أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 47 مكرر (ب) – السنة
الثانية والخمسون
6 ذو الحجة سنة 1430 هـ، الموافق 23 نوفمبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من نوفمبر سنة 2009
م، الموافق العشرين من ذى القعدة سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد
مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 268 لسنة 30 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ أشرف محمد السيد على.
ضد:
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد المستشار المحامى العام لنيابات الفيوم.
5 – السيدة/ رضا زيدان محمد علوانى.
الإجراءات
بتاريخ 19 نوفمبر سنة 2008 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 23 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة
1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها القضاء بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 11/ 10/ 2009 إصدار
الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات فى خلال أسبوع، ولم يقدم أى من الخصوم
مذكرات فى الأجل المشار إليه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 9699 لسنة 2006 جنح إبشواى،
لإدلائه للموثق (المأذون) ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية بشأن بيان الزوجات
على خلاف ما هو مقرر، على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بالمواد 11 مكررًا، والفقرة
الثانية من المادة 23 مكررًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم
100 لسنة 1985، وبجلسة 8/ 2/ 2007 قضت المحكمة غيابيًا بحبس المدعى ستة أشهر مع الشغل،
وكفالة مائتى جنيه والمصاريف، وألزمته بأن يؤدى للمدعين بالحق المدنى مبلغ 2001 جنيه
على سبيل التعويض المؤقت، وقد عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 19/ 7/ 2007 قضت المحكمة
برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن فيه
بالاستئناف رقم 31879 لسنة 2007 جنح مستأنف الفيوم، وبجلسة 8/ 12/ 2007 قضت المحكمة
غيابيًا بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وقد عارض المدعى فى هذا
الحكم، وأثناء نظر المعارضة الاستئنافية دفع بعدم دستورية نص المادة 23 مكررًا من المرسوم
بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وإذ قدرت المحكمة جدية
هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 23 مكررًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال
الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تنص على "أن يعاقب المطلق بالحبس مدة لا
تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيًا
من الأحكام المنصوص عليها فى المادة مكررًا من هذا القانون. كما يعاقب الزوج بالعقوبة
ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية، أو محال إقامة زوجته
أو زوجاته أو مطلقته على خلاف ما هو مقرر فى المادة 11 مكررًا.
ويعاقب الموثق بالحبس مدة لا تزيد على شهر، وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيهًا إذا أخل
بأى من الالتزامات التى فرضها عليه القانون. ويجوز أيضًا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله
لمدة لا تجاوز سنة".
وحيث إن النزاع الموضوعى يدور حول طلب النيابة العامة معاقبة المدعى طبقاً للمادة 11
مكررًا، والفقرة الثانية من المادة 23 مكررًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل
بالقانون رقم 100 لسنة 1985، لإدلائه للموثق (المأذون) ببيانات غير صحيحة عن حالته
الاجتماعية بشأن بيان الزوجات، فإن نطاق الدعوى الراهنة يتحدد بنص الفقرة الثانية من
المادة 23 مكررًا المشار إليها، الذى يقضى بمعاقبة الزوج بالعقوبة المقررة بالفقرة
الأولى من تلك المادة الأولى إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية،
ولا يمتد إلى غير ذلك من أحكام هذه المادة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بهذا
النص – محددًا نطاقه على النحو المتقدم – وذلك بحكمها الصادر بجلسة 3/ 6/ 2000 فى الدعوى
رقم 145 لسنة 18 قضائية "دستورية" القاضى برفض الدعوى، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة
الرسمية بعددها رقم 24 بتاريخ 17/ 6/ 2000، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه،
أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
