أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 43 (مكرر) – السنة
الثانية والخمسون
7 ذو القعدة سنة 1430 هـ، الموافق 26 أكتوبر سنة 2009 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى عشر من أكتوبر سنة
2009 م، الموافق الثانى والعشرين من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ على عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد
مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضيتين المقيدتين بجدول المحكمة الدستورية العليا برقمى 260، 326 لسنة 24 قضائية "دستورية".
المقامة أولاهما من:
السيد/ شريف حلمى محمد يوسف
ضد:
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
3 – السيد رئيس مأمورية ضرائب المبيعات بمدينة السادات.
والمقيدة ثانيتهما:
بناء على حكم الإحالة الصادر من محكمة جنح التهرب الضريبى بجلسة 24/ 9/ 2002 فى القضية رقم 748 لسنة 2002 جنح.
المقيدة ضد:
السيد/ شريف حلمى محمد يوسف.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من شهر سبتمبر سنة 2002 أودع المدعى صحيفة الدعوى
الأولى، قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية المواد (1، 41، 43، 44) من قانون
الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وبعدم دستورية القانون
رقم 11 لسنة 2002
وبتاريخ 29/ 12/ 2002 ورد إلى قلم كتاب المحكمة، من محكمة جنح التهرب الضريبى ملف القضية
رقم 748 لسنة 2002 جنح المقامة من النيابة العامة ضد المدعى فى الدعوى الأولى، بعد
أن قضت المحكمة المذكورة بجلسة 24/ 9/ 2002 بوقف السير فى الدعوى، وإحالتها بغير رسوم
إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية مواد الاتهام.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين بدفاعها فى الدعويين طلبت فى أولاهما الحكم برفض الدعوى،
وفى ثانيتهما: الحكم أصليًا: بعدم قبول الدعوى – واحتياطيًا – برفضها.
وبعد تحضير الدعويين أودعت هيئة المفوضين بالمحكمة تقريرًا برأيها فى كل دعوى على حدة،
وطلبت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد.
ونُظرت الدعويان على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/ 9/ 2009 قررت المحكمة
ضم الدعوى رقم 326 لسنة 24 قضائية "دستورية" إلى الدعوى رقم 260 لسنة 24 قضائية "دستورية"
لوحدة الموضوع وليصدر فيهما حكم واحد، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الواقعات – على ما يتبين من الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى
فى الدعوى الأولى للمحاكمة أمام محكمة جنح التهرب الضريبى بالجنحة رقم 748 لسنة 2002
تهرب ضريبى، طالبة عقابه بالمواد 2/ 2 و3/ 2 و5 و6/ 1 و18/ 1 و3 و43 و44/ 1، 2، 6 من
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمعدل بالقانونين
رقمى 91 لسنة 1996، 2 لسنة 1997، على سند من أنه خلال الفترة من يناير 1995 حتى ديسمبر
1998، وبصفته خاضعًا للضريبة العامة على المبيعات تهرب من أداء الضريبة المستحقة على
نشاطه فى تحميل وتقطيع الخردة بعدم تقدمه للتسجيل بمصلحة الضرائب، ولأدائه الخدمة دون
الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة، وأثناء نظر الجنحة دفع الحاضر عن المتهم بجلسة
4/ 6/ 2002 بعدم دستورية التعليمات الصادرة من مصلحة الضرائب على المبيعات رقم 3 لسنة
1993 فى شأن تعريف خدمات التشغيل للغير، والمواد 1 و41 و44 من قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1999 والقانون رقم 11 لسنة 2002، وإذ قدرت
المحكمة جدية الدفع، فقد صرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام المدعى الدعوى الأولى،
وفى الوقت ذاته قضت محكمة الجنح بجلسة 24/ 9/ 2002 بوقف السير فى الدعوى وإحالتها بحالتها
إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية مواد الاتهام، ونظرًا لوحدة الموضوع
فى الدعويين، فقد قررت المحكمة ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا
فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد
تدخلها فى هذه الخصومة، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على
النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين أولهما: – أن يقيم المدعى
فى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا اقتصاديًا
أو غيره قد لحق به – ثانيهما – أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن جوهر النزاع المنظور أمام محكمة الموضوع يتمثل فى الادعاء
بتهرب المدعى فى الدعوى الأولى من أداء الضريبة العامة على المبيعات "خدمات التشغيل
للغير" – عن نشاطه فى تحميل وتقطيع الخردة، ومن ثم فإن المصلحة فى الدعويين الماثلتين
ينحصر فى الفصل فى مدى دستورية عبارة خدمات التشغيل للغير الواردة بالجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ونص
المادة من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على
المبيعات، فيما تضمنه من تحديد المقصود بخدمات التشغيل للغير، وبهما يتحدد نطاق الدعوى
الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعويين الماثلتين
بحكمها الصادر بجلسة 15/ 4/ 2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، والذى
قضى – أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم من الجدول رقم المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم
11 لسنة 1991، والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – ثانيًا: بعدم دستورية صدر المادة
من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا
القانون"، ولما كان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا
يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو
إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
