهرب الضريبى نفاذًا لحكم الإحالة الذى أصدرته بجلسة 16/ 9/ 2003، بوقف
الدعوى، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية مواد الاتهام، وهى
المواد 1 و2 و3 و4 و5 و6 و16 و18 و32 و43 و44 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة
العامة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة فى القضية الأولى طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، كما
قدمت مذكرة فى القضية الثانية طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا
برفضها.
وأثناء نظر الدعويين أمام هيئة المفوضين طلب الحاضر عن المدعى فى الأولى (المدعى عليه
فى الثانية) ضم الدعويين للارتباط.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين، فى كل منهما، تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعويان على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة ضمهما ليصدر فيهما
حكم واحد لوحدة موضوعهما، وأرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 224 لسنة 1996 تهرب ضريبى،
طالبة عقابه بالمواد (1، 2، 3، 4، 5، 6، 16، 18، 32، 43، 44) من القانون رقم 11 لسنة
1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، لعدم تقدمه بالإقرارات اللازمة عن نشاط شركته
فى مجال المقاولات، وتأجير المعدات خلال الفترة من 18/ 4/ 1993 حتى 30/ 6/ 1995، متهربًا
من سداد الضريبة العامة على المبيعات، حال كونه مسجلاً خاضعًا لأحكامها. وقد قامت هيئة
قضايا الدولة بالادعاء مدنيًا فى تلك الجنحة وطلبت الحكم بإلزامه بدفع أصل المبلغ محل
التهرب والضريبة الإضافية. وحال نظر الدعوى دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية أحكام
القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من
أثر رجعى على الناحية الجنائية، وبجلسة 30/ 6/ 1997 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم دستورية
أحكام القانون رقم 2 لسنة 1997، وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل
لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم. وبعد ورود التقرير، وبجلسة 6/ 5/ 2003
دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه، فقررت المحكمة بالجلسة
ذاتها تأجيل نظرها لجلسة 2/ 9/ 2003 وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى
الماثلة، ثم عادت المحكمة بعد ذلك وقضت، بجلسة 16/ 9/ 2003، بوقف الدعوى تعليقًا، وأحالت
الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية مواد الاتهام المقدم بها المدعى
للمحاكمة الجنائية.
وحيث إن المسألة الدستورية المثارة فى الدعويين المعروضتين تتعلق بمدى دستورية أحكام
القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه فيما قررته من أثر رجعى، وهو ما يتحدد به نطاقها
وفقًا للمصلحة فيها، وكانت هذه المسألة ذاتها قد سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا
بحكمها الصادر بجلسة 15 أبريل سنة 2007، فى الدعوى الدستورية رقم 232 لسنة 26 القضائية،
والقاضى فى منطوقه:
أولاً – بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم من
الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11
لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997.
ثانيًا – بعدم دستورية صدر المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على
أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون".
ثالثًا – رفض ما عدا ذلك من الطلبات، مع إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه
أتعاب المحاماة.
وإذ نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم (16 مكرر) بتاريخ 21 أبريل سنة 2007،
وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلا فى المسألة المقضى
فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد. ومن ثم،
فإن الخصومة فى الدعويين المعروضتين تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
