أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 51 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
3 المحرم سنة 1431 هـ، الموافق 20 ديسمبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من ديسمبر سنة 2009
م، الموافق التاسع عشر من ذى الحجة سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر
سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 56 لسنة 26 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ محمد عويس جاد.
ضد:
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى.
4 – السيد وزير المالية.
5 – السيد المستشار وزير العدل.
6 – السيد محافظ الفيوم.
"الإجراءات"
بتاريخ الثالث عشر من مارس سنة 2004، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى،
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية الفقرتين (ح، ى) من المادة
الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فيما لم تتضمناه من استعمال هذا الحق إلا فى حالة
الضرورة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن بنك ناصر
الاجتماعى (فرع الهرم) أقام على المدعى وآخرين الدعوى رقم 240 لسنة 2003 مدنى جزئى
مركز الفيوم، طالبًا الحكم بإخلاء المدعى من قطعة أرض يحوزها بوضع اليد لمدة تربو على
خمسين عامًا بدعوى ملكية البنك لهذه الأرض بموجب عقد مسجل مشهر، مما استحق معه مطالبة
المدعى بسداد مقابل انتفاع بهذه الأرض، ومن جهة أخرى فقد قام البنك بتحريك الدعوى الفرعية
ضد المدعى فى القضية رقم 13138 لسنة 2003 جنح مركز الفيوم متهمًا إياه بالتبديد بموجب
محضرى حجز إدارى موقعين على مستلزمات زراعية مؤرخين فى 15/ 10/ 2003 و23/ 10/ 2003
وبجلسة 18/ 1/ 2004 دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نصى الفقرتين (ح، ى) من المادة
الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى. وإذ قدرت المحكمة جدية
الدفع وصرحت برفع الدعوى الدستورية فقد أقام المدعى دعواه الماثلة.
وحيث إن شرط المصلحة الشخصية المباشرة المقرر بقبول الدعوى الدستورية، مؤداه – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر
الحكم فيها على النزاع الموضوعى فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إلى
النص المطعون فيه، ولم يلحقه ضرر من جراء ذلك، دل هذا على انتفاء تلك المصلحة، إذ إن
إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه
القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 ينص على أنه "يجوز أن تتبع إجراءات
الحجز الإدارى المبين بهذا القانون عن عدم الوفاء بالمستحقات الآتية:
(هـ) إيجارات أملاك الدولة الخاصة ومقابل الانتفاع بأملاكها العامة…….
(جـ) ما يكون مستحقًا لوزارة الأوقاف وغيرها من المبالغ المنصرفة، وكذلك ما يكون مستحقًا
لوزارة الأوقاف بصفتها ناظرًا أو حارسًا من إيجارات أو إسكان أو أثمان الاستبدال للأعمال
التى تديرها الوزارة.
(ى) المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإدارى.
وحيث إن القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعى قد نص
فى المادة منه على أن "تكون للأموال المستحقة للهيئة لدى الغير بمقتضى أحكام هذا
القانون امتياز عام على جميع أموال المدين وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية للهيئة
تحصيل أموالها بطريق الحجز الإدارى" وهذا النص الأخير يعد نصًا خاصًا مقارنًا بالنص
العام الوارد فى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى المطعون فيها.
وإذ كان ذلك وكان الحجز الإدارى الذى أوقعه بنك ناصر الاجتماعى على المدعى قد استند
بأن نص المادة من قانون البنك وليس إلى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون
الحجز الإدارى فإن إبطال النص التشريعى المطعون عليه فى الفقرة (ح) لن يحقق فائدة للمدعى
تغير من مركزه القانونى بعد الفصل فيه؛ لأن السند القانونى للحجز الإدارى وإحالته ليس
هو النص المطعون فيه.
وحيث إنه بالنسبة للفقرة (ى) من المادة الأولى من قانون الحجز الإدارى المطعون فيها
أيضًا التى تنص فى معرض بيان الأموال التى يجوز اتباع إجراءات الحجز الإدارى فيها عند
عدم الوفاء بها فقد ورد بها "المبالغ الأخرى التى نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها
بطريق الحجز الإدارى" وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن النص المذكور المطعون فيه
يحيل فى شأن تحديد المبالغ التى تبيح إجراءات الحجز الإدارى لاقتضائها إلى القوانين
الخاصة بها. ولم يتضمن فى ذاته حكمًا موضوعيًا محددًا مس حقًا للمدعى الأمر الذى تنتفى
معه مصلحته فى الطعن عليه وهو ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها لانتفاء المصلحة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
