أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 43 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
7 ذو القعدة سنة 1430 هـ، الموافق 26 أكتوبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى عشر من أكتوبر سنة
2009 م، الموافق الثانى والعشرين من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد
العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 138 لسنة 28 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ محسن نصيف جرس.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيدة/ سحر نظمى فكرى.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من أغسطس سنة 2006، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم
25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2005 فيما تضمنه من أن ينتهى حق حضانة النساء
ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، ويُخيِّر القاضى الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ
هذه السن فى البقاء فى يد الحاضنة دون أجر، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج
الصغيرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 2038 لسنة 2003 ملى جزئى شبرا ضد المدعى عليها الرابعة طالبًا
الحكم بانتهاء حضانتها لنجله/ مارك لتجاوزه سن العاشرة وتسليمه إياه، وفى المقابل أقامت
المذكورة ضده الدعوى رقم 32 لسنة 2004 ملى جزئى شبرا طالبة الحكم بإبقاء نجلها/ مارك
فى حضانتها لاحتياجه لخدمة النساء، وبعد ضم الدعويين لنظرهما معًا أحيلا إلى محكمة
شئون الأسرة، وتم قيدهما برقم 488 لسنة 2004 أسرة ملى شمال القاهرة قُضى فيهما بجلسة
17/ 10/ 2005 بالرفض لإقامتهما قبل الميعاد، لعدم بلوغ الصغير مارك سن الخامسة عشرة
وفقًا للقانون رقم 4 لسنة 2005، فطعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 7847 لسنة
122 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة لشئون الأسرة، وأثناء تداوله دفع بعدم دستورية
نص المادة من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2005، وإذ
قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى
الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 4/ 5/ 2008 فى القضية رقم 125 لسنة 27 قضائية دستورية
والذى قضى برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 20 مكرر بتاريخ
19/ 5/ 2008، وكان مقتضى المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من
أية جهة، وهو حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته،
فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
