الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 41 (مكرر) – السنة الثانية والخمسون
23 شوال سنة 1430 هـ، الموافق 12 أكتوبر سنة 2009 م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع والعشرين من سبتمبر سنة 2009 م، الموافق الثامن من شوال سنة 1430 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 30 قضائية "دستورية".

المقامة من:

1 – السيدة/ إكرام غباشى السيد.
2 – السيدة/ لزم غباشى السيد.

ضد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد/ محمد صالح الشبراوى.


الإجراءات

بتاريخ 20 يناير سنة 2008 أودعت المدعيتان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من تحديد أسباب الإخلاء على سبيل الحصر، وفيما لم يتضمنه من النص على تغيير استعمال العين دون موافقة المالك باعتباره سببًا من أسباب الإخلاء.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيتين كانتا قد أقامتا الدعوى رقم 2728 لسنة 2005 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الرابع بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 20/ 5/ 1979، وإخلائه من العين محل التداعى وتسليمها لهما، على سند من قيامه بتعديل الغرض من استعمال العين من شقة سكنية إلى نشاط تجارى دون الحصول على موافقة المؤجر، وبجلسة 18/ 1/ 2007 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، لعدم توافر أسباب الإخلاء فى الواقعة موضوع الدعوى، وإذ لم ترتض المدعيتان هذا القضاء فقد طعنتا عليه بالاستئناف رقم 1897 لسنة 11 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وأثناء نظر الاستئناف دفعت المدعيتان بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، فيما تضمنته من تحديد أسباب الإخلاء على سبيل الحصر، وفيما لم يتضمنه من النص على تغيير استعمال العين دون موافقة المالك باعتباره سببًا من أسباب الإخلاء، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعيتين برفع الدعوى الدستورية. فقد أقامتا الدعوى الماثلة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه، الدليل على أن ضررًا واقعيًا، اقتصاديًا أو غيره قد لحق بالمدعى، وثانيهما: أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً عليه، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 السالف الذكر تنص على أن "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:
أ‌ – …….. ب – …….. جـ – ………….. د – ……………."
وتنص المادة من هذا القانون على أنه "فى الأحوال التى يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة:
1 – 200% للمبانى المنشأة قبل أول يناير 1944
2 – 100% للمبانى المنشأة منذ أول يناير 1944 وقبل 5 نوفمبر 1961
3 – 75 % للمبانى المنشأة منذ 5 نوفمبر 1961 وحتى 9 سبتمبر 1977
4 – 50 % للمبانى المنشأة أو التى تنشأ بعد 9 سبتمبر 1977
وفى حالة التغيير الجزئى للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها.
ويشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كليًا أو جزئيًا إلحاق ضرر بالمبنى أو بشاغليه.
وتلغى المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون".
وحيث إن صدر الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد تضمن حكمًا لا يجوز للمؤجر بمقتضاه طلب إخلاء العين المؤجرة ولو انتهت المدة المتفق عليها بين طرفى عقد الإيجار، وأجازت باقى أحكام هذه المادة للمؤجر فى عدة حالات طلب إخلاء العين المؤجرة متى توافرت شروطها، وليس من بينها حالة تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى، التى تناولها بالتنظيم نص المادة من هذا القانون، الذى بموجبه رخص المشرع للمستأجر فى تلك الحالة تغيير استعمال العين، سواء كان التغيير كليًا أو جزئيًا، وقابل ذلك بتقرير زيادة فى الأجرة القانونية بالنسب المقررة بالنص المذكور، كما اشترط ألا يترتب على ذلك التغيير إلحاق ضرر بالمبنى أو بشاغليه، وهو النص الحاكم لموضوع النزاع المطروح أمام محكمة الموضوع، والذى انصبت الطلبات فيه على فسخ عقد الإيجار المؤرخ 20/ 5/ 1979، وإخلاء عين التداعى وتسليمها للمدعيتين، هذا وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 4/ 3/ 2000 فى الدعوى رقم 144 لسنة 20 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير غرض السكنى، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 11 بتاريخ 20/ 3/ 2000، كما قضت المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 4/ 5/ 2008 فى الدعوى رقم 116 لسنة 27 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من عدم اشتراط موافقة المؤجر عند تغيير المستأجر استعمال جزء من العين المؤجرة إلى غير غرض السكنى، ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 20 مكرر بتاريخ 19/ 5/ 2008، وهذه الأحكام تثبت لها الحجية المطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة طبقًا لنص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وتتولى محكمة الموضوع دون غيرها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إعمال آثارها على النزاع الموضوعى والطلبات المطروحة أمامها فيه، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعيتين فى الطعن على نص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيتين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات